02 سبتمبر 2026 م

"مراكز المعرفة والتدريب ودورها في دعم مؤسسات الإفتاء ومواجهة التحديات المعاصرة" فى ورشة عمل على هامش مؤتمر الإفتاء العالمي

"مراكز المعرفة والتدريب ودورها في دعم مؤسسات الإفتاء ومواجهة التحديات المعاصرة" فى ورشة عمل على هامش مؤتمر الإفتاء العالمي

على هامش المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي تعقده دار الإفتاء المصرية، والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، نظم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية بالتعاون مع إدارة التعليم عن بُعد ومركز الإمام الليث بن سعد، مساء اليوم الأربعاء، ورشة عمل متخصصة، بعنوان: "مراكز المعرفة والتدريب ودورها في دعم مؤسسات الإفتاء ومواجهة التحديات المعاصرة"  بمشاركة عدد من  المفتين والعلماء والأكاديميين، وترأس الورشة سماحة الشيخ بشير الحاج نانا يونس، مفتي الكاميرون، في حين كان مقرر الورشة الشيخ أحمد محمود بسيوني، مدير مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش بدار الإفتاء المصرية.

وتأتي هذه الورشة التي تجمع بين ثلاثة مراكز من وحدات دار الإفتاء المصرية ذات الاختصاص النوعي، من أجل التعريف بالخدمات والبرامج التعليمية والتدريبية والجهود المبذولة من كلٍّ منها، وبحث آفاق التعاون وبناء الشراكات، والتكامل في بناء المَلكات والقدرات، مع كافة المؤسسات الإفتائية في العالم، والمراكز ذات الاختصاص والصلة، ضمن جهود الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم تحت مظلة دار الإفتاء المصرية.

وقد تمثلت أبرز أهداف الورشة في التعريف بالخبرات المؤسسية والمعرفية والمهارات الفنية والبرامج التدريبية التي تمتلكها دار الإفتاء المصرية ومناقشة المعايير التي من شأنها تحويل الإنتاج العلمي والمعرفي إلى مسارات تعليمية وبرامج تدريبية وممارسات مهنية قابلة للتطبيق، فضلًا عن تكشيف أوجه الدعم المطلوبة لبناء القدرات المؤسسية والمهنية للباحثين الشرعيين وأمناء الفتوى وفق المتطلبات العلمية والعملية، وفي ضوء خصوصية البيئات التي يعملون فيها.

كما هدفت الورشة إلى تعزيز دور المعرفة الإفتائية في مواجهة التحديات المعاصرة، لا سيما التحولات الاجتماعية والثقافية والرقمية وما تفرزه من قضايا ونوازل جديدة، وبحث مجالات التعاون والشراكة الدولية بين المراكز الثلاثة ودور وهيئات الإفتاء، بما يشمل البرامج المشتركة، والمشروعات العلمية، والحقائب التدريبية، والإصدارات، وبناء شبكات التواصل المؤسسي، واستشراف آفاق تطوير منظومة مستدامة وفق رؤية كلية موحدة من أجل بناء الكوادر الإفتائية القادرة على التعامل الرشيد مع المستجدات والقضايا المركبة التي تواجه المجتمعات المعاصرة.

وقد دارت الورشة حول خمسة محاور هي: المعرفة الشرعية وفقه التعايش في مواجهة التحولات المعاصرة، وتناول التعريف بــ «مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش» وأهمية إنشائه، وأوجه استمداد التسمية بالإمام الليث بن سعد، والتعريف بمحاور خطته العلمية، ومجالات الأنشطة التي يقوم بها منذ إنشائه في أكتوبر 2025م، وعرض المحور الثاني الذي جاء بعنوان: "التعليم عن بُعْد، وتدويل المعرفة الشرعية" سمات الدور الريادي لدار الإفتاء المصرية محليًّا ودوليًّا، وحيازتها قصب السبق في التعامل مع وسائل الاتصالات الحديثة والأطر المثلى لتوظيف التعليم الرقمي في التأهيل الإفتائي.

في حين  جاء  المحور الثالث بعنوان: "التدريب وبناء قدرات العاملين في المؤسسات الدينية والإفتائية"، وقدّم التجربة الرائدة في التأهيل الإفتائي والشرعي من خلال التعريف بـ«مركز التدريب» بدار الإفتاء المصرية، وبيان دوره المؤثر منذ إنشائه في غضون عام 2006م كمركز متخصص في التأهيل العلمي والمهني، وبناء الكوادر الإفتائية والبحثية في العلوم الشرعية وعلوم الواقع.

