19 فبراير 2026 م

دار الإفتاء تنظم محاضرة حول "الآثار الاقتصادية للمواريث" لاستعراض دور التشريع الإسلامي في عدالة توزيع الثروة

دار الإفتاء تنظم محاضرة حول "الآثار الاقتصادية للمواريث" لاستعراض دور التشريع الإسلامي في عدالة توزيع الثروة

في إطار دورها العلمي والتوعوي، وحرصها على تعزيز الفهم المنهجي لقضايا الفقه ذات الصلة بالواقع الاقتصادي والاجتماعي، نظمت دار الإفتاء المصرية محاضرة بعنوان: "الآثار الاقتصادية للمواريث على توزيع الثروة"، وذلك ضمن دورة "المواريث المتقدمة"، وألقى المحاضرة الدكتور محمد أبو شادي وزير التموين والتجارة الداخلية المصري الأسبق، مستعرضًا الرؤية الاقتصادية الكامنة وراء التشريع الإسلامي للمواريث.

واستعرض الدكتور محمد أبو شادي الخصوصية التي ينفرد بها النظام الإسلامي في تنظيم انتقال المال بعد الوفاة، مؤكدًا أن أحكام الميراث في الإسلام تقوم على منهج تشريعي منضبط يوازن بين حق الفرد في التصرف في ماله حال حياته، وبين ضمان عدالة التوزيع بعد وفاته بما يمنع النزاع ويحقق الاستقرار الأسري والمجتمعي، مشيرًا إلى أن الإسلام أحدث تحولا جذريا في قضية الإرث، فأقر حق المرأة والطفل والضعيف في الميراث بعد أن كانوا محرومين منه في الجاهلية، بل أثبت للجنين في بطن أمه نصيبا محفوظا متى تحققت شروطه، في دلالة واضحة على عدالة التشريع وموضوعيته.

وتناول الدكتور محمد أبو شادي الضوابط الشرعية الحاكمة لتقسيم التركات، موضحّا أن هناك حقوقًا واجبة التقديم قبل توزيع الميراث، تشمل تجهيز الميت، وسداد الديون، وتنفيذ الوصية في حدود الثلث، ثم تقسيم ما تبقى على الورثة المستحقين وفق الأنصبة المحددة شرعا، مبينًا شروط الإرث، وفي مقدمتها: التحقق من وفاة المورث، والتحقق من حياة الوارث وقت الوفاة، وقيام سبب من أسباب الميراث.

وأوضح أن أسباب الإرث ثلاثة: النكاح، والولاء، والقرابة، مستعرضا أركان الميراث المتمثلة في: المورث، والوارث، والتركة، فضلا عن موانع الإرث، ومن أبرزها: اختلاف الدين، والرق، والقتل العمد، باعتبارها عوائق تمنع استحقاق الإرث وفقًا لأحكام الشريعة.

وفي المحور الاقتصادي، أكد الدكتور محمد أبو شادي أن نظام المواريث يمثل آلية فعالة لإعادة توزيع الثروة داخل المجتمع، إذ يحقق دوران رأس المال ويمنع تركزه في يد فئة محدودة، الأمر الذي يسهم في الحد من الفقر وتقليص الفجوات الاقتصادية، كما أشار إلى أن الميراث يحفز على تنشيط الاستثمار وزيادة الدخول، لأن الأفراد يسعون إلى تنمية أموالهم وتعظيم أصولهم، بما ينعكس إيجابا على الحركة الاقتصادية الكلية.

واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن المال في المنظور الإسلامي يرتبط بمقصد عمارة الأرض وتحقيق الاستخلاف، وأن تنظيم انتقاله بعد الوفاة يمثل جزءًا أصيلًا من المنظومة الاقتصادية في الإسلام، القائمة على العدالة، والحكمة، وتحقيق المصلحة العامة.

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الحديث عن حدود التعبير عن الرأي، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح ضرورة حتمية قد ترقى إلى مرتبة الفريضة الدينية، في ظل واقع معاصر لا يمكن الانفكاك عنه، مشيرًا إلى أن هذه الوسائل تحمل في طياتها مزايا عديدة، إلا أنها لا تخلو من مخاطر جسيمة؛ ما يستوجب التعامل معها وَفْقَ ضوابط أخلاقية ومنهجية واضحة، تستحضر مقاصد الشريعة وتحفظ توازن المجتمع.


- العقيدة والعبادة لا تنفصلان عن الأخلاق .. والدين يصنع رقابة ذاتية تمنع الإنسان من الخطأ - الأخلاق بلا دين عبث .. ولا توجد أزمة سياسية أو اقتصادية أو علمية إلا وأصلها أخلاقي بالأساس- نحن أمام سيولة أخلاقية قليلها مقبول وكثيرها مرفوض- الدين لا يعارض العلم ولا العقل وإنما المشكلة في سوء الفهم وسوء العرض- الأمانة والصدق هما القيمة الحقيقية في زمن السوشيال ميديا، وغيابهما يعني غياب الخير كله


في إطار تنفيذ الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات والحد من التعاطي والإدمان والتي تم إطلاقها تحت رعاية فخامة السيد، رئيس الجمهورية، وقع فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، والسيد الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، بروتوكول تعاون لتعزيز الجهود بين دار الإفتاء المصرية والصندوق في مواجهة تعاطي المواد المخدرة، بحضور الأستاذ، مدحت وهبه المستشار الإعلامي للصندوق والدكتور أحمد الكتامي مدير عام البرامج العلاجية والدكتور إبراهيم عسكر مدير عام البرامج الوقائية .


استقبل اللواء الدكتور خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، اليوم الإثنين، فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي جمهورية مصر العربية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- لبحث سُبل تعزيز التعاون المشترك بين المحافظة ودار الإفتاء المصرية في عدد من المجالات الدعوية والتوعوية والمجتمعية.


أكَّد فضيلة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- أن الإسلام أرسى قواعد العدل والرحمة، وكرَّم المرأة تكريمًا حقيقيًّا، فعدَّها شريكًا أصيلًا في صناعة الحضارة وبناء الأوطان وترسيخ قِيم السلام والتنمية والاستقرار، مشددًا على أن أي خطاب ينتقص من المرأة أو يحرمها من دَورها الإيجابي يتعارض مع صحيح الدين ومقاصد الشريعة الإسلامية.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 26 يونيو 2026 م
الفجر
4 :9
الشروق
5 :55
الظهر
12 : 58
العصر
4:33
المغرب
8 : 0
العشاء
9 :34