"الأوقات الميسَّرة التي حضَّ رسول الله ﷺ عموم الخلق على الاستعانة بها في طريق عبادة الله سبحانه وتعالى"

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، وَلَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أَحَدٌ إِلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَأَبْشِرُوا، وَاسْتَعِينُوا بِالْغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ» متفق عليه.

اقرأ المزيد
06 فبراير 2019

الفطرة السليمة تشهد بوجود الله

التدين أصيل في النفس الإنسانية، قديم قدم البشرية، وقد كشفت بعض الدراسات التي أجريت في مجال علم النفس وعلم الأديان وغيرهما أنه ما من جماعة إنسانية عاشت على هذه الأرض إلا وكان لها دين ومعبود تتجه إليه بالعبادة والتقديس، وتضافرت هذه البحوث لتثبت أن عقيدة الإيمان بوجود "الإله الأعلى" كانت موجودة عند القبائل البدائية في أستراليا وإفريقيا وأمريكا، وكذلك عند الأجناس الآرية القديمة،
06 مارس 2019

العناية تشهد بوجود الله

إذا تأمل الإنسان في أطوار حياته عبر العصور، وما صاحب التقدم الزماني من عوامل تغير شملت مناحي حياة الإنسان، فإنه سيلاحظ أن ما يسخر له في الكون في كل مرحلة إنما يلائم احتياجات عصره ويوافقها، وسيعلم أن كل شيء بقدر، وإلا فلينظر إلى منتجات هذا العصر، ويبحث عنها نفسها في القرون الماضية، ويقارن مدى احتياج الناس إليها في كل زمان؛ ليعلم أنها لم تظهر إلا عندما احتيج إليها.
12 فبراير 2020

صفة البقاء

البقاء من صفات الجلال والعظمة التي يجب على المسلم أن يعتقد اتصاف الله تعالى بها، ومعنى البقاء في حق الله تعالى أنه لا آخر لوجودِه ولا نهاية ولا اختتام، فلا يتصور في جانب المولى عز وجل انتهاء أو فناء أو انقطاع عن الوجود، بل هو سبحانه باقٍ بقاءً لا يلحقه عدم.

اعرف نبيك

مقالات وكتابات عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

04 ديسمبر 2018

من آداب طلب العلم في قصة موسى والخضر عليهما السلام

للعلم مكانة عظيمة في حياة الأمم بصفة عامة وعند الأمة المحمدية بصفة خاصة؛ فبالعلم ترتقي العقول وتتهذب النفوس وتنهض المجتمعات وتتقدم، وقد أولى الشرع الشريف العلم عناية خاصة، وحثَّ أتباعه على الجد والاجتهاد في طلبه، وبيَّن منزلة العلماء وفضلهم؛ حيث قال الله تعالى في كتابه المحكم: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: 9]، وهذا مبدأٌ قرآني، ومعناه: لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، وعدم المساواة تقتضي التفضيل: تفضيل الذين يعلمون على الذين لا يعلمون، وهذا تنبيه عظيم على فضيلة العلم وأهله.
03 ديسمبر 2018

الهداية القرآنية

القرآن الكريم هو كلمة الله الأخيرة إلى البشرية جمعاء، أنزله الله تعالى على خاتم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وبه انقطع وحي السماء إلى أهل الأرض؛ لذلك كان القرآن الكريم –وسيظل- كتاب هداية على مَرِّ الأزمان، يتجدد فهمه دائمًا؛ فلا تنتهي عجائبُه، ولا يَخْلَقُ على كثرة الرَّدِّ.
04 ديسمبر 2018

اليقين والتسليم مفتاح الشخصية الإبراهيمية

لَمَّا عُرج بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء في رحلة الإسراء والمعراج رأى سيِّدَنَا إبراهيم عليه السلام مسندًا ظهره إلى البيت المعمور، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ -يعني نَفْسَهُ صلى الله عليه وآله وسلم-» رواه مسلم، إنه خليل الله الذي أسلم وجهه لله؛ فقال عنه الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ۞ إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [سورة البقرة: 130-131]، فلَمَّا كان كذلك، كان اليقين والتسليم مفتاح شخصيته، فهذا أهم سمة تُميز نبي الله إبراهيم عليه السلام.
26 يوليه 2017

داود الأنطاكي وجهوده في علم الصيدلة

كان داود بن عمر الأنطاكي من أعلام الطب في تاريخ المسلمين، وكتابه "تذكرة أولو الألباب" من الكتب المهمة في الطب لفترة طويلة. ولد داود الأنطاكي في أنطاكية -جنوب تركيا الآن- في القرن العاشر الهجري، كان والده عمدة قرية تُسمَّى "حبيب النجار"، وقد وُلد داود كفيف البصر، وأصابه مرض أعجزه عن القيام، فكان يُحْمَل إلى رُباط أقامه والده قرب مزار حبيب النجار لخدمة الزائرين له، وذات مرة نزل بالرباط رجل قال عنه داود الأنطاكي:
26 يوليه 2017

الخليل بن أحمد وإنشاء علم العروض

الخليل بن أحمد الفراهيدي أحد أعلام الأمَّة الإسلاميَّةِ، كان إمامًا في اللغة العربية وأنشأ علم العَروضِ، أخذ سيبويه عنه علمَ النَّحو، وكذلك غيره من الأعلام؛ كالنضر بن شميل، وهارون بن موسى النحوي، والأصمعي، وغيرهم. ولد الخليل حوالي سنة مائة من الهجرة، وكان يَعرف علمَ الإيقاع والنَّغم، فَفَتَحَ له ذلك علمَ العَروضِ، وقد قيل: إنه دعا بمكة أن يرزقه الله عِلمًا لم يُسْبَقْ إليه، وذكروا أنه كان يَمُرُّ بسوق الصَّفَّارين أو النحَّاسين، فسمع طرق النحَّاسين فأوحى له ذلك بإنشاء علم العَروض، فكان لهذا الموقف أثرٌ كبيرٌ في إنشاء هذا العلم، الذي أفاد منه الشعر العربي أيَّما إفادةٍ من حيث الضبط والتَّقسيم والتَّذوق.
24 يوليه 2017

