02 سبتمبر 2026 م

رئيس المشيخة الإسلامية في ألبانيا في جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء: - الفتوى لا تنفصل عن واقع الناس ومسؤولية المفتي تتجاوز بيان الحكم إلى ترشيد الوعي الديني

رئيس المشيخة الإسلامية في ألبانيا في جلسة الوفود بالمؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء:  - الفتوى لا تنفصل عن واقع الناس ومسؤولية المفتي تتجاوز بيان الحكم إلى ترشيد الوعي الديني

أكد سماحة الشيخ بويار سباهيو، المفتي العام لجمهورية ألبانيا ورئيس المشيخة الإسلامية الألبانية، أن مسؤولية المفتي في العصر الحديث لم تعد تقتصر على بيان الحكم الشرعي، وإنما تمتد إلى ترشيد الوعي الديني وحماية المجتمع من خطاب الغلو والتشدد، ومن الفتاوى المتعجلة أو المجتزأة، مشددًا على أن التجربة الألبانية أثبتت أن الاعتدال الديني القائم على العلم والوعي بواقع المجتمع يمكن أن يكون عنصرًا أساسيًّا في تحقيق الاستقرار وتعزيز التعايش.

جاء ذلك خلال كلمته في جلسة الوفود الرسمية ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، الذي يُعقد في القاهرة على مدار يومين، خلال الفترة من 2 إلى 3 سبتمبر 2026، بحضور نخبة كبيرة من الوزراء والمفتين والعلماء والمتخصصين من مختلف دول العالم.

وقال سباهيو إن اجتماع العلماء والمفتين وممثلي المؤسسات الإفتائية في مثل هذه المحافل العلمية يجسد أهمية التواصل والتعاون المؤسسي وتبادل الخبرات والرؤى بشأن القضايا والتحديات المعاصرة، بما يسهم في ترسيخ منهج الاعتدال والوسطية، وتعزيز الوعي الشرعي، وتطوير الخطاب الإفتائي على نحو يحقق مصالح المجتمعات ويحافظ على وحدتها وتماسكها، موضحا أن تجربة المشيخة الإسلامية الألبانية تؤكد أن الفتوى لا يمكن أن تنفصل عن واقع الناس أو عن طبيعة المجتمعات التي يعيشون فيها، مؤكدًا أن نجاح الخطاب الإفتائي يرتبط بقدرته على فهم البيئة الاجتماعية والفكرية والثقافية التي يخاطبها، وعدم الاكتفاء بتقديم إجابات مجردة لا تراعي خصوصيات الواقع.

وأضاف أن المفتي اليوم يتحمل مسؤولية مزدوجة؛ فهو مطالَب من جهة ببيان الحكم الشرعي على أساس علمي رصين، ومن جهة أخرى بالمساهمة في بناء وعي ديني متوازن يمنع انجراف المجتمع نحو الغلو والتشدد، ويحميه كذلك من الفتاوى المتعجلة التي تنتزع الأحكام من سياقاتها أو تقدمها بصورة مجتزأة، وأشار المفتي العام لجمهورية ألبانيا إلى أن التجربة الألبانية قدمت نموذجًا يؤكد أن الاعتدال الديني، عندما يستند إلى العلم والفهم العميق لواقع المجتمع، يمكن أن يؤدي دورًا مهمًّا في تعزيز الاستقرار والتعايش، وبناء علاقة متوازنة بين الالتزام بالقيم الإسلامية وبين المواطنة والمسؤولية تجاه المجتمع.

وتوقف سباهيو عند خصوصية الواقع الأوروبي، مؤكدًا أن المسلمين في أوروبا يعيشون داخل بيئات تتسم بالتعدد الثقافي والديني والاجتماعي، وهو ما يفرض على المؤسسات الإفتائية تطوير خطاب قادر على التعامل مع هذه الخصوصية، من دون التفريط في المرجعية الشرعية أو تجاهل طبيعة المجتمعات التي يعيش فيها المسلمون، مشددا على أن المسلمين في أوروبا يمثلون جزءًا أصيلًا من مجتمعاتهم ويسهمون في بنائها، ومن ثم فإن الخطاب الإفتائي الموجه إليهم ينبغي أن يساعدهم على التوفيق بين التمسك بدينهم وهويتهم وبين أداء واجباتهم كمواطنين فاعلين ومسؤولين داخل مجتمعاتهم.

وأكد أن الخطاب الإفتائي المطلوب في البيئة الأوروبية ينبغي أن يجمع بين أصالة المرجعية الشرعية وفقه الواقع، وأن يعمل على ترسيخ قيم المواطنة والتعايش والاحترام المتبادل، بحيث لا يشعر المسلم بوجود تعارض بين انتمائه الديني وانتمائه إلى المجتمع الذي يعيش فيه، موضحا أن الحفاظ على الهُوية الإسلامية لا يعني الانعزال عن المجتمع، كما أن الاندماج والمشاركة الإيجابية لا ينبغي أن يؤديا إلى فقدان الخصوصية الدينية، مشيرًا إلى أن المهمة الأساسية للمؤسسات الدينية تتمثل في بناء التوازن بين هذين البُعدين.

ودعا سباهيو إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الإفتائية في العالم الإسلامي والمؤسسات الإسلامية في أوروبا، بما يسمح بتبادل الخبرات والتجارب، وبناء اجتهاد رشيد يستجيب لخصوصية الواقع الأوروبي، ويقدم حلولًا شرعية تراعي طبيعة المجتمعات المتعددة دينيًّا وثقافيًّا، مؤكدا أن مثل هذا التعاون من شأنه أن يخدم استقرار المجتمعات ووحدتها، ويساعد على تطوير خطاب إسلامي قادر على التعامل مع الأسئلة الجديدة التي تفرضها حياة المسلمين في أوروبا، بعيدًا عن الجمود من جهة، أو التفريط في الثوابت من جهة أخرى.

وأشاد المفتي العام لجمهورية ألبانيا بالجهود التي تبذلها دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم في جمع كلمة العلماء وتعزيز جسور التواصل والتعاون بين المؤسسات الإفتائية، مؤكدًا أهمية هذه الجهود في التعامل مع قضايا الأمة في ظل ما يشهده العالم من مستجدات وتحديات متلاحقة، كما أعرب عن تقديره لفضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الديار المصرية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، ولدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على تنظيم المؤتمر وإتاحة مساحة للحوار العلمي والتشاور وتبادل الخبرات بين علماء ومفتي العالم، كذلك وجَّه سباهيو الشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته للمؤتمر، معربًا عن تقديره لمصر وما تمثله من مكانة علمية ودينية، ولا سيما بوصفها بلد الأزهر الشريف وملتقى العلماء والمؤسسات الدينية.

واختتم سماحة الشيخ بويار سباهيو كلمته بالتأكيد على أهمية أن تسهم مخرجات المؤتمر في دعم العمل الإفتائي المؤسسي، وتعزيز التعاون بين العلماء والمفتين، وتطوير خطاب ديني أكثر قدرة على التعامل مع تحديات المجتمعات المعاصرة، بما يخدم الدين والأمة ويعزز استقرار المجتمعات وتماسكها.

مركز التدريب بدار الإفتاء تجاوز الإطار المحلي إلى بناء شراكات علمية وبحثية مع مؤسسات الداخل والخارج-الفتاوى الشاذة والمضللة أسهمت في هدم دول وإرباك مجتمعات-صناعة الفتوى لا تقتصر على معرفة الحكم وإنما تقوم على حسن تنزيل النص على الواقع ومراعاة حال المستفتي وزمانه


-لا يمكن وقف التحولات الكبرى لكن يمكن إدارتها بوعي ومسؤولية واستثمار فرصها والحد من مخاطرها-ندعو إلى الانتقال من فقه معالجة الأزمات الأسرية إلى فقه بناء الأسرة على أسس ربانية سليمة- الاجتهاد الجماعي المؤسسي ضرورة لمعالجة قضايا الأسرة في ظل التحولات المعاصرة والاستثمار في الأسرة استثمار رابح في أمن الأوطان - لا يمكن الحديث عن الأسرة وتحدياتها دون استحضار معاناة الأسرة الفلسطينية ودعم حقها في الحياة والأمن والكرامة


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ ربيع الآخر لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وثمانية وأربعين هجريًّا، الموافق الحادي عشر من شهر سبتمبر عام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


د. على محمد الأزهري:-السيولة العقدية الرقمية.. تحدٍّ جديد أمام منظومة القيم الأسرية-تحصين الأسرة يبدأ من الداخل.. والخطاب الديني داعم لا بديل- د. أحمد عبد الغفار:-«عولمة القيم».. صراع بين القيم العالمية الوافدة والثوابت الوطنية-تحديات التكنولوجيا والمصطلحات الدخيلة تهدد جوهر الكيان الأسري د. أحمد عبيد موسى:-الخطاب الإعلامي الداعم للأسرة.. ضرورة في مواجهة التحديات المعاصرة-العولمة تعيد تشكيل الأسرة.. والهوية الإسلامية في مواجهة التحديد. حكيمة شامي:- الإلحاد في البيئة الرقمية.. تهديد للتماسك الأسري-التحصين الحقيقي للناشئة يبدأ من الداخل


• د. عمرو الورداني: الأسرة لم تفقد تماسكها فقط.. بل فقدت معناها وانتقلت مصادر المعرفة من البيت إلى السوشيال ميديا• د. أمل مختار: الجيل الجديد لا يبحث عن إجابات جاهزة.. بل يريد أن يصوغ معرفته بنفسه ويعيد قراءة التاريخ من روايات مختلفة•د. سارة عزيز: الفجوة بين لغة الآباء والأبناء وبين التدين والحياة اليومية تفرض تطوير أدوات جديدة للحوار والتربية• د. فاطمة عنتر: الأبناء يبتعدون عن البيت نفسيًّا قبل أن يبتعدوا عنه جسديًّا.. والآباء هم الأكثر احتياجًا إلى التدريب على التعامل مع اختلاف الأجيال•د. رضوان السيد: الأجهزة الرقمية لا تقدم المعلومات فقط.. وإنما تعيد تشكيل طريقة التفكير ورؤية العالم• د. ميشيل جرجس: غياب الأب داخل الأسرة ينتج أزمات خطيرة.. وإعادة تفعيل دوره تبدأ بإدراك الرجل لحقيقته ووظيفته الأسرية


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 23 سبتمبر 2026 م
الفجر
5 :17
الشروق
6 :44
الظهر
12 : 47
العصر
4:14
المغرب
6 : 51
العشاء
8 :8