15 ديسمبر 2025 م

مفتي موسكو في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: - الإفتاء جهدٌ علميٌّ وإنسانيٌّ يستهدف تحقيقَ مقاصد الشريعة في الرحمة والعدل وصيانة الكرامة الإنسانية

مفتي موسكو في كلمته بجلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: - الإفتاء جهدٌ علميٌّ وإنسانيٌّ يستهدف تحقيقَ مقاصد الشريعة في الرحمة والعدل وصيانة الكرامة الإنسانية

أكد سماحة الشيخ إيلدار علاء الدينوف، مفتي موسكو، أنَّ من أعظم المسؤوليات التي تضطلع بها الإدارة الدينية في روسيا الاتحادية مهمةَ الإفتاء والتوجيه الشرعي في القضايا التي تمسُّ الإنسان وفكره وضميره وحياته العامة؛ مشددًا على أن الإفتاء ليس مجرد بيان حكم شرعي نظري، بل هو جهدٌ علميٌّ وإنسانيٌّ عميق يستهدف تحقيق مقاصد الشريعة الغرّاء، في الرحمة والعدل وصيانة الكرامة الإنسانية.

وأوضح مفتي موسكو، في كلمته خلالَ جلسة الوفود بالندوة الدولية الثانية للإفتاء، أن المسلمين في روسيا يواجهون قضايا مستجدة تتعلق بالهوية والانفتاح الثقافي والاجتماعي، إضافةً إلى تحديات إنسانية تستدعي فهمًا عميقًا لموازنات الزمان والمكان، مبينًا أن الإدارة الدينية في روسيا تبنت نهجًا مؤسسيًّا يقوم على التشاور الجماعي بين العلماء والمتخصصين، والاستفادة من الاجتهاد الجماعي المعاصر، لضمان أن تكون الفتاوى معبرةً عن روح الإسلام الأصيلة وقادرة في الوقت نفسه على مواكبة الواقع الرُّوسي المتنوع والمعقد.

وأشار إلى أن فتاوى الإدارة الدينية في روسيا في معالجة القضايا الإنسانية تنطلق من قاعدة رفع الحرج وتحقيق المصلحة العامة، بما ينسجم مع مقاصد الشريعة في حفظ النفس والعقل والكرامة، لافتًا إلى أن قضايا الفكر تحظى باهتمام بالغ؛ باعتبار أن الفكرَ هو ميدان الهوية الإسلامية في العصر الحديث؛ حيث يجري توجيه الخطاب الفقهي والفكري نحو بناء وعي شرعي متوازن يحمي الإنسان من الغلو والتطرف من جهة، ومن الذوبان الثقافي من جهة أخرى.

وبيَّن سماحة مفتي موسكو أن الفتوى في العصر الحاضر يجب أن تكون جسرَ تواصلٍ حضاريٍّ، لا أداة صراع فكري؛ مؤكدًا أن موقع المسلمين في روسيا -بوصفهم جزءًا أصيلًا من الأمة الروسية المتعددة الثقافات- يفرض الدفاع عن قيم التعايش وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، وفق مبادئ الإسلام التي تدعو إلى السلم والإحسان.

وفي ختام كلمته، دعا مفتي موسكو اللهَ تعالى أن يوفِّق الإدارة الدينية في روسيا الاتحادية، وأن يُعين علماءها على حمل هذه الأمانة العظيمة بالعلم والحكمة والبصيرة، وأن يجعل الجهودَ خالصةً لوجهه الكريم، ناصرةً للحق، وخادمةً للإنسانية.

أكد الشيخ بشير الحاج نانا يونس، مفتي الكاميرون، أن الفتوى ليست مجرد إجابة عن سؤال فقهي، بل هي توجيهٌ يراعي ظروف الإنسان المعاصر وتحدياته المتعددة، من قضايا الأخلاق والاقتصاد والتكنولوجيا، وحتى التغيرات الاجتماعية والبيئية.


أكد معالي الدكتور محمد بن عيضة شبيبة، وزير الأوقاف والإرشاد بالجمهورية اليمنية، أن الفتوى في العصر الراهن لم تعد شأنًا فرديًّا أو حكمًا معزولًا عن الواقع، بل أصبحت أداة توجيه وبناء، ومنهجًا مؤسسيًّا لتحويل القيم الشرعية إلى برامج عملية، تمس حياة الناس في الغذاء والصحة والأمن والكرامة الإنسانية، وتُسهم في مواجهة تحديات الجوع والفقر والنزاعات والغزو الثقافي والسيولة الأخلاقية.


أكَّد سماحة الشيخ أحمد النور الحلو، مفتي جمهورية تشاد، أن الفتوى في الإسلام لم تكن يومًا منفصلة عن الإنسان ولا بعيدة عن واقعه، بل جاءت لتحقيق مقاصد الشريعة القائمة على حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والكرامة الإنسانية.


أكد فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن التصوف الصحيح يمثل مسلكًا روحيًا أصيلًا في الإسلام، يقوم على التزكية والترقي الأخلاقي، ويستند في منطلقاته إلى الكتاب والسنة ومنهج سلف الأمة، مشددًا على أن هذا المسلك كان ولا يزال أحد أهم روافد التوازن الروحي والفكري في حياة المسلمين.


شهد، اليوم الثلاثاء، فعاليات الجلسة العلمية الخامسة من الندوة الدولية الثانية للأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وسط حضور دولي واسع من كبار المفتين وعلماء الشريعة والمتخصصين في الشأن الديني من مختلف دول العالم، وذلك تحت عنوان: "الفتوى والقضية الفلسطينية: بين البيان الشرعي والواجب الإنساني".


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 09 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 2
العصر
2:53
المغرب
5 : 12
العشاء
6 :34