الإِمامُ الُجنَيْد.. سيِّدُ الطَّائِفَة

ظهر الإمام أبو القاسم الجنيد في وقتٍ حاز التصوُّفُ فيه مكانةً معتبرةً ومتميِّزةً في المجتمع الإسلاميِّ، وبرز فيه عددٌ من الأئمة الكبار في التَّصوف؛ مثل الحارث بن أسد المحاسبي، وأبي يزيد البسطامي، والسري السقطي وغيرهم، صاروا هادين ومرشدين لطريق الصُّوفيَّة النقي، في الزُّهد والاجتهاد في العبادة، ومحاسبة النفس وعدم التعلُّق بالدنيا.

أخلاقنا

لخُلُقِ الحياء عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آفاق ومعاني

03 يوليه 2017

الحكم بالظاهر، والتشديد على من يقضى له بشيء ليس له أن يأخذه

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْـحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، وَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا فَلاَ يَأْخُذْ، فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ».
01 يناير 2017

حد الاعتدال في التعامل مع مباحات وملاذِّ الدنيا

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم؟ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنَا فَإِنِّي أُصَلِّي اللَّيْلَ أَبَدًا، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ، وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلاَ أَتَزَوَّجُ أَبَدًا، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا! أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ للهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» متفق عليه.
01 يناير 2017

خطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم للأنصار يوم حنين بعدما قسم في المؤلفة قلوبهم

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، قَسَمَ فِي النَّاسِ فِي المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُعْطِ الأَنْصَارَ شَيْئًا، فَكَأَنَّهُمْ وَجَدُوا إِذْ لَمْ يُصِبْهُمْ مَا أَصَابَ النَّاسَ، فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَكُنْتُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللهُ بِي، وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي» كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «مَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تُجِيبُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ». قَالَ: كُلَّمَا قَالَ شَيْئًا، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ، قَالَ: «لَوْ شِئْتُمْ
21 يونيو 2017

السيدة سودة بنت زمعة رضي الله عنها

هي أم المؤمنين السيدة: سودة بنت زمعة بن قيس القرشية العامرية رضي الله عنها، ثاني زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كريمة النَّسب؛ فأمُّها هي الشموس بنت قيس بن زيد الأنصارية، من بني عدي بن النجار، وأخوها هو مالك بن زمعة. كانت رضي الله عنها سيدةً جليلةً نبيلةً، تزوَّجت بدايةً من السكران بن عمرو، أخي سهيل بن عمرو العامري، وهاجرت مع زوجها إلى الحبشة فرارًا بدينها، ولها منه خمسة أولاد.
22 يونيو 2017

السيدة زينب بنت جحش رضي الله عنها

هي أم المؤمنين السيدة زينب بنت جحش بن رياب بن يعمر الأسدي، وأمُّها أُمَيَّة بنت عبد المطلب رضي الله عنها، عمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأخوها عبد الله بن جحش رضي الله عنه، أول أمير في الإسلام. وُلدت في الجاهلية سنة 33 قبل الهجرة، وكان اسمها "برَّة"، فسماها النبي صلى الله عليه وآله وسلم "زينب"، وكانت تُكَنَّى: أمَّ الحكم، وهي إحدى المهاجراتِ الأول.
17 يوليه 2018

السيدة زينب صاحبة المقام المعروف بمصر

هي السيدة زينب الكبرى بنت سيدنا الإمام علي بن أبي طالب بن عبد المطلب رضي الله عنه، وأمّها السيدة فاطمة الزهراء البتول بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أخت سيدَيْ شبابِ أهلِ الجنة الإمام أبي محمدٍ الحسن والإمام أبي عبد الله الحسين رضي الله عنهما.

فضيلة الأستاذ الدكتور شوقي علَّام

هو فضيلة الأستاذ الدكتور: شوقي إبراهيم عبد الكريم علَّام، أستاذ الفقه، بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فرع طنطا، ومفتي جمهورية مصر العربية بداية من 4 مارس 2013م.

مولده:
ولد فضيلته في قرية "زاوية أبوشوشة" مركز الدلنجات، محافظة البحيرة، في الثاني عشر من أغسطس عام 1961م.
 

المؤهلات العلمية والوظائف الإدارية:
حصل فضيلته على العديد من المؤهلات العلمية وهي:
- الإجازة العالية (الليسانس) في الشريعة والقانون سنة 1984م من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر فرع طنطا بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف.
- التخصص (الماجستير) في الفقه من كلية الشريعة والقانون بالقاهرة سنة 1990م بتقدير جيد جدًّا.
- العالمية (الدكتوراه) في الفقه من كلية الشريعة والقانون بالقاهرة سنة 1996م بتقدير مرتبة الشرف الأولى.
- أعير إلى معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان من سنة 2001م إلى 2010م.
- أستاذ مساعد بقسم الفقه بكلية الشريعة والقانون بطنطا، من: 24/ 3/ 2002م.
- رئيس قسم الفقه وأصوله بمعهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان من 2007م إلى2010م.
- أستاذ بقسم الفقه بكلية الشريعة والقانون بطنطا من 28/ 9/ 2011م.
- رئيس قسم الفقه بكلية الشريعة والقانون بطنطا من 8/ 1/ 2012م حتى 3 مارس 2013م تاريخ تعيينه مفتيًا جديدًا للديار المصرية.
- مفتي الديار المصرية، بداية من 4 مارس سنة 2013م، وذلك بعد حصوله على أكثر أصوات هيئة كبار العلماء في الاقتراع الذي أجرته لاختيار فضيلة المفتي، وتصديق رئيس الجمهورية على قرار تعيينه.

