15 ديسمبر 2025 م

مفتي تونس خلال كلمته بالندوة الدولية الثانية للإفتاء: - أدعو إلى ضرورة الارتقاء بالفتوى لمواكبة التحولات المتسارعة وخدمة الواقع الإنساني

مفتي تونس خلال كلمته بالندوة الدولية الثانية للإفتاء:  -    أدعو إلى ضرورة الارتقاء بالفتوى لمواكبة التحولات المتسارعة وخدمة الواقع الإنساني

أكد الشيخ هشام بن محمود، مفتي تونس، على أهمية الارتقاء بالفتوى لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، بما يضمن قدرتها على التفاعل مع الواقع الإنساني المعاصر، ويحقق مقاصد الشريعة الإسلامية في ظل التحديات الفكرية والاجتماعية المتجددة.

جاء ذلك خلال كلمته، في الجلسة الافتتاحية بالندوة الدولية الثانية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية من الرئيس عبد الفتاح السيسي - رئيس الجمهورية-، والمُنعقدة هذا العام تحت عنوان: "الفتوى وقضايا الواقع الإنساني: نحو اجتهاد رشيد يواكب التحديات المعاصرة".

وخلال كلمته، أكد مفتي تونس أن الأمة الإسلامية تمر بلحظات دقيقة، في ظل ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان غير مسبوق، موضحًا أن التحديات المعاصرة تفرض ضرورة تبنِّي فتوى واعية تجمع بين الحفاظ على مقاصد الشريعة الإسلامية، ومراعاة التحولات المتسارعة على مختلف المستويات، لافتًا النظر إلى أن العالم يشهد تغيرات كبرى طالت الفكر الإنساني وأساليب الحياة، خاصة مع التطور الهائل في وسائل الاتصال والانتقال إلى الفضاء الافتراضي، وما صاحبه من ضغوط نفسية ودينية وفكرية.

وأشار إلى الدور التنبيهي للأزهر الشريف في كشف الفجوة الواسعة بين التقدم العلمي الذي يشهده العالم، وبين ما تعانيه الأمة من خلافات فكرية وصراعات داخلية، مؤكدًا ضرورة تجاوز الصراعات المذهبية، ورفض توظيف الدين في الصراعات التي تهدِّد وَحدة الأمة وحضارتها ومستقبل أجيالها.

وفي السياق ذاته، دعا الشيخ هشام بن محمود إلى الارتقاء بالفتوى باعتبارها بيانًا للحكم الشرعي، من خلال الاستفادة من آراء المختصين، والتكامل بين العلوم الشرعية والعلوم الإنسانية، بما يجعل الفتوى أكثر قدرة على الإجابة عن الإشكاليات المعاصرة، والتفاعل الإيجابي مع الواقع الإنساني.

واختتم مفتي تونس بيانه بالتأكيد على أن الإسلام دين رحمة وسلام، وأن نشر المبادئ السامية التي دعا إليها النبي ﷺ هو السبيل لترسيخ القيم الإنسانية وبناء المجتمعات على أُسس من العدل والكرامة.

واصلت الجلسةُ العلمية الثالثة المقامة ضمن فعاليات الندوة الدولية الثانية، التي تنظمها دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم -تقديمَ نقاشات موسعة حول أثر الفتوى في ترسيخ القيم الأخلاقية وتحصين الهُوية في زمن العولمة.


أكَّد سماحة الشيخ أحمد النور الحلو، مفتي جمهورية تشاد، أن الفتوى في الإسلام لم تكن يومًا منفصلة عن الإنسان ولا بعيدة عن واقعه، بل جاءت لتحقيق مقاصد الشريعة القائمة على حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والكرامة الإنسانية.


استقبل فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، اليوم الإثنين، وفدًا من أعضاء نادي القضاة بمحافظة بورسعيد، بحضور المستشار محمد الصواف، رئيس محكمة جنايات المنصورة، رئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام بالنادي، والمستشار محمد شداد وكيل النادى، والمستشار عبده بلبول المدير التنفيذي للنادي، والمستشار محمود مجدى، رئيس محكمة جنايات وادى النطرون، وذلك في إطار دعم وتعزيز قنوات التواصل والتكامل بين المؤسسات الدينية والقضائية


في إطار جهود دار الإفتاء المستمرة للاستفادة من معطيات التطور التكنولوجي وتطويعها لخدمة الخطاب الديني الرشيد، واصل موقع «إعداد المفتين عن بُعد» خلال عام 2025 تقديم برنامجه التدريبي المتكامل، الذي امتد إلى 28 أسبوعًا دراسيًّا، وضم 35 مساقًا علميًّا، بإجمالي 2900 ساعة معتمدة، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة بالمنهجية العلمية التي تتبنَّاها دار الإفتاء المصرية في إعداد المفتين وتأهيلهم، وذلك تحت إشراف نخبة من كبار علماء دار الإفتاء المصرية والأزهر الشريف. 


قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، إنَّ الفتوى تمثل حلقة الوصل بين النص الشرعي والواقع الإنساني المتغير، وتُعد من أهم الآليات الشرعية في خدمة الإنسان وترسيخ قيم السلم المجتمعي، لما لها من قدرة على توجيه السلوك، وبناء الوعي على أساس من الرحمةِ والعدلِ والمسؤوليةِ، وعلى نحو يحقق مقاصد الشريعة ويُراعي أحوالَ الناسِ.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 08 يناير 2026 م
الفجر
5 :20
الشروق
6 :52
الظهر
12 : 2
العصر
2:52
المغرب
5 : 11
العشاء
6 :34