29 يونيو 2026 م

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من أئمة بنجلادش لتعزيز التعاون العلمي والاطلاع على جهود دار الإفتاء المصرية في مجال الإفتاء

مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من أئمة بنجلادش لتعزيز التعاون العلمي والاطلاع على جهود دار الإفتاء المصرية في مجال الإفتاء

استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- اليوم الإثنين وفدًا من أئمة  بنجلادش؛ لتعزيز التعاون العلمي والاطلاع على جهود دار الإفتاء المصرية في مجال الإفتاء، معربًا عن تقديره لهذه الزيارة الكريمة التي تعكس عمق العلاقات العلمية والدينية بين البلدين.

وأوضح فضيلة مفتي الجمهورية أن دار الإفتاء المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بإعداد وتأهيل المفتين من خلال مركز التدريب التابع لها، الذي يقدم برامج تدريبية متخصصة قد تمتد إلى ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أن هذه البرامج تهدف إلى صناعة المفتي الرشيد القادر على الجمع بين العلوم الشرعية والعلوم العربية، إلى جانب العلوم المعاصرة اللازمة لممارسة الإفتاء، فضلًا عن الإحاطة بعلوم الواقع والحياة، بما يسهم في حماية الفتوى من تصدُّر غير المتخصصين أو غير المؤهلين لها.

ووجَّه فضيلته عددًا من النصائح لأئمة بنجلاديش، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا سفراء لبلادهم في بيان صحيح الدين وإظهار صورته السمحة، مؤكدًا أن ذلك لا يتحقق إلا بالتأني والتريث في إصدار الفتاوى، والحرص على التأصيل العلمي الرصين، والاطلاع على الآراء الفقهية المختلفة والمدارس العلمية المتنوعة، بما يحقق الفهم الدقيق للقضايا المستجدة، مشددًا على أهمية التيسير على الناس في الفتوى ورفع الحرج والمشقة عنهم، والالتزام بمنهج الوسطية والاعتدال، والدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، مؤكدًا ضرورة الاستمرار في طلب العلم والبحث والاطلاع، والاستفادة من الآراء والاجتهادات المعتدلة التي تسهم في ترشيد الخطاب الديني ومواجهة الأفكار المتطرفة.

من جانبهم، أعرب أعضاء الوفد البنجلاديشي عن خالص شكرهم وتقديرهم لفضيلة مفتي الجمهورية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مُثمِّنين الجهود الكبيرة التي تبذلها دار الإفتاء المصرية في نشر المنهج الوسطي وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، مؤكدين  أن الأزهر الشريف يمثِّل بالنسبة لهم مرجعية علمية راسخة ومعتمدة، يستقون من علمه ومنهجه الوسطي المعتدل، معربين عن تطلعهم إلى الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدار الإفتاء المصرية، ولا سيما في مجال تدريب المفتين وتأهيلهم لمواكبة التحديات المعاصرة والقضايا المستجدة.

شهد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الذي استضافته مدينة سمرقند بجمهورية أوزبكستان تحت عنوان "الحضارة الإسلامية والعالم المعاصر: التراث والحوار والتنمية" وذلك بمشاركة نخبة من كبار العلماء والمفتين والباحثين وممثلي المؤسسات الدينية والأكاديمية من مختلف دول العالم.


ويتبنى المركز، الذي أُنشئ عام 2020، مقاربةً شاملةً في دراسة التطرف؛ فلا يقتصر على التطرف الذي يتخذ من الدين غطاءً، وإنما يتناول كذلك أنماط التطرف السلوكي والمجتمعي واللاديني، إلى جانب دراسة ظاهرة الإسلاموفوبيا، وتحليل أسبابها ومحركاتها وآثارها، وصولًا إلى تقديم معالجات علمية قابلة للتطبيق، تُسهم في الوقاية من التطرف وتجفيف منابعه، وتدعم جهود الدولة المصرية في هذا المجال.


يتقدَّم فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بخالص العزاء وصادق المواساة، إلى فضيلة الأستاذ الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر الأسبق، في وفاة والدته الكريمة.


أكد الدكتور إبراهيم نجم، المستشار العام لمفتي الجمهورية، والأمين العام لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن مواجهة المستجدات والنوازل الفكرية لم تعد خيارًا أو نشاطًا مؤسسيًّا إضافيًا، بل أصبحت ضرورة يفرضها الواقع في ظل التسارع غير المسبوق في التحولات الفكرية، وانتقال الأفكار والشبهات والفتاوى عبر الحدود في لحظات، بما يستوجب عقلًا جماعيًّا، وعملًا مؤسسيًّا، وتنسيقًا دوليًّا يجمع بين أصالة المرجعية ودقة فهم الواقع.


أصدر المؤشر العالمي للفتوى (GFI) التابع لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم العدد رقم (51 – مايو 2026) من نشرة (فتوى تريندز)، الذي يسلِّط الضوء على خريطة الفتاوى والموضوعات الدينية الأكثر تداولًا وتأثيرًا في الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الشهر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 27 يوليو 2026 م
الفجر
4 :31
الشروق
6 :11
الظهر
1 : 1
العصر
4:38
المغرب
7 : 52
العشاء
9 :20