المؤلفات العملية:
أولًا: الرسائـل العلميـة:
1- دراسة وتحقيق القسم الثالث والرابع من كتاب البيوع من مخطوط الذخيرة، للقرافي، رسالة ماجستير (1990م).
2- إيقاف سير الدعوى الجنائية وإنهاؤها بدون حكم في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه (1996م).

ثانيًا: البحوث المتخصصة:
1- دور الدولة في الزكاة، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي،سنة (1998م)

2- أحكام خيار المجلس، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي والقانون المدني، بحث منشور في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، العدد الحادي عشر (1999م).

3- حبس المدين، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي، بحث منشور في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، العدد الحادي عشر (2000م).

4- الولاية في عقد النكاح، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي، سنة (2001م).

5- الطلاق السني والبدعي حقيقة وحكمًا، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي، سنة (2002م).

6- الحكم القضائي وأثره في رفع الخلاف الفقهي، دراسة في عوامل استقرار الحكم القضائي في الفقه الإسلامي، سنة (2003م). ونشر في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، العدد الحادي والعشرين، الجزء الرابع ( 1427هـ/ 2006م).

7- التفريق القضائي بين الزوجين للعلل والعيوب، عند الفقهاء وما عليه قانونا الأحوال الشخصية المصري والعماني، دراسة مقارنة. بحث قدم إلى ندوة الفرقة بين الزوجين والتي أقامتها كلية الشريعة والقانون بالتعاون مع وزارة العدل بسلطنة عمان، سنة (2005م)،وتم نشره في المجلة العلمية (روح القوانين) التي تصدرها كلية الحقوق جامعة طنطا، في العدد الثالث والثلاثين، أغسطس (2006م).

8- المقاصد الشرعية بين كتابي المصنف وقواعد الإسلام. بحث قدم إلى ندوة: تطور العلوم الفقهية بسلطنة عمان. الفقه الإباضي والمقاصد الشرعية، والتي أقامتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان، سنة (2006م)، وتم نشره في مجلة روح القوانين التي تصدرها كلية الحقوق جامعة طنطا، مصر، في العدد الرابع والأربعين لسنة 2008، بعنوان التفريع الفقهي المبني على مراعاة مقاصد الشريعة من خلال كتابي المصنف وقواعد الإسلام في الفقه الإباضي. 

9- تحديد الجنس وتغييره بين الحظر والمشروعية، دراسة مقارنة (2006م). بحث منشور في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، في العدد الثاني والعشرين، الجزء الثاني (1428هـ/ 2007). 

10- المرأة والعولمة في شبه الجزيرة العربية. بحث قدم إلى ندوة (المرأة المسلمة في العصر الحديث) والتي أقامها مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية التابع لديوان البلاط السلطاني بسلطنة عمان في الفترة من 4 – 5 فبراير 2007م. 

11- الحقوق السياسية للمرأة المسلمة، دراسة تأصيلية تطبيقية مقارنة في الفقه الإسلامي. بحث منشور في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، في العدد الثالث والعشرين 1428هـ/ 2008م).

12- القواعد الفقهية ودورها في التفسير القضائي للعقد عند التنازع في عباراته المرتبة للحقوق والالتزامات في الفقه الإسلامي، بحث منشور في المجلة العلمية لكلية الشريعة والقانون بطنطا، في العدد الرابع والعشرين (2008م).

13- منهج الفقه العماني في معالجة القضايا المعاصرة، بحث قدم إلى ندوة: تطور العلوم الفقهية بسلطنة عمان، فقه التوقع، والتي أقامتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان، سنة (2009م).
14- الحقوق المقدمة عند التزاحم في الفقه الإسلامي (2010م).

ثالثًا: الكتب العامة:
1) محاضرات في فقه العبادات (فقه الحج والعمرة) سنة (96/ 97م).
2) مبادئ علم الميراث، سنة (98/ 99م).
3) الموجز في قواعد الفقه الكلية، سنة (2004م).
4) محاضرات في فقه المعاملات، دراسة لبعض عقود المعاملات المالية في الفقه الإسلامي، سنة (2004م).
5) محاضرات في فرق عقد النكاح، دراسة مقارنة في الفقه الإسلامي وما عليه قانون الأحوال الشخصية العماني (2008م).
6) محاضرات في النظام القضائي في الفقه الإسلامي مقارنًا بقانون السلطة القضائية العماني سنة (2008م).
7) محاضرات في الفقه المالكي لطلبة الفرقة الثانية بكلية الشريعة والقانون بطنطا، سنة2011/2012م.
8) دروس في فقه الأحوال الشخصية، سنة 2012م.
9) محاضرات في الفقه المالكي لطلاب الفرقة الرابعة بكلية الشريعة والقانون بطنطا بالاشتراك مع الدكتور محمد إبراهيم صباح (2012/ 2013م).

