19 مارس 2025 م

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتي DMC والناس الفضائيتين: - العقيدة ضرورة أخلاقية والدين روح الأخلاق

مفتي الجمهورية في حديثه الرمضاني على قناتي DMC والناس الفضائيتين:   - العقيدة ضرورة أخلاقية والدين روح الأخلاق

قال فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، إن العلاقة بين العقيدة والأخلاق علاقة متينة وعميقة، لا يمكن إنكارها أو التقليل من شأنها، بل إن العقيدة تُعد في حقيقتها ضرورة أخلاقية، لأنها ترتكز على الإيمان بالغيب، وهذا الإيمان هو الأساس الذي يُبنى عليه السلوك المستقيم والخلق القويم.

وأوضح فضيلته في حديثه الرمضاني اليومي عبر قناتي DMC والناس الفضائيتين أن الإنسان إذا أيقن أنه محاسب ومجازى على ما يفعل، التزم العدل، وتحرى الصدق، ورد الحقوق إلى أهلها، وسكنت الرحمة قلبه، فسيطرت على جوارحه، وظهرت آثارها في حركاته وسكناته، فتجده نزيهًا، عفيفًا، بعيدًا عن الدناءات، وملتزمًا بمكارم الأخلاق.

أما إذا أنكر الغيب، ورفض التصديق بالعالم الآخر، فإن الأفعال ستكون على خلاف الأقوال، ولا يكون للضمير سلطان عليه، فتراه يساوي بين الحلال والحرام، ويكذب في الحديث، ويفرق بين الناس، ويعتدي على الحقوق، ويستهين بالمحرمات، وتسود الخيانة قلبه، ويضيع فيه الحياء، ويصبح عبدًا لشهواته، تفارقه العفة، ويقوده ذلك إلى الانحراف والسقوط الأخلاقي، والانغماس في مساحات مظلمة، تهوي به في دركات الحياة.

وبيّن فضيلة المفتي أن الأخلاق في أصلها قوة داخلية مستقرة في فطرة الإنسان، تستمد مقوماتها من مصدر أعلى، وهو الوحي الإلهي، لتنظيم السلوك الإنساني بما يحقق الغاية من الوجود. ولهذا، كانت عناية الإسلام بالأخلاق عناية متكاملة، إذ ربطها بالعقيدة والشريعة معًا، وجعلها ثمرة صادقة لهما.

كما أكد فضيلته أن الأخلاق ليست تابعة للمنفعة، ولا تنشأ عن مصلحة شخصية، بل هي منظومة ثابتة لا تتغير، لأنها نابعة من أوامر الله ونواهيه، ولذلك كان اهتمام الإسلام بها اهتمامًا بالغًا، لأنها التطبيق العملي للإيمان، وانعكاس حقيقي للعقيدة في حياة المسلم.

وأشار فضيلته إلى أن الإسلام حفظ مكارم الأخلاق في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، لتكون منهاج حياة متكاملاً للفرد والمجتمع، قوامه العقيدة والشريعة والأخلاق، من غير فصل أو انفصال بينها.

وتابع قائلًا: "دعوة الأنبياء جميعًا، من لدن آدم إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، كانت قائمة على الإيمان بالعقيدة، والعمل بالشريعة، وتحقيق الأخلاق، لأن صلاح المجتمعات لا يكون إلا بها. أما إذا فُصلت الأخلاق عن العقيدة، فإنه يترتب على ذلك انهيار في الدين، وضياع للقيم، وفساد في السلوك، لأن من أنكر الدين أنكر قيمه وأخلاقه، فتصبح الأخلاق بلا أساس، وتُفرغ من مضمونها".

وأضاف فضيلته أن الدين وحي من الله تعالى، بيّن فيه أصول العلم والمعرفة، ومبادئ الخير، التي حملها الأنبياء، وهو مصدر الأخلاق وروحها. فالأخلاق ليست مجرد أسلوب سلوكي، بل هي جوهر الدين، وهي النظام الذي يضبط النفس، ويهذب الغرائز، ويمنع الإنسان من الانحدار إلى الحيوانية، مصداقًا لقوله تعالى: "ونفسٍ وما سواها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها" [الشمس: 7–10].

وأكد مفتي الجمهورية أن الشهوة نار لا تنطفئ إلا بالإيمان الحقيقي، فالإيمان بإله خالق عليم بما في النفوس، عادل يجازي الخير ويعاقب الشر، هو الحاجز الحقيقي الذي يكبح جماح النفس، ويمنعها من الطغيان، وهو الذي يجعل الإنسان يقف عند حدود الحق، فيستريح هو، ويسلم المجتمع من أذاه، وتطمئن النفس.

وأوضح أن العقيدة الصحيحة هي التي تُنشئ الهيبة والوقار داخل النفس، وهي التي تُصلح الاجتماع الإنساني. فلا توجد مدينة أو حضارة على وجه الأرض عبر التاريخ استطاعت أن تحقق حياة آمنة مستقرة ما لم تتزيّن بالأخلاق وتُؤسس على القيم.

وشدد مفتي الجمهورية على أن الدين هو الذي يقضي على السلوكيات المنحرفة، ويُهذب النفس، ويضبط الأفعال، لأن الدين الحق هو مصدر الأخلاق القويمة، والعقيدة الراسخة هي التي تدعو إلى حسن الخلق وتؤصل له.

وقال: "إذا فُقدت العلاقة بين العقيدة والأخلاق، أصبح المجتمع بلا ضمير، وصارت الأخلاق بلا دين، وهذا ما أدى إلى كوارث اجتماعية في بعض الدول، كما حدث في بريطانيا حين وقف القضاء محتارًا أمام قضايا أخلاقية لا يمكن ضبطها دون مرجعية دينية. فأخلاق بلا دين، عَمى. وما أحوجنا إلى ترميم هذه العلاقة في واقعنا، والرجوع إليها بفهم عميق".

وختم فضيلته حديثه بالقول: "إن الأخلاق ضرورة بشرية، لا تستقيم الحياة بدونها، لأنها الحصن الذي يمنع الإنسان من الانزلاق، ويمنحه الطمأنينة، ويحقق الراحة للنفس، والسلامة للمجتمع. ولا يمكن أن تستقيم الأخلاق إلا إذا بُنيت على عقيدة سليمة. فالدين هو الروح، والأخلاق هي الجسد، ولا غنى لأحدهما عن الآخر".

واستهلَّ الدكتور الأقفهصي حديثه بالتأكيد على أن معالجة التطرف لا تقتصر على المواجهة الأمنية أو الفكرية الجزئية، وإنما تبدأ بفهم البنية العