02 سبتمبر 2026 م

برئاسة الدكتور سلامة داوود.. انطلاق أعمال الجلسة العلمية الأولى بمؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر علماء وباحثون: الاجتهاد المقاصدي سبيل حماية الأسرة ومواجهة التحولات الكبرى

برئاسة الدكتور سلامة داوود.. انطلاق أعمال الجلسة العلمية الأولى بمؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر علماء وباحثون: الاجتهاد المقاصدي سبيل حماية الأسرة ومواجهة التحولات الكبرى

تحت عنوان: "التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة" انطلقت، مساء اليوم الأربعاء، الجلسة العلمية الأولى ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وذلك برعاية كريمة من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة نخبة من كبار العلماء والباحثين والخبراء من مختلف دول العالم.

ترأس الجلسة الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر السابق، وعقب على البحوث سماحة الدكتور أحمد بن عبد العزيز الحداد،  كبير مفتي مدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية بدبي ـ عضو مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي.

 وقدَّم الدكتور عمرو الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، بحثًا عنوانه: "الحياة الطيبة مقصدًا حضاريًّا للأسرة: نحو نموذج مقاصدي للمناعة الأسرية في الفتوى المعاصرة لمواجهة التحولات الكبرى وحماية الهوية"، مؤكدًا أن التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التحولات الكبرى لم تعد مجرد مشكلات اجتماعية أو نزاعات أسرية، بل أصبحت تعبيرًا عن اختلالات حضارية مسَّت المنظومة القيمية والمعرفية التي تقوم عليها الأسرة، الأمر الذي يقتضي تجديد المقاربة الإفتائية من معالجة النتائج إلى بناء المقاصد.

واقترح رئيس لجنة الشؤون الدينية والأوقاف بمجلس النواب المصري نموذجًا مقاصديًّا للمناعة الأسرية يجعل من الفتوى أداة لِبناء الحياة الطيبة وحماية الهوية، من خلال منظومة تشغيلية تقوم على المنع، والدفع، والرفع، بما ينقل وظيفة الإفتاء من الاستجابة للأزمات إلى الوقاية منها وإعادة بناء الإنسان والأسرة.

وتحت عنوان: "التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة"، قدَّم سماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، مفتي الجمهورية اللبنانية، ورقة بحثية أكد خلالها أنه لا يمكن في ظل التغيرات التي تجري على مستوى الأسرة في كثير من مجالاتها ألا يكون هناك تناغم ومواءمة من قِبل المرجعيات الدينية المعاصرة، لكون ذلك يدخل تحت قاعدة التشريع الإسلامي صالح لكل زمان، لا سيَّما مع تزاحُم الأحداثِ وتسارُع المتغيِّرات وتداعي النوازلِ والمستجِدّات، التي تجعل الحاجة ملحَّة إلى الرؤية الشرعيّة الصحيحة، والموقف الفقهي الصائب المبني على الوحْيَين المعصومين، مع النَّظر في فقه السُّنَنِ الكونيَّة، والاستِقْراء التّام لأحوال الأسرة المعاصرة.

وفي هذا السياق، ذكرت الأستاذة الدكتورة هاجر محمود عبد العزيز سالم، أستاذ أصول الفقه المساعد بجامعة الأزهر خلال في المعنون بـ"الأوامر الواردة في أحكام الأسرة - دراسة أصولية مقاصدية تطبيقية"، أنها هدفت إلى تتبُّع أقوال الأصوليين والفقهاء في مسائل الأوامر الواردة في أحكام الأسرة، وحصر مذاهبهم وأدلتهم وتحليلها وموازنتها، وصولًا إلى ترجيح ما يسنده الدليل، مع تخريج الفروع الفقهية المترتبة على تلك المسائل وربطها بأصولها وقواعدها المقاصدية، مبرزةً الجانب التطبيقي للأصول الفقهية في قضايا الأسرة، بما يؤكد سعة الفقه ومرونته وقدرته على استيعاب المستجدات ومواكبة القضايا المعاصرة.

من جانبه، عرض الدكتور مظهر كمال أبو الحمد قاسم، مدرس الدعوة والثقافة الإسلامية بجامعة الأزهر بحثًا علميًّا بعنون: "توظيف مقاصد الشريعة في معالجة القضايا الأسرية المستجدة"، ناقش خلاله الوقوف على كيفية توظيف مقاصد الشريعة في علاجها، مؤكدا أنَّ استقرار الأسرة يُعدُّ من أهم عوامل استقرار المجتمع، فكما أن الأسرة نواة لا غنى للمجتمع عنها، وعدم استقرار المجتمع نتيجة حتمية لفقدان الأسرة الحماية والعلاج مما يستجد من قضايا أسرية، موضحًا أن مقاصد الشريعة تعد عاملًا هامًّا وناجعًا في علاج القضايا الأسرية المستجدة، لا سيما في ظل التحولات الكبرى التي يعيشها العالم الآن.