المواد والمقررات التي قام فضيلته بتدريسها:
1) الفقه المالكي لطلاب الفرقة الثانية بكلية الشريعة والقانون بطنطا.
2) الفقه المالكي لطلاب الفرقة الخامسة بكلية الشريعة والقانون بطنطا.
3) فقه المعاملات، معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان "طالبات"، وكلية التربية جامعة السلطان قابوس، بسلطنة عمان (انتداب) بناء على ترشيح معهد العلوم الشرعية، سنة 2005م.
4) قواعد الفقه الكلية، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.
5) فقه التركات والمواريث، في كلية الشريعة والقانون بطنطا وكلية اللغة العربية بإيتاي البارود، وكلية الدراسات الإسلامية والعربية بدمياط، جامعة الأزهر، ومعهد العلوم الشرعية بمسقط، سلطنة عمان.
6) فقه الأسرة مقارنًا بقانون الأحوال الشخصية العماني، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.
7) الأحوال الشخصية للمسلمين، في كلية الشريعة والقانون بطنطا.
8) الاقتصاد الإسلامي، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.
9) تاريخ التشريع الإسلامي، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.
10) مقاصد الشريعة الإسلامية، في معهد العلوم الشرعية.
11) المدخل لدراسة العلوم القانونية، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.
12) نظام القضاء في الإسلام مقارنًا بقانون السلطة القضائية العماني، في معهد العلوم الشرعية بسلطنة عمان.

المؤتمرات والندوات التي شارك فيها فضيلته بالحضور أو البحوث:
1) مؤتمر: الاستنساخ بين الطب والفقه والقانون، والذي أقامته كلية الطب بجامعة طنطا، سنة (1996م)، مشاركة بالحضور بناء على توجيهات كلية الشريعة والقانون بطنطا.

2) مؤتمر: التطبيق المعاصر للزكاة، والذي أقامه مركز صالح عبد الله كامل بجامعة الأزهر، سنة (1998م)، مشاركة بالحضور بصفة شخصية.

3) ندوة: الفرقة بين الزوجين، والتي أقامتها كلية الشريعة والقانون بالتعاون مع وزارة العدل بسلطنة عمان، سنة (2005م)، مشاركة ببحث بعنوان التفريق القضائي بين الزوجين للعلل والعيوب، وقد سبق ذكره.

4) ندوة: تطور العلوم الفقهية بسلطنة عمان، الفقه الإباضي والمقاصد الشرعية، والتي أقامتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان، سنة (2006م)، مشاركة ببحث المقاصد الشرعية من خلال كتابي المصنف وقواعد الإسلام.

5) ندوة: (المرأة المسلمة في العصر الحديث) والتي أقامها مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية التابع لديوان البلاط السلطاني بسلطنة عمان في الفترة من 4 – 5 فبراير 2007م. مشاركة ببحث بعنوان: المرأة والعولمة في شبه الجزيرة العربية.

6) ندوة ( تطور العلوم الفقهية في عمان) والتي تعقدها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية بسلطنة عمان في الفترة من 2009م. مشاركة ببحث بعنوان: منهج الفقه العماني في معالجة القضايا المعاصر.

7) ندوة الأوقاف في عمان، والتي أقامها مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس بسلطنة عمان سنة 2009م. مشاركة بالحضور بناء على تكليف من معهد العلوم الشرعية بمسقط.

8) المؤتمر العالمي التاسع للزكاة، والذي عقد بالعاصمة الأردنية عمان في الفترة من 26/11/ 2012م إلى 28/11/2012م مشاركة بالحضور والمناقشة بناء على ترشيح فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.

الرسائل التي قام فضيلته بالاشتراك في مناقشتها:
1) رسالة دكتوراه بعنوان: حقوق المجني عليه في تحقيق الدعوى والحكم فيها في الفقه الإسلامي والقانون الجنائي (دراسة مقارنة) مقدمة من الباحث: إبراهيم عبد الجواد خنيزي إلى كلية الحقوق بجامعة طنطا، شارك في مناقشتها في 26/ 7/ 2011.

2) رسالة ماجستير في الفقه بعنوان: دراسة وتحقيق كتاب الوقف من مخطوط الابتهاج في شرح المنهاج للإمام تقي الدين السبكي، مقدمة من الباحث: عبد الله محمد عبد الله، مقدمة إلى كلية الشريعة والقانون بطنطا شارك في مناقشتها في 5/ 10/ 2011م.

3) رسالة ماجستير في الفقه بعنوان: دراسة وتحقيق من أول باب الحوالة إلى آخر كتاب العارية من مخطوط الابتهاج في شرح المنهاج للإمام تقي الدين السبكي، مقدمة من الباحث: المرسي علي المرسي غنيم، مقدمة إلى كلية الشريعة والقانون بطنطا، شارك في مناقشتها في 17/4/2012م.

4) رسالة ماجستير في الفقه بعنوان: دراسة وتحقيق من أول فصل في بيان حكم بيع الفضولي إلى نهاية كتاب: بيان أحكام الحوالة من مخطوط كشف الرمز عن خبايا الكنز، للإمام: السيد أحمد بن محمد الحموي، مقدمة من الباحث: السيد أحمد قطب الشال، مقدمة إلى كلية الشريعة والقانون بطنطا، شارك في مناقشتها، في 24/ 4/ 2012م.
 

الإمام عبد القادر الرافعي

اسمه ونسبه:
هو الإمام العالم العامل الفقيه الأكبر الشيخ عبد القادر، ابن العلامة مصطفى، ابن القطب عبد القادر الرافعي الفاروقي العمري، ابن عبد اللطيف، ابن الشيخ عمر البيساري -صاحب الزاوية المشهورة في العوينات بطرابلس الشام-، ابن الشيخ الولي أبي بكر الحموي ابن لطفي، بن علي البخشي العقيلي، من ذرية الشيخ القطب عقيل المنبجي والذي هو ابن الشيخ شهاب الدين أحمد البطائحي، ابن زين الدين عمر، ابن الشيخ زين الدين عمر المكي المنتسب لعبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.

مولده ونشأته:
ولد -رحمه الله- في مدينة طرابلس الشام (بلبنان حاليا) سنة 1248هـ، ونشأ في أسرة ورثت العلم والصلاح كابرا عن كابر، فوالده الشيخ مصطفى الرافعي (ت: 1283هـ) حضر إلى مصر فتلقى العلوم في الجامع الأزهر المعمور على جل مشايخ وقته، وأخذ الطريقة الخلوتية عن الشيخ الولي أحمد الصاوي، وأتم السلوك على يديه، ثم رجع إلى بلاده طرابلس الشام فكان من كبار المرشدين، وانتفع به الخلق الكثير.

وجده هو القطب العارف بالله تعالى الشيخ عبد القادر الرافعي (ت: 1230هـ) كان من العلماء والمرشدين، حضر إلى مصر فأخذ بها عن علماء عصره ولازم العارف بالله الولي الشهير الشيخ "محمود الكردي" (ت: 1195هـ) وأخذ عنه الطريقة الخلوتية، وأذن له بالإرشاد حتى غدا مرجع الإرشاد ببلاده، وقبره هناك مشهور.

ووالدته هي السيدة سلمى بنت الأستاذ الجليل العلامة قطب الزمان بالديار الشامية الولي الشيخ محمد رشيد الميقاتي (1198 – 1282هـ) سليل الأسرة الميقاتية الشهيرة المباركة، فالتقى بذلك نسبه الشريف بطرفيه إلى ذروة المجد ودوحة العلم والتقوى، فولد وله ميل غريزي واستعداد فطري للعلم، فحفظ القرآن واستظهر المتون في بلدته، ثم أخذ مبادئ العلوم على أعلامها، ثم عزم على القدوم إلى مصر؛ لينهل من علماء الأزهر المعمور، حيث كان قد سبقه إليه أخوه العلامة الشيخ محمد الرافعي الحنفي (ت: 1280هـ) فحضر إلى القاهرة في العشرين من ذي القعدة سنة 1263هـ بعد أن وقع له واقعة عجيبة أثناء سفره تدل على صلاحه وتوفيق الله له.

شيوخه:
قدم الإمام -رحمه الله- إلى الأزهر فأخذ عن جملة من أعلامه منهم:

  1. أخوه العلامة الإمام الشيخ محمد بن مصطفى بن عبد القادر الرافعي الحنفي (ت: 1280هـ): كان شيخ الحنفية وقتها والذي تخرج على الشيخ التميمي الداري (ت: 1268هـ) وتولى بعده مشيخة رواق الشوام، لازمه وأخذ عنه الفقه وكان موضع اختصاصه بالمراجعة والإقراء وبه تخرج في الفقه.
  2. العلامة الإمام شيخ الشيوخ إبراهيم الباجوري.
  3. إمام المحققين العلامة الشيخ إبراهيم السقا.
  4. العلامة الشيخ أحمد بن أحمد السباسي العميري الشهير بمنة الله، أخذ عنه الحديث وغيره وأجازه إجازة ماتعة ضافية الذيول سنة 1275هـ.
  5. الإمام التقي الورع البلتاني.
  6. الشيخ الإسماعيلي.
  7. الشيخ الخناني.
  8. العلامة الكبير الشيخ القلماوي.
  9. العلامة النحرير الشيخ محمد الأشموني.

    وقد أجازه كل هؤلاء الشيوخ بالإجازات الضافية.

صفاته:
كان -رحمه الله- طويل القامة، تام الخلق، عظيم الهيئة والهيبة، حاد النظر، أبيض اللون، جهوري الصوت، عظيم اللحية، سائل الخدين، أقنى الأنف، متأنيا في مشيه، كثير الإطراق برأسه إلى الأرض خشية لله، لا يتكلم إلا فيما ينفع.

وكان شديدا في الحق لا يخشى في الله لومة لائم، ليِّنًا مع الضعفاء، راحما للمساكين والغرباء، جعل منزله مأوى لهم يتعهدهم بنفسه، ويحثهم على الحضور في أوقات الطعام، ويرسل في طلب من تخلف منهم، لا يميز في ذلك أحدا من أولاده عن غيرهم، وكان بارا برحمه، حافظا لحقوق أصحابه، مقرا بالفضل لأهله، ما سبَّ أحدا قط، بل كان إذا أساء أحد الأدب يدعو له بالبركة، وكان يجمع أحفاده كل صباح ويقبلهم ويتودد إليهم ليربِّيَهم ويُخلِّقَهم بمكارم الأخلاق.

وكان شديد الحب لأهل العلم، يعرف لهم قدرهم ويعظمهم ويحترمهم ويأنس إليهم، وكان متأدبا مع شيوخه بالغا المنتهى في ذلك، فكان إذا اجتمع بأحدهم يبادر إلى تقبيل يده ويجلس أمامه مجلس التلميذ في حضرة أستاذه ولا يخاطبه إلا بـ "يا سيدي" لا يمنعه من ذلك سنه وفضله ومكانته، ويقول إنَّ مِن حُسن الوفاءِ أن يبقى التلميذ مع معلمه على حاله الأولى من التواضع والاحترام إقرارا بفضله لديه، وهذا شأن النفوس الكبيرة، ولم يكن –رحمه الله- يرضيه التنافر بين العلماء بل كان مسالما لهم محبا لجميعهم.

وكان يمقت الغيبة والنميمة ولا يجري ذكر لذلك في حضرته فإذا بدرت من أحد بادرة لذلك أمره أن يكف في الحال، وما آذى أحدا قط بقول ولا بفعل ولا تسبُّبٍ.

وكان يحاسب نفسه على الوقت محاسبة شديدة فكان لا يكاد يخالط الناس إلا لضرورة، ولا يجتمع بأحد إلا مستفيدا، وكان لا تطلع عليه الشمس ولا تغرب إلا وكتبه بين يديه، ولا يعرف من الحظوظ إلا طلب العلم، وكان مع اشتغاله الزائد بالعلم ملازما للأدعية والذكر عقب الصلوات وفي أوقات الفراغ، وكان يعامل طلابه معاملة رفيقة، ويبالغ في العطف عليهم، وسعى لدى الكبراء والوجهاء واستنهضهم لترتيب الجرايات وحبس الريع على الطلبة، وقد أجابه لذلك كثيرون، فغدت أوقاف رواق الشوام -الذي كان شيخا عليه- تفيض وتزيد وكان شديد الغيرة على مصالح الطلبة، لا يدخر وسعا في إغاثة ملهوفهم والبذل لمحتاجهم، شغوفا بإجابة مطالبهم، متجاوزا عن مسيئهم، آخذا بالعفو عنهم، وله في كل ذلك وقائع مشهودة.

وكان يتميز بالفراسة فيميز شاهد الزور إذا مثل بين يديه، وكان حائزا على ثقة القضاة ثقة مطلقة حتى بلغ من ركونهم إليه أن القاضي لم يكن عليه في القضايا إلا النطق بالحكم، وكان إذا سئل عن شيء لم يتبين له الحكم فيه عكف على مكتبته ومكث فيها حتى ينكشف له الإشكال ويجد الحكم الذي يطمئن إليه، وكان الشيخ المهدي العباسي مفتي الديار المصرية ومن بعده الشيخ حسونة النواوي والشيخ محمد عبده يرجعون إليه في مسائل كثيرة وخاصة الشيخ المهدي حيث كان له به ثقة تامة فكان يأخذ رأيه في جل ما يعرض له من الفتاوى المشكلة، وكان للشيخ ولع بجمع نفائس الكتب حتى تم له جمع مكتبة كانت من أنفس المكتبات في زمنه، وقد أوقفها رحمه الله على طلبة العلم وجعل نظرها إلى ابنه.

حياته ومناصبه العلمية:
تصدى -رحمه الله- للإقراء والتدريس والإفادة منذ سنة 1275هـ فأقبل عليه الطلبة يتدافعون، فتخرج عليه جل مشايخ الحنفية في وقته، وتصدر غالب من تخرج عليه للإقراء والتدريس.

وبعد وفاة أخيه وشيخه الشيخ محمد الرافعي سنة 1280هـ أسند إليه مشيخة رواق الشوام وإفتاء ديوان الأوقاف، ثم عُيِّن عضوا في مجلس الأحكام مع حداثة سنه مقارنة بغيره من شيوخ الوقت، ومكث في إفتاء الأوقاف اثنتي عشرة سنة سائرا في أحكامه سير العدل والإنصاف لا يعرف المحاباة، وكان لإفتاء الأوقاف في عهده الكلمة العليا والقول الفصل، ثم عين رئيسا للمجلس العلمي لمحكمة مصر الكبرى الشرعية سنة 1293هـ وظل فيه حتى صرف عنه في الثامن عشر من ربيع الثاني سنة 1313هـ، ثم رشح لتولي منصب قاضي قضاة مصر بعد السيد عبد الله جمال الدين، فبَعث بخطاب يُعلِم فيه أنه لا يقبل بهذا المنصب على أي حال كان.

كما قام –رحمه الله- بتدريس الكتب المتداول قراءتها بالجامع الأزهر فترة طويلة وكان درسه تحقيقا فريدا لما يقرؤه من الكتب.

تقلده منصب إفتاء الديار المصرية:
ثم لما توفي الإمام الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية أراد الخديوي أن يعهد للشيخ القيام بمنصب مفتي الديار المصرية فأبى وامتنع، ولكن الخديوي أصر عليه وأرسل له العلماء الكبار يكلمونه في القبول فأجاب بعد تردد، وفي يوم الأربعاء الرابع من رمضان سنة 1323هـ صدر الأمر العالي بتقلده منصب الإفتاء وصورته:
"فضيلتلو حضرة الأستاذ الشيخ عبد القادر الرافعي 
إنه لخلو وظيفة إفتاء الديار المصرية ولما هو محقق لدينا في فضيلتكم من العالمية والأهلية قد وجهنا لعهدتكم الوظيفة المشار إليها وأصدرنا أمرنا هذا إليكم للعلم به والقيام بما تستدعيه هذه الوظيفة المهمة من الأعمال بما هو معهود فيكم من الدراية والأمانة". 
                                                                عباس حلمي

تلامذته:
1- أخوه العلامة الشيخ عمر الرافعي أمين فتوى الديار المصرية (ت: 1315هـ).
2- أخوه الشيخ عبد الرحمن الرافعي (ت: 1315هـ) مفتي ثغر الإسكندرية وصاحب الفتاوى الجليلة في فقه الحنفية.
3- الشيخ محمود سعيد الرافعي مفتي مديرية الجيزة (ت: 1310هـ) وغيرهم كثير من الأسرة الرافعية.
4- الشيخ عبد الرحمن السويسي كان عضوا بمحكمة مصر الكبرى الشرعية.
5- الشيخ أحمد إدريس كان عضوا بمحكمة مصر الكبرى الشرعية.
6- الشيخ الغرابلي كان عضوا بمحكمة مصر الكبرى الشرعية.
7- الشيخ عبد الكريم سلمان كان عضوا بالمحكمة العليا.
8- الشيخ عبد الرحمن فودة كان قاضي ثغر الإسكندرية.
9- الشيخ محمد الطوخي قاضي مديرية أسيوط.
10- الشيخ عبد المعطي الخليلي أمين فتوى الديار المصرية.
11- الشيخ يوسف شراب.
12- الشيخ علي السيسي مفتي مديرية قليوب.
13- الشيخ علي المغربي قاضي محافظة دمياط.
14- الشيخ الحديدي.
15- الشيخ أحمد الدلبشاني.
16- الشيخ علي الشابوري مفتي مديرية الدقهلية.
17- الشيخ حسن إدريس قاضي مديرية الشرقية.
18- الشيخ علي عبد الله العضو بمحكمة مصر الكبرى الشرعية.
19- الشيخ موسى كساب قاضي مديرية الدقهلية.
20- الشيخ صالح الجارم قاضي مديرية البحيرة.
21- الشيخ حسن القيسي قاضي مديرية المنيا.
22- الشيخ محمد ناجي العضو بمحكمة مصر الكبرى الشرعية.
23- الشيخ مصطفى الطهطاوي قاضي مديرية أسيوط.
24- الشيخ عبد الجليل الطرابلسي مفتي دمياط.
25- الشيخ علي الديمي مفتي محافظة الإسكندرية.
26- الشيخ البرديسي قاضي مديرية جرجا.
27- الشيخ عبد الله الدلبشاني نائب محكمة دمياط.
28- الشيخ محمد الهيصمي نائب محكمة مديرية الجيزة.
29- الشيخ خليل الديري نائب محكمة مديرية أسوان.
30- الشيخ مليجي علي نائب محكمة مديرية أسيوط.
31- الشيخ محمد نبوي نائب محكمة مديرية المنوفية.
32- الشيخ خاطر السيوفي نائب محكمة مديرية جرجا.
33- الشيخ محمد محرم قاضي بورسعيد.
34- الشيخ عبد الحكيم الدلبشاني قاضي الإسماعيلية.
35- الشيخ موسى حتحوت قاضي مركز شبين.
36- الشيخ محمد حسنين المرصفي قاضي سيوة.
37- الشيخ عبد المجيد الطنبشاوي قاضي سيوة.
38- الشيخ حسن الحكيم المحجري قاضي مركز مغاغة.
39- الشيخ يونس النخيلي قاضي الواحات الداخلة.
40- الشيخ أحمد شقير النواوي قاضي مركز ملوي.
41- الشيخ محمد العروسي العربي قاضي مركز المطرية.
42- الشيخ عبد السلام مخلص قاضي كفر الشيخ.
43- الشيخ مصطفى الأبياري قاضي مركز دكرنس.
44- الشيخ سيد القاضي قاضي قوص.
45- الشيخ إبراهيم سليمان باشا من علماء الإسكندرية.
46- الشيخ محمود مغربي من علماء الإسكندرية.
47- الشيخ عبد الخالق الدلبشاني.
48- الشيخ أحمد العروسي.
49- الشيخ محمد الولي.
50- الشيخ العلامة السيد أحمد رافع الطهطاوي صاحب المصنفات الماتعة النافعة.
51- الشيخ محمد التمرتاشي القيسي من علماء قيس.
52- الشيخ أحمد الفوي.
53- الشيخ محمد عبد الله عبد الهادي.
54- العلامة الشيخ حسين أفندي الجسر عالم طرابلس الشام وصاحب الرسالة الحميدية.
55- الشيخ العلامة يوسف النبهاني رئيس محكمة الحقوق ببيروت وصاحب التصانيف الشهيرة النافعة.
56- الشيخ عباس الخماش من أكابر علماء نابلس.
57- الشيخ أمين أبو الهدى الخماش مفتي نابلس.
58- الشيخ حسن اليعقوبي مفتي مدينة اللد بفلسطين.
59- الشيخ محمد صالح البيطار من علماء نابلس.
60- الشيخ عبد العظيم الشرابي.
61- الشيخ علي مبارك العوري من علماء القدس الشريف.
62- الشيخ محمد العبيسي مفتي حلب.
63- الشيخ مصطفى زيد النابلسي مفتي السلط، وغيرهم كثير.

مؤلفاته:

  1. حاشية على الأشباه والنظائر للحموي.
  2. التحرير المختار على رد المحتار شرح الدر المختار: تقرير على رد المحتار المعروف بحاشية ابن عابدين كتبه حين قراءته للشرح أول مرة، ثم نقَّحه حين أعاد قراءته، ثم هذبه حين درسه للمرة الثالثة، ثم أقرأه مرة أخرى، وكان كلما فتح عليه بجديد فيه أسرع فأقره فيه حتى كان آخر عهده به في آخر شعبان من سنة 1323هـ أي قبل وفاته بأيام، وفي هذا التقرير من التحقيقات والتدقيقات في النظر والحكم والتمهيد للرأي ما يقضي بالعجب، وقد أودعه من آرائه ما يدفع إشكالات الأئمة المتقدمين والمتأخرين في بعض المسائل الفقهية، وضمنه نحو ألفي انتقاد على حاشية ابن عابدين، وقد جرده ابنه من خطه وقابله معه قبل وفاته وطبعه بمطبعة بولاق بالقاهرة سنة 1323هـ، 1324هـ في مجلدين.
  3. تكملة لحاشية ابن عابدين المذكورة: حيث رأى –رحمه الله- أن ما جمعه ولد الشيخ ابن عابدين من تعليقات والده ثم من تكملته هو على شرح أبيه ليس فيهما الفائدة المطلوبة فكملها الشيخ رحمه الله.
  4. جدول الأغلاط الواقعة في كتاب قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار على الدر المختار. مخطوط.

