15 يوليو 2026 م

خلال محاضرتها في دورة تأهيل المقبلين على الزواج.. أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر تؤكد: فهم الذات والوعي بأنماط الشخصية يمثلان المدخل الحقيقي لبناء حياة زوجية مستقرة

خلال محاضرتها في دورة تأهيل المقبلين على الزواج.. أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر تؤكد:  فهم الذات والوعي بأنماط الشخصية يمثلان المدخل الحقيقي لبناء حياة زوجية مستقرة

أكدت الأستاذة الدكتورة شيماء عرفة، أستاذ الطب النفسي، عميد معهد التمريض بجامعة الأزهر، أن نجاح الحياة الزوجية يبدأ من معرفة الإنسان بنفسه قبل البحث عن شريك الحياة، موضحة أن فهم طبيعة الشخصية والمشاعر والسلوكيات يمثل الأساس الذي تُبنى عليه العلاقة الزوجية السليمة، ويمنح الزوجين قدرة أكبر على التواصل والتفاهم، بما يسهم في بناء أسرة مستقرة تنعكس آثارها الإيجابية على تنشئة الأبناء وصحتهم النفسية والسلوكية.

جاء ذلك خلال محاضرتها بعنوان «فهم الذات وأنماط الشخصية وأثرها في الحياة الزوجية» ضمن فعاليات دورة تأهيل المقبلين على الزواج، حيث تناولت مفهوم الوعي بالذات بوصفه الخطوة الأولى لفهم النفس، موضحة أن إدراك الإنسان لمشاعره، ومعرفته بأسباب انفعالاته، وطريقة تعامله مع الضغوط، ووعيه بنقاط القوة والضعف، والقيم التي تحكم قراراته، تمثل جميعها أساسًا للنضج النفسي، وتنعكس بصورة مباشرة على استقرار العلاقة الزوجية، في ضوء ما يدعو إليه الإسلام من تهذيب المشاعر، وضبط السلوك، وحسن التعبير عن الانفعالات.

وأوضحت أن إدراك أنماط الشخصية يساعد على حسن اختيار شريك الحياة، ويقرب وجهات النظر بين الزوجين، ويجعل الخلافات أكثر قابلية للاحتواء؛ لأن نجاح العلاقة يعتمد على التكامل لا التشابه، كما استعرضت الشخصيات الانبساطية والانطوائية، والحسية والحدسية، والمنطقية والعاطفية، والمنظمة والمرنة، إلى جانب نموذج DISC، مع بيان السمات التي تميز كل نمط، وانعكاسها على أساليب التفكير، واتخاذ القرار، والتعامل مع المواقف اليومية، وما قد يترتب على المبالغة في بعض السمات من آثار تؤثر في استقرار الحياة الزوجية.

وقد تناولت المحاضرة أثر اختلاف الشخصيات في التواصل وإدارة الخلافات، موضحة أن تباين أساليب التعبير عن المشاعر لا يعني تعارض الطباع، وإنما يستدعي فهمًا أعمق لطبيعة الطرف الآخر، واحترامًا لاختلاف احتياجاته العاطفية، سواء ارتبطت بكلمات التقدير، أو قضاء الوقت المشترك، أو الأفعال العملية، أو الهدايا الرمزية، أو اللمسة الحانية، مؤكدة أهمية منح كل طرف مساحة للهدوء عند احتدام الخلاف، والابتعاد عن الانتقاد الشخصي، والدفاعية، والازدراء، والتبرير؛ لما تتركه هذه السلوكيات من آثار سلبية في العلاقة الزوجية.

واختتمت محاضرتها بالتأكيد على أن الصحة النفسية، والذكاء العاطفي، وإدارة المشاعر تمثل ركائز أساسية لبناء أسرة مستقرة، وأن تطوير الذات قبل الزواج يعزز القدرة على التواصل، وحل المشكلات، وتحمل المسؤولية، ويهيئ الزوجين لبناء علاقة يسودها الود والرحمة. وشددت على أن البيئة الأسرية الآمنة تمثل الحاضنة الأولى لتكوين شخصية الأبناء، بما يجعل الحوار، والاحتواء، والقدوة الحسنة من أهم مقومات التنشئة السوية.

شهد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، توقيع بروتوكول تعاون بين القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية وجمعية سفراء الهداية لرعاية الطلاب الوافدين، وذلك في إطار دعم جهود التدريب والتأهيل العلمي للطلاب الوافدين، وتعزيز نشر المنهج الإفتائي الرشيد والفكر الوسطي المعتدل، بما يواكب مستجدات العصر وقضاياه المعاصرة.


ألقى فضيلة أ.د. محمد الضويني، عضو هيئة كبار العلماء، وكيل الأزهر السابق، محاضرة بعنوان «منهجية الفتوى» لخريجي مركز التعليم عن بعد دفعة 2026م بحضور فضيلة الدكتور علي عمر الفاروق، رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية، وعدد من أمناء الفتوى والباحثين بدار الإفتاء المصرية.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الإسلام أرسى قواعد العدل والرحمة، وكرَّم المرأة تكريمًا حقيقيًّا، فعدَّها شريكًا أصيلًا في صناعة الحضارة وبناء الأوطان وترسيخ قِيم السلام والتنمية والاستقرار، مشددًا على أن أي خطاب ينتقص من المرأة أو يحرمها من دَورها الإيجابي يتعارض مع صحيح الدين ومقاصد الشريعة الإسلامية.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بخالص التهنئة إلى معالي المستشار محمود أبو الدهب؛ بمناسبة صدور قرار رئيس الجمهورية بتولي سيادته رئاسة مجلس الدولة.


شارك فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في فعاليات ختام التصفيات النهائية لمسابقة “دوري النجباء”، التي أُقيمت بمسجد مصر بالعاصمة الإدارية الجديدة، وسط حضورٍ رفيع من كبار العلماء والقيادات الدينية والفكرية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 17 يوليو 2026 م
الفجر
4 :22
الشروق
6 :5
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 57
العشاء
9 :27