29 يناير 2026 م

وسط حضور جماهيري واسع... "صناعة الذات وبناء الشخصية" ندوة لدار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

وسط حضور جماهيري واسع... "صناعة الذات وبناء الشخصية" ندوة لدار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب

في إطار الفعاليات الفكرية والثقافية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية ضمن مشاركتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم جناح دار الإفتاء بالمعرض ندوة تحت عنوان: "صناعة الذات وبناء الشخصية"، استضافت الأستاذ الدكتور طاهر نصر، نائب رئيس الأكاديمية الوطنية للتدريب متحدثًا رئيسًا؛ حيث قدم رؤية شاملة حول كيفية بناء الإنسان المصري بوصفه ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.

حضر الندوة فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، وعدد من الباحثين والطلاب، كما شهدت الندوة حضورًا مكثفًا من الشباب ورواد جناح دار الإفتاء المصرية بالمعرض.

وفي مستهل الندوة أكد الدكتور طاهر نصر أن لقاء القلوب ليس مصادفة عابرة بل ترتيب من عند الله تعالى، وأن الاعتزاز بالارتباط بالإسلام ضرورة حتمية في ظل ما يتعرض له المجتمع من تحديات ومواجهات، محذرًا من السكوت عن الحق لأن ذلك يساهم في انتشار الشر ويضعف القدرة على التغيير الإيجابي.

وأشار  نصر إلى أن صناعة الذات تمر بعدة مراحل أساسية؛ حيث تبدأ بالاعتراف بأن الكنز الحقيقي موجود داخل الإنسان وليس في الظروف المحيطة، وأن مواجهة الصعوبات تتطلب العمل الدؤوب وترك كل الأفكار التي تستهلك الطاقة الداخلية، مثل الأصوات التي تقلل من قيمة الإنسان أو تزرع شعورًا بالضعف.

ولفت إلى أن العلاقة بين الإنسان وربه هي الركيزة الأساسية في بناء الشخصية، مشددًا على ضرورة طرد كل الأفكار التي توحي بأن الله تعالى لا يحب الإنسان أو يهمله، مؤكدًا أنه سبحانه مطّلع على آلام الإنسان وأحلامه وأوجاعه، وأن السعي لمرضاة الله وترك الحرام يفتح أبواب العوض ويهدم جدران اليأس ويعزز الصدق في التعامل مع الحياة.

واستشهد الدكتور طاهر بنماذج قرآنية، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين يواجهون الصعوبات بإيمان وصبر يحققون العطاء والسعادة رغم الظروف الصعبة، واستدل بسيدنا إبراهيم عليه السلام الذي دعا قومه ولم يستجيبوا له لكنه لم يصبه اليأس ونجاه الله من النار، وبسيدنا موسى الذي قال: "إن معي ربي سيهدين" حين خشي أصحابه الغرق، موضحًا أن اليقين بالله هو ما يغرس الأمل ويمنع القنوط، ودعا الشباب الحاضرين إلى المحادثة المباشرة مع الله تعالى والدعاء وإزالة الحواجز النفسية في العلاقة معه، وعدم التوكل على البشر، لأن الله وحده هو السند الحقيقي الذي يذلل كل الصعاب.

وحول ارتباط النجاح بالذكاء أو العبقرية، رأى الدكتور طاهر نصر أن النجاح لا يرتبط بالذكاء وحده بل بحصيلة الأعمال والسعي المستمر، مؤكدًا أن بر الوالدين يمثل أحد أهم مفاتيح النجاح في الحياة الدنيا والآخرة، وأن رضاهما يفتح أبواب البركات ويخفف الأزمات، داعيًا إلى إعادة التواصل معهما وجبر الخواطر عند التقصير، مشددًا على أن احترام الوالدين وتقديرهما هو أولى خطوات البناء الشخصي، مضيفاً مقولته الشهيرة: "أهلك ثم أهلك ثم أهلك.. ثم العالم بعد ذلك"؛ لتوضيح الأولوية الحقيقية في حياة الإنسان.

كما استعرض مرحلة تطوير الذات وتغيير المعتقدات، مؤكدًا أن الشخص الناجح هو من يمتلك أفكارًا ومعتقدات إيجابية، ويؤمن بالنجاح وبالحافز الداخلي الذي يدفعه للتقدم، وأن استمرار المحاولة رغم العقبات هو نجاح في حد ذاته، كما أكد أن تأخر النتائج لا يعني ضياع الجهد، بل إن الله يجبر خاطر العاملين المجتهدين، داعياً إلى تحديد أهداف واضحة وتجاهل كل ما يثبط العزيمة من كلمات أو سلوكيات سلبية من الآخرين.