وفاته:
توفي -رحمه الله تعالى- فجأة ليلة السبت السابع من شهر رمضان سنة 1323هـ الموافق 4 نوفمبر 1905م وعمره 75 عاما. وذلك بعد أن مضى على توليه إفتاء الديار المصرية ثلاثة أيام، وكان قد صلى العشاء والتراويح ثم قابل بعد ذلك كثيرا ممن وفدوا لتهنئته من العلماء والأمراء، ثم ركب عربته لزيارة النظار (الوزراء) -كما هي سنة من يتقلد هذا المنصب في ذلك الوقت- وفي طريقه لأحد النظار سمعه سائقه يذكر الله تعالى ويكرر الشهادتين بصوت يندفع من أعماق نفسه فحول إليه وجهه فرآه واضعا يده على قلبه وهو آخذ في التكبير فتملكته الهيبة ولم يستطع أن يكلمه ثم وجده قد سكت فلما بلغ دار الوزير وقف ينتظر نهوضه للنزول فلم يجده يتحرك، فتأمله فإذا هو بلا حراك فرجع به إلى المنزل مسرعا وكان المنزل يغص بالكبراء والفضلاء ينتظرونه لتهنئته فما كادت عربته تقف في صحن الدار ويرونه على هذه الحال حتى استولى عليهم الذهول، ثم أمر الخديوي بتشييع جنازته رسميا وصُلِّي عليه في اليوم التالي بعد الظهر في الجامع الأزهر المعمور وأمَّ الصلاة الشيخ سليم البشري شيخ الجامع الأزهر وحضر في الصف الأول الشيخ حسونة النواوي شيخ الجامع الأزهر والشيخ عبد الرحمن الشربيني شيخ الجامع الأزهر.
رحم الله الشيخ الإمام عبد القادر الرافعي وسقى جدثه شآبيب الرحمة ووابل الغفران.

مصادر الترجمة:

  1. ترجمة حياة المغفور له الشيخ عبد القادر الرافعي الفاروقي الحنفي مذيلة بأقوال الجرائد ومراثي العلماء والأدباء بقلم ولده حضرة الأستاذ محمد رشيد الرافعي، ط1 دار التقدم بالقاهرة سنة 1323هـ 1906م.
  2. الأعلام (4 / 46).
  3. معجم المطبوعات (1/ 924).

الإمام ابن مفلح

نسبه:
هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن مفلح بن محمد بن مفرج المقدسي ثم الصالحي الراميني الشيخ الإمام العالم العلامة أقضى القضاة.

مولده ونشأته:
ولد ابن مفلح سنة 708 هـ، ونشأ في بيت المقدس، وتفقَّه حتى برع في الفقه، ودَرَّسَ وأفتى وناظَر وصنَّف وحدَّث وأفاد، وناب في القضاء عن قاضي القضاة جمال الدين المرداوي، وتزوج ابنته، وأنجب منها سبعة، أربعة ذكور وثلاث إناث، وكان أعلم أهل عصره بمذهب الإمام أحمد بن حنبل، وأحد الأئمة الأعلام.

شيوخه:
لازم ابنُ مفلح القاضي شمسَ الدين ابن مسلم، وقرأ على على القاضي برهان الدين الزُّرعي، وابن تيمية، وجمال الدين المرداوي، وسمع من عيسى المطعِّم، ومن الحجار وطبقته، وكان يتردد إلى ابن الفويرة والقحفاري النحويين، وإلى المزي والذهبي، ونقل عنهما كثيرًا، وكانا يعظمانه، وكذلك الشيخ تقي الدين السبكي يثنى عليه كثيرًا.

أقوال العلماء فيه:
قال عنه أبو البقاء السبكي: ما رأت عيناي أحدا أفقه منه.
وقال ابن سند: كان ذا حظ من زهد، وتعفف، وصيانة، وورع ثخين، ودين متين، وشكرت سيرته وأحكامه.
وذكره الذهبي في المعجم فقال: شاب ديِّن عالم له عمل ونظر في رجال السنن، نَاظَرَ وسمع وكتب وتقدم.
وذكر قاضي القضاة جمال الدين المرداوي أن ابن مفلح قرأ عليه (المقنع) وغيره من الكتب في علوم شتى، قال: ولم أعلم أن أحدًا في زماننا في المذاهب الأربعة له محفوظات أكثر منه، فمن محفوظاته (المنتقى في الأحكام) قرأه وعرضه عليَّ في قريب من أربعة أشهر، وقد درس بالصاحبة، ومدرسة الشيخ أبي عمر، والسلامية، وأعاد بالصدرية، ومدرسة دار الحديث العادلية.
وقال ابن القيم لقاضي القضاة موفق الدين الحجاوي: ما تحت قبة الفلك أعلم بمذهب الإمام أحمد من ابن مفلح.
وحضر ابن مفلح عند ابن تيمية، ونقل عنه كثيرًا، وكان يقول له: "ما أنت ابن مفلح، أنت مفلح"، وكان ابن مفلح أخبر الناس بمسائله واختياراته، حتى إن ابن القيم كان يراجعه في ذلك.
قال ابن كثير: وكان بارعا فاضلا متفننا ولا سيما في علم الفروع، وكان غاية في نقل مذهب الإمام أحمد.

مصنفاته:
1- كتاب الفروع، وقد اشتهر في الآفاق وهو من أجَلِّ الكتب وأنْفَسِها وأجْمَعِها للفوائد.
2- حاشية على المقنع.
3- النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لابن تيمية.
4- كتاب في أصول الفقه، وهو كتاب جليل، حذا فيه حذو ابن الحاجب في مختصره ولكن فيه من النقول والفوائد ما لا يوجد في غيره، وليس للحنابلة أحسن منه.
5- الآداب الشرعية.

وفاته:
توفي – رحمه الله - ليلة الخميس 2 رجب سنة 763 هـ، وصلي عليه يوم الخميس بعد الظهر بالجامع المظفري، وكانت جنازته حافلة حضرها القضاة والأعيان، ودفن بسفح قاسيون بصالحية دمشق.

المصادر:
المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد لأبي إسحق بن مفلح: 2/517، ط مكتبة الرشد ـ الرياض.
الأعلام للزركلي: 7/107، ط دار العلم للملايين.
السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة لابن حُمَيْد النجدي: 452، ط مكتبة الإمام أحمد.