22 أكتوبر 2025 م

مفتي الجمهورية يشارك في مراسم رؤية هلال جمادى الأولى بولاية لابوان ويلقي محاضرة حول علم الفلك ودوره في الحضارة الإسلامية بجامعة صباح الماليزية

مفتي الجمهورية يشارك في  مراسم رؤية هلال جمادى الأولى بولاية لابوان ويلقي محاضرة حول علم الفلك ودوره في الحضارة الإسلامية بجامعة صباح الماليزية

شارك فضيلة أ.د. نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، في مراسم رؤية هلال شهر جمادى الأولى، بولاية لابوان الفيدرالية الماليزية، بحضور المفتي الفيدرالي لدولة ماليزيا، الشيخ أحمد فواز بن علي فاضل، وعدد من أعضاء لجنة الفلك ورؤية الأهلة، ولفيف من كبار الشخصيات الدينية والعلمية بالولاية، وذلك على هامش زيارة فضيلته الرسمية للبلاد التي تستغرق عدة أيام.

هذا، وقد ألقى فضيلة مفتي الجمهورية محاضرة علمية بجامعة صباح الماليزية، فرع لابوان، حول «علم الفلك ودوره في الحضارة الإسلامية»، حيث أكد فضيلته أن علم الفلك يُعَدُّ من العلوم ذات الأهمية الكبرى في جميع الحضارات والثقافات، مشيرًا إلى أنه يحظى بمكانة خاصة في الحضارة الإسلامية لارتباطه الوثيق بكثير من العبادات والمواقيت الشرعية التي أمر الله تعالى بها عباده.

وأوضح فضيلة المفتي، أن النصوص الشرعية أكدت هذا الارتباط، مستشهدًا بقوله تعالى، {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ}، وقوله سبحانه: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}، وقوله عز وجل: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا}، وكذلك بحديث النبي ﷺ: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فإنْ غُبِّيَ علَيْكُم فأكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ»، مبينًا أن هذه النصوص تدل على أن علم الفلك ليس علمًا ثانويًا في الحضارة الإسلامية، بل هو علم أصيل يرتبط به أداء العبادات على وجهها الصحيح.

وأشار فضيلة المفتي إلى أنه رغم أهمية هذا العلم ومكانته، إلا أن بعض المنحرفين قد أساءوا استخدامه وظنوا أنه وسيلة لمعرفة الغيب أو التنبؤ بالمستقبل، مؤكدًا أن هذا فهم باطل يخالف النصوص الشرعية التي جاءت لتقرر أن الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى، ومذكرًا بقول النبي ﷺ: «كذب المنجمون ولو صدقوا»، مضيفًا أن المؤسسات الدينية والإفتائية أولت علم الفلك عنايةً كبيرة لما له من أثر في تحديد المواقيت الشرعية، موضحًا أن الحلال والحرام، والصحيح والفاسد، أمور تتصل اتصالًا وثيقًا بمسائل الفتوى، ومن ثم فإن تحقيق العبادة على وجهها الأكمل يتطلب معرفة ضوابطها وشروطها، مثل تحديد طرفي النهار في الصيام، ودخول الوقت في الصلاة، وهما أمران لا يتحققان إلا بمعرفة دقيقة بالحسابات والرؤية الشرعية معًا.

وبيَّن فضيلة المفتي أن دار الإفتاء المصرية تُولي اهتمامًا خاصًّا بعلوم الفلك والحساب الفلكي، وتتعامل معها بمنهج علمي رصين يجمع بين الجانب الشرعي والعملي، إدراكًا منها لعِظَم المسؤولية وأمانة البيان في توضيح الأحكام الشرعية، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية عند استطلاعها للأهلة ومعرفة بدايات الشهور الهجرية تتبع منهجًا دقيقًا ومنظمًا يعتمد على الرؤية البصرية المدعومة بالحساب الفلكي، وليس على الحساب وحده، تحقيقًا لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}.

وذكر فضيلته أن دار الإفتاء المصرية تستطلع الأهلة لجميع الشهور الهجرية، وليس لشهور العبادات فقط، وذلك حرصًا منها على تحديد أوائل الشهور بدقة، مشيرًا إلى أن للدار لجانًا منتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية في مواقع محددة، وتضم نخبة من علماء الشريعة والفلك والمساحة وغيرهم من المتخصصين، مؤكدًا أن الرؤية البصرية تُعتمد إلى جانب الحساب الفلكي؛ إذ يحدد الحساب مواقع القمر وأوقات غروب الشمس، مما يُعين على تحقيق الدقة في تحديد بدايات الشهور، بما يعكس المنهج المتوازن الذي تنتهجه المؤسسات الإفتائية في الجمع بين المعرفة العلمية الحديثة والضوابط الشرعية الراسخة؛ حرصًا على سلامة العبادات وصحتها، وفي ختام المحاضرة، أجاب فضيلة المفتي عن عددٍ من الأسئلة المتعلقة بموضوع الأهلة، وتبادل مع الحاضرين النقاش حول سبل تعزيز التعاون العلمي في مجال الفلك بين المؤسسات الدينية والبحثية في العالم الإسلامي.

وتأتي زيارة فضيلة مفتي الجمهورية إلى دولة ماليزيا في إطار تعزيز التعاون العلمي والديني بين دار الإفتاء المصرية والمؤسسات الدينية والبحثية الماليزية، وذلك تلبيةً لدعوةٍ كريمةٍ من فضيلة المفتي الفيدرالي لدولة ماليزيا الشيخ أحمد فواز بن علي فاضل، والتي تستغرق عدة أيام يلتقي خلالها دولة رئيس الوزراء الماليزي، وعدد من العلماء والقيادات الدينية بالبلاد.

- أحاديث الفِرقة الناجية أُسيء توظيفها فصارت عند بعضهم أداةً للإقصاء بينما مقصدها الحقيقي التحذير من الفُرقة لا تعميقها- نداء أهل القِبلة لا يلغي المذاهب ولا يصهرها بل يقر التعدد المذهبي بوصفه سَعةً ورحمة ويرفض تحويله إلى تعصب وصراع- الطائفية دخيلة على الإسلام ومن يروِّج لها لا يمثِّل الدين بل يستغله لهدم وحدة الأمة وتهديد سِلمها المجتمعي


اختتمت دار الإفتاء المصرية فعاليات الدورة التدريبية "تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" التي نظمتها إدارة التدريب بالدار لعدد من طلاب اتحاد إندونيسيا العام البالغ عددهم سبعين متدربًا وذلك في إطار التعاون العلمي والتبادل المعرفي بين دار الإفتاء المصرية ودولة إندونيسيا الشقيقة، بهدف تعزيز مهارات الإفتاء المؤسسي والتعرف على آليات العمل الشرعي والإداري


ينعَى فضيلة أ.د. نظير محمد عيَّاد، مفتي الجمهورية، الأستاذَ الدكتور مفيد شهاب، وزير التعليم العالي الأسبق، الذي فارق الحياة إلى جوار رب كريم بعد مسيرة وطنية وعلمية حافلة بالعطاء أسهم خلالها في خدمة العلم والوطن.


استطلعَت دارُ الإفتاءِ المصريةُ هلالَ شهرِ رمضان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا بعد غروب شمس يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر شعبان لعام ألفٍ وأربعمائةٍ وسبعة وأربعين هجريًّا، الموافق السابع عشر من شهر فبراير لعام ألفين وستة وعشرين ميلاديًّا بواسطة اللِّجان الشرعيةِ والعلميةِ المنتشرةِ في أنحاء الجمهورية.


إيمانًا بأهمية الدمج المجتمعي وتعزيز الوعي الديني في صون الكرامة الإنسانية، نظَّم جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، ندوة بعنوان «الفتوى ودعم حقوق ذوي الهمم»، لمناقشة دور الفتوى الرشيدة في دعم حقوق ذوي الهمم وترسيخ مفاهيم العدل والرحمة والدمج المجتمعي،


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 أبريل 2026 م
الفجر
4 :16
الشروق
5 :44
الظهر
11 : 59
العصر
3:30
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32