وتناول الدكتور عريف الدين معروف بن عبد الرشيد، رئيس دار الإفتاء الشرعي -جامعة اقرأ بنجلاديش، داكا، خلال بحث بعنوان: "التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة"، التغيرات الاجتماعية والفكرية والقانونية التي أثرت في واقع الأسرة، وما نتج عنها من تحديات تمس مفهوم الأسرة ووظائفها ومكانتها، مبرزًا مقاصد الشريعة الإسلامية في بناء الأسرة، وإبراز قدرة الفقه الإسلامي على معالجة القضايا الأسرية الجديدة من خلال الجمع بين ثوابت الشريعة ومتغيرات الواقع، كما يتناول العلاقة بين الثابت والمتغير في فقه الأسرة، وضوابط الاجتهاد المقاصدي في النوازل الأسرية، مع بيان المنهج الشرعي في التعامل مع ظاهرة الطلاق المعاصر وآثاره.

وقد خلص البحث إلى أن مقاصد الشريعة تعد أساسًا لفهم قضايا الأسرة وحل مشكلاتها، وأن حماية الأسرة المعاصرة تحتاج إلى اجتهاد يجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع ومراعاة المآلات.

جدير بالذِّكر أن المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية، المنعقد بالقاهرة تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يأتي هذا العام تحت عنوان: «التحديات الأُسرية في ظل التحولات الكبرى.. مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية»، بمشاركة كبار العلماء والسياسيين والمفتين وممثلي المؤسسات الدينية والفكرية من مختلف دول العالم. ويناقش المؤتمر آليات التحول من «فقه معالجة الأزمات» إلى «فقه الوقاية والاستباق»، بهدف صيانة الكيان الأسري في مواجهة المتغيرات المتسارعة، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي، والانفتاح الرقمي، وذلك عبر بناء رؤية إفتائية ومجتمعية متكاملة تتضافر فيها العلوم الشرعية مع العلوم الاجتماعية والنفسية والتكنولوجية لحماية الهُوية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.

وصل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، إلى مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية؛ للمشاركة في الندوة الدولية: "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، التي ينظِّمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والمتخصصين والقيادات الدينية من مختلف دول العالم.


ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي الحادي عشر للإفتاء، انطلقت الجلسة العلمية السادسة تحت عنوان: "الرؤية الاستشرافية لمستقبل الأسرة والمؤسسات الإفتائية"؛ لمناقشة سبل استشراف مستقبل الأسرة وتطوير أدوات المؤسسات الإفتائية للتعامل مع التحديات المستجدة. ترأس أعمال الجلسة إيلدار علاء الدينوف، رئيس الإدارة الدينية لمسلمي موسكو، فيما تولت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي، أستاذ البلاغة والنقد وعميد كلية العلوم الإسلامية للوافدين ومستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، التعقيب على أعمالها.


•الإدمان ليس ضعفًا فرديًّا في الإرادة وإنما انهيار متعدد الطبقات تتداخل فيه عوامل نفسية وأسرية وبيولوجية واجتماعية•بناء الدرع الأسري وتعزيز الوعي والدعم المؤسسي ركائز أساسية للوقاية والتعافي من الإدمان•الدولة المصرية تقدم نموذجًا متقدمًا في هذا المجال من خلال صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي


أستاذ أصول الفقه بجامعة الأزهر:-القواعد الأصولية والفقهية تضبط حركة المفتي من الدليل إلى الحكم وتحمي الفتوى من الاضطراب-أمين سر هيئة كبار العلماء:-سلامة الحكم الشرعي تبدأ من تصوير الواقعة وتحديد حقيقتها قبل النظر في حكمها-الاختيار الفقهي ليس انتقاءً للأيسر وإنما موازنة بين الدليل والمصلحة وآثار المعاملة-مدير عام الإدارة العامة للفتوى المكتوبة بدار الإفتاء المصرية:- الفتوى المالية المعاصرة تتطلَّب فقهًا يقرأ الواقع بقدر ما يقرأ النص-مدير عام إدارة المراجعة الشرعية بدار الإفتاء المصرية:-نقد الفتوى المالية يبدأ بتحرير أوصاف الواقعة وتمييز المؤثر منها عن غير المؤثر


في إطار فعاليات دورة «الفتوى وقضايا الإدمان والمخدرات.. رؤية شرعية ومجتمعية»، نظَّم مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية زيارة ميدانية للمشاركين بالدورة إلى مركز مكافحة وعلاج الإدمان التابع لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بحي إمبابة بمحافظة الجيزة؛ للتعرُّف على آليات التعامل مع حالات الإدمان، ومراحل العلاج والتأهيل، والجهود المبذولة لدعم المتعافين وتمكينهم من استعادة حياتهم والاندماج الإيجابي في المجتمع.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 18 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :32
الشروق
6 :59
الظهر
12 : 40
العصر
3:55
المغرب
6 : 21
العشاء
7 :39