وأخيرًا، تطرق الدكتور طاهر إلى ضرورة تقدير الإنسان لظروفه وأزماته، مؤكدًا أن الأزمات قد تكون إعدادًا إلهيًّا لمراحل لاحقة من النجاح والتقدم، محذرًا من الدعوات المنتقصة من قدر الوطن وقيمته في ظل وجود شعوب لا تتمتع بالأمن والأمان، وأن الإيمان بالأمن والطمأنينة يعزز الثقة، مؤكدًا أن الظروف الصعبة قد تُهيئ الإنسان لمستقبل لم يكن يتوقعه ويصبح أكثر قوة وإدراكًا لقيمة الحياة وتمنحه القدرة على مواجهة التحديات.

وتأتي مشاركة دار الإفتاء المصرية بجناح خاص بمعرض الكتاب؛ تأكيدًا لدورها المؤسسي في الاسهام في بناء الوعي الرشيد وترسيخ القيم الدينية والفكرية القادرة على التعامل الواعي مع التحديات المعاصرة من خلال تقديم خطاب علمي منضبط ومحتوى معرفي يوازن بين الثوابت الدينية ومتغيرات الواقع ويستهدف مختلف الفئات العمرية بما يعزز قدرتهم على الفهم والتمييز ويسهم في حماية الوعي المجتمعي من التضليل والتشويه.

- أحاديث الفِرقة الناجية أُسيء توظيفها فصارت عند بعضهم أداةً للإقصاء بينما مقصدها الحقيقي التحذير من الفُرقة لا تعميقها- نداء أهل القِبلة لا يلغي المذاهب ولا يصهرها بل يقر التعدد المذهبي بوصفه سَعةً ورحمة ويرفض تحويله إلى تعصب وصراع- الطائفية دخيلة على الإسلام ومن يروِّج لها لا يمثِّل الدين بل يستغله لهدم وحدة الأمة وتهديد سِلمها المجتمعي


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الأربعاء، وفدًا من الكنيسة الأسقفية المصرية برئاسة المطران الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية، والمطران الدكتور منير حنا، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية الشرفي ومدير المركز المسيحي الإسلامي للتفاهم والشراكة، لتقديم التهنئة بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك.


وجَّه فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، شكره وتقديره لفريق العمل القائم على جناح دار الإفتاء المصرية في معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك في ختام الفعاليات الفكرية والثقافية التي شهدها الجناح طوال أيام المعرض، مشيدًا بما بذلوه من جهد أسهم في خروج مشاركة دار الإفتاء بصورة مشرفة عكست رسالتها العلمية والثقافية.


- المال عطية إلهية تحمل معنًى ورسالة.. واختزال المواريث في الحسابات يُفقدها روحها-الأزمة ليست في أنصبة الميراث بل في انحراف بعض الممارسات عن القواعد الشرعية-اشتراط موت المورِّث يذكِّر الوارث بمسؤوليته في الاستخلاف والعمران- الشعور بعدم عدالة الميراث سببه غياب فهم المعنى لا خلل النصوص - نظام الميراث في الإسلام يوسع دائرة الاستفادة من المال ويحقق الحياة الكريمة-"للذكر مثل حظ الأنثيين" يُفهم في إطار منظومة الحقوق والواجبات لا بمعزل عنها-الميراث فرصة تحتاج إلى إدارة رشيدة لبناء الإنسان اقتصاديًّا-المجتمع التراحمي يبدأ من معرفة الحقوق والواجبات بوصفها أدوات للرحمة لا للصراع


في إطار دورة التعريف بالقضية الفلسطينية، قُدمت محاضرة علمية بعنوان فلسطين بين الجغرافيا والتاريخ ألقاها اللواء الدكتور محمد الغباري، حيث تناولت عرضًا معرفيًّا متكاملًا يربط بين البُعد الجغرافي والتطور التاريخي للقضية، بهدف تزويد المشاركين بخلفية تفسيرية تساعد على فهم السياقات التي شكلت مسارها عبر العصور. وقد استهلَّ اللواء الدكتور محمد الغباري محاضرته بأنَّ فهم القضية الفلسطينية يبدأ من إدراك موقع فلسطين ضمن الإطار الجغرافي لبلاد الشام، موضحًا أن المنطقة شهدت تحولات سياسية متتابعة


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 أبريل 2026 م
الفجر
4 :6
الشروق
5 :35
الظهر
11 : 56
العصر
3:30
المغرب
6 : 18
العشاء
7 :38