 وتناول المحور الرابع المعنون بـ"الأسرة نموذجًا للتكامل بين المعرفة والتعليم والتدريب" الأسرة بوصفها مجالًا تطبيقيًّا لتكامل الأدوار بين مراكز المعرفة والتعليم والتدريب في دار الإفتاء المصرية، ونموذجًا عمليًّا يوضح كيف يمكن لمؤسسات الإفتاء أن تنتقل من تعدد الأنشطة المتوازية إلى بناء مسارٍ مؤسسي واحدٍ، يجمع بين التدريب المهني، والتأصيل الشرعي والفكري، ونقل المعرفة وتوسيع نطاق الوصول إليها، بما يحوِّل هذه المعارف والخبرات إلى مهارات وممارسات قابلة للتطبيق في التعامل مع قضايا الأسرة المعاصرة.

وأخيرًا عرض المحور الخامس والذي جاء بعنوان "أوجه التعاون وآفاق الشراكة مع مراكز التدريب والمعرفة بدار الإفتاء المصرية" أهم التوصيات والمقترحات التي تكشف عن آفاق التعاون والشراكة بما يُسْفر عن الهدف المرجو منه، وهو نَظْم الجهود المبذولة من الجميع في مجالات المعرفة والتدريب في مشروعٍ واحدٍ، وتحوُّلها تلقائيًّا إلى قدرة مؤسسية وفق رؤية استراتيجية موحدة، مع الرؤية الكلية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، تحت مظلة دار الإفتاء المصرية.

يُذكر أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم. ويناقش المؤتمر آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي، والانفتاح الرقمي، وذلك عبر بناء رؤية إفتائية ومجتمعية متكاملة تتضافر فيها العلوم الشرعية مع العلوم الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية لحماية الهُوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

التقى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة بدولة الإمارات العربية المتحدة، في لقاء ثنائي عُقِد على هامش فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، بمشاركة نخبة من الوزراء والمفتين والعلماء والخبراء والمتخصصين من مختلف دول العالم.


الشيخ عبد الله عز الدين:• ممارسة الإفتاء تتطلَّب تدريبًا متخصصًا وخبرة عملية تتجاوز مجرد حفظ المسائل الفقهية وأدلتها•تنزيل الأحكام الشرعية على الوقائع يستلزم فهم الواقع ومراعاة المصالح والمفاسد والظروف المحيطة بكل حالة-د. أيمن أبو عمر:•الرحمة والرفق والحيادية من الأصول الحاكمة لمنهج دار الإفتاء المصرية في فض المنازعات المجتمعية•سماع جميع أطراف النزاع وصون أسرارهم يعززان فرص الإصلاح ويضمنان معالجة الخلافات بصورة منضبطة د. عمرو الشال:•إعداد الفتوى يبدأ بالتصور الدقيق للمسألة وفهم ملابساتها قبل تكييفها فقهيًّا وبيان حكمها الشرعي• الاستعانة بالمتخصصين والقراءة المستمرة من ركائز إعداد المفتي القادر على معالجة القضايا المعاصرة


واصل مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية، بالتعاون مع مركز الأزهر العالمي للفلك الشرعي وكلية العلوم (بنين) بجامعة الأزهر بالقاهرة، فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة في الفلك الشرعي، بمشاركة نخبة من كبار المتخصصين والعلماء في العلوم الفلكية والمناخية، والتي تهدُف إلى التأكيد على أهمية التكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الطبيعية، بما يخدم ضبط الأحكام الفقهية المتعلقة بالمواقيت والأهلَّة والعبادات.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص الشكر وعظيم التقدير إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، حفظه الله ورعاه، على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر العالمي الحادي عشر، الذي نظمته دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والذي ناقش «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى»، بمشاركة واسعة من العلماء والمفتين والباحثين والخبراء من 80 دولة حول العالم، والذي انعقد على مدار يومي الثاني والثالث من سبتمبر من العام الجاري.


استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، اليوم الأحد، السيد السفير وائل النجار، مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية، حيث تناول اللقاء سبل تطوير التعاون والتنسيق بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الخارجية، بما يدعم حضور المؤسسات الدينية المصرية في المحافل الدولية، ويعزز التواصل مع مختلف الدوائر الثقافية والفكرية حول العالم.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :32
الشروق
6 :59
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 21
العشاء
7 :39