22 يناير 2026 م

مفتي الجمهورية يوقِّع مذكرة تفاهم مع وزير الشؤون الدينية بولاية صباح بماليزيا لتعزيز التعاون الإفتائي والعلمي والتدريبي

مفتي الجمهورية يوقِّع مذكرة تفاهم مع وزير الشؤون الدينية بولاية صباح بماليزيا لتعزيز التعاون الإفتائي والعلمي والتدريبي

وقَّع فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد -مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم- مذكرةَ تفاهم مع معالي داتو الدكتور محمد عارفين بن محمد عارف، وزير الشؤون الدينية بولاية صباح بماليزيا، ممثلًا عن مجلس أكام إسلام بولاية صباح الماليزية؛ وذلك في إطار تعزيز التعاون العلمي والإفتائي وتبادل الخبرات في مجالات الفتوى والتدريب والبحث العلمي، بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية ويواكب المستجدات المعاصرة.

وقد صرَّح فضيلة مفتي الجمهورية، عقب التوقيع، أن هذه المذكرة تمثِّل خطوة مهمة في مسار التعاون الدولي بين المؤسسات الإفتائية الرصينة، وتعكس حرص دار الإفتاء المصرية على مدِّ جسور التواصل مع الهيئات الإسلامية في شرق آسيا، بما يسهم في توحيد الجهود العلمية، وترسيخ منهج الفتوى الرشيدة القائمة على مقاصد الشريعة ومراعاة واقع الناس، مضيفًا أن دار الإفتاء المصرية تنطلق في تعاونها الدولي من رسالتها العالمية في نشر قِيم الوسطية والاعتدال، ومواجهة الفكر المتطرف، وبناء وعي ديني منضبط يجمع بين أصالة النص الشرعي وفهم الواقع، إذ إن مثل هذه الشراكات العلمية تسهم في دعم الاستقرار المجتمعي وتعزيز السلم الفكري. وعليه، فإن دار الإفتاء المصرية -حسبما أكَّد فضيلة المفتي- تولي اهتمامًا خاصًّا بتأهيل الكوادر الإفتائية وبناء القدرات العلمية والمهنية للمفتين والباحثين، من خلال تبادل الخبرات، وتنفيذ البرامج التدريبية المتخصصة، ونقل التجربة المصرية الرائدة في مجال الإفتاء المؤسسي، والتي تقوم على العمل الجماعي، والتخصص الدقيق، والاستفادة من العلوم الإنسانية والاجتماعية المعاصرة، وذلك عبر إدارات الدار المختلفة ومراكزها ووحداتها البحثية والتدريبية المتخصصة. وذكر فضيلته أن مذكرة التفاهم تمثل إطارًا عمليًّا لتكامل الجهود بين الجانبين في خدمة المجتمعات المسلمة، وتطوير الخطاب الإفتائي بما يجعله أكثر قدرة على التعامل مع القضايا المستجدة والنوازل المعاصرة، بما يحقق المقاصد الشرعية العليا في حفظ الدين والنفس والعقل وكرامة الإنسان.
من جانبه، أعرب وزير الشؤون الدينية بولاية صباح الماليزية عن تقديره للدور العلمي والريادي الذي تضطلع به دار الإفتاء المصرية، مؤكدًا أن هذه المذكرة ستفتح آفاقًا واسعة للتعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدار الإفتاء المصرية في التعامل مع القضايا المعاصرة والتحديات الفكرية، مضيفًا أن التعاون مع مؤسسة عريقة كدار الإفتاء المصرية يعزز من تطوير العمل الديني والإفتائي في ولاية صباح بماليزيا، بما يحقق مصلحة المجتمع المسلم.

وتنص مذكرة التفاهم على عدد من مجالات التعاون، من أبرزها: التنسيق بين الطرفين في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل المعرفة والخبرات في البحث العلمي وعقد المؤتمرات والنشر في مجال الفتوى، إضافة إلى تبادل الموظفين وتدريبهم لرفع كفاءة الأداء الدعوي والإفتائي. كما تشمل المذكرة التعاون في تدريب دار الإفتاء المصرية لطلاب ولاية صباح الدارسين في مصر على مناهج الفتوى المعتمدة بدار الإفتاء المصرية، ودعم البرامج التدريبية المتخصصة وَفْقَ أهداف واضحة ومتفق عليها.

ويأتي توقيع هذه المذكرة في إطار الدور الدولي الذي تنهض به دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم لتعزيز التعاون مع المؤسسات الدينية حول العالم، وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، وخدمة قضايا المجتمعات المسلمة في مختلف الدول.

أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الفتوى لا تقتصر على شؤون العبادات، بل تمتد لتشمل مختلف مجالات الحياة، إذ يلجأ الناس إليها في مسائل العقيدة والشريعة والسلوك، مبينًا أن الوقائع والأحداث قد تبدو في ظاهرها بعيدة عن الدين، غير أن الفتوى جاءت في أصلها لإصلاح الدين والدنيا معًا من خلال الفهم الرشيد للوحي، مؤكدًا أن للفتوى أهمية كبرى تتصل بالمعاش والمعاد، وتقوم على ركنين: مُفْتٍ ومستفتٍ، بقصد بيان ما ينبغي الإقدام عليه أو الإحجام عنه، والحكم بالحِل والحرمة.


برئاسة سماحة الشيخ/ موسى سعيدي، رئيس المجلس الإسلامي الأعلي بدولة زامبيا، وفضيلة الشيخ أحمد بسيوني، مدير مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش أمينًا للسر، وضِمن أعمالِ الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، نظَّم مركزُ الإمام الليث بن سعد لفقه التَّعايُش ورشةً علميةً بعنوان: "التعايُش السلميُّ في مواجهة توظيف النُّصوص لإشعال الحروب"؛ وذلك بمشاركة نُخبة من القيادات الدينية والفكرية والأكاديمية وممثلي المؤسسات الدينية والإعلامية من داخل مصر وخارجها.


 إيمانًا بأهمية ترسيخ المبادئ والقيم الشرعية والمهنية التي تلتزم بها جهات الإفتاء لصيانة كرامة الإنسان، أُعلن عن إطلاق «ميثاق الفتوى والكرامة الإنسانية»، وذلك خلال الجلسة الختامية للندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تأتي تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة"، وعُقدت على مدار يومَي 15 و16 ديسمبر الجاري في القاهرة برعاية كريمة من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.


في ختام فعاليات الندوة العالمية الثانية للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي عقدت بالقاهرة يومي 15 و16 ديسمبر الجاري تحت عنوان "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة»، حرص فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، على توديع الوفود المشاركة بالندوة من مختلف دول العالم، في مشهد يعكس روح الأخوة والتقدير المتبادل.


ترأس فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر، الجلسة العلمية الأولى بالندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، والتي تعقد هذا العام تحت عنوان: «الفتوى وقضايا الواقع الإنساني.. نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة»، يومي 15 و16 ديسمبر الجاري بالقاهرة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 24 يناير 2026 م
الفجر
5 :19
الشروق
6 :49
الظهر
12 : 7
العصر
3:5
المغرب
5 : 25
العشاء
6 :46