04 أغسطس 2026 م

في إطار تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة .. دار الإفتاء ووزارة الثقافة تنظمان لقاءً توعويًّا بمكتبة سقارة حول دور الأسرة في بناء المجتمع

في إطار تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة .. دار الإفتاء ووزارة الثقافة تنظمان لقاءً توعويًّا بمكتبة سقارة حول دور الأسرة في بناء المجتمع

انطلاقًا من حرص الدولة المصرية على بناء الإنسان، وفي إطار تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة، شاركت دار الإفتاء المصرية في لقاء توعوي استضافته مكتبة سقارة التابعة لقصر ثقافة البدرشين، بعنوان "الأسرة وأهميتها ودورها في بناء الفرد والمجتمع"، وذلك بمشاركة أمينَي الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الشيخ عويضة عثمان والشيخ محمود خلف.

وخلال اللقاء، تناول فضيلة الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مدير إدارة الإرشاد الأسري، المكانة المحورية للأسرة في الإسلام، موضحًا أنها النواة الأولى في بناء الفرد والمجتمع، وأن الشريعة الإسلامية أحاطتها بمنظومة متكاملة من الحقوق والواجبات التي تكفل استقرارها واستمرارها، موضحًا الأسس التي يقوم عليها الاختيار الصحيح لشريك الحياة، وأهمية بناء العلاقة الزوجية على المودة والرحمة والاحترام المتبادل، وأن التربيةَ السليمة وغرسَ القيم الدينية والأخلاقية في نفوس الأبناء حجرُ الأساس في إعداد أجيال واعية قادرة على تحمُّل المسؤولية، والإسهام في نهضة المجتمع، والحفاظ على الهُوية الوطنية.

من جانبه، تحدَّث الشيخ محمود  خلف، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن أهمية ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم داخل الأسرة، مبينًا أن التواصل الإيجابي بين أفرادها يمثل أحد أهم مقومات الاستقرار الأسري، ويسهم في احتواء الخلافات ومعالجتها بالحكمة والتفاهم بعيدًا عن التعصب أو العنف، وأن الأسرة الواعية هي الحصن الأول في حماية الأبناء من الأفكار المنحرفة والسلوكيات السلبية، من خلال غرس قيم المسؤولية والاحترام والانتماء والتعاون منذ الصغر. ودعا إلى التمسك بالقيم الدينية والأخلاقية، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية في نشر الوعي الأسري، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية، والمحافظة على تماسك الأسرة المصرية واستقرارها.

هذا، وقد شهد اللقاء تفاعلًا واسعًا من الحضور، الذين طرحوا العديد من الأسئلة والاستفسارات المتعلقة بالحياة الأسرية، وسبل التعامل مع التحديات التي تواجه الأسرة في ظل المتغيرات المعاصرة، وكيفية بناء علاقات أُسرية قائمة على الحوار والاحترام المتبادل، وقد أجاب أمينَا الفتوى عن تساؤلاتهم، موضحين الرؤية الشرعية التي تجمع بين التأصيل الشرعي وفهم الواقع، ومؤكدين أن الوعي الديني الرشيد من أهم عوامل استقرار الأسرة، وأن تعزيز قيم المودة والرحمة والتعاون بين أفرادها يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكًا واستقرارًا.

وتأتي هذه المشاركة في إطار التعاون المستمر بين دار الإفتاء المصرية ووزارة الثقافة، تنفيذًا لبروتوكول التعاون الموقَّع بين الجانبين، والذي يستهدف توسيع نطاق الأنشطة التوعوية والثقافية المشتركة، والوصول بالرسالة الدينية الوسطية إلى مختلف فئات المجتمع في كافة محافظات الجمهورية، كما تعكس هذه الفعاليات حرص المؤسستين على ترسيخ القيم الأسرية والوطنية، وتعزيز الوعي بالقضايا المجتمعية، والإسهام في بناء الإنسان المصري من خلال برامج توعوية تجمع بين التأصيل الشرعي والبُعد الثقافي، بما يواكب توجهات الدولة نحو بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا.

تحت رعاية فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، افتتح الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، دورة «منهجية الفتوى المعاصرة»، التي ينظمها مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية لمجموعة من الدارسين الماليزيين، وذلك نيابة عن فضيلة مفتي الجمهورية، وبحضور فضيلة الدكتور محمد وسام، عضو الهيئة الاستشارية العليا لمفتي الجمهورية،


أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم العدد (52) من نشرته الدورية "فتوى تريندز" عن شهر يونية، والتي ترصد وتحلل أبرز اتجاهات الفتاوى والموضوعات الدينية الأكثر تداولًا على منصات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، بهدف استشراف التحولات المؤثرة في الخطاب الإفتائي وقياس اتجاهات الرأي العام تجاه القضايا المعاصرة.


أكدت الأستاذة الدكتورة ميادة منصور عمر، وكيل المعهد العالي للخدمة الاجتماعية بالقاهرة، عضو المجلس القومي للمرأة، أن المرأة تمثل أحد أهم دعائم المجتمع لما تقوم به من دور رئيس في تربية الأبناء وصناعة الأجيال، موضحة أن العلاقة الزوجية تجمع بين شخصين لكل منهما بيئة مختلفة وخبرات متباينة ووضع اجتماعي خاص، وأن هذا الاختلاف لا يمثل سببًا للصراع، وإنما يحقق التكامل إذا توافر الوعي بطبيعة الحياة المشتركة.


يتقدم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص التعازي وصادق المواساة، إلى فضيلة الأستاذ الدكتور، محمد عبدالدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، في وفاة والدته الكريمة، سائلًا المولى سبحانه وتعالى أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يسكنها الفردوس الأعلى من الجنة.


أدَّى فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، صلاة الجمعة اليوم بمسجد الإمام البخاري بمدينة سمرقند في جمهورية أوزبكستان، وذلك خلال زيارته الرسمية للبلاد.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 29 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :59
الشروق
6 :30
الظهر
12 : 56
العصر
4:30
المغرب
7 : 21
العشاء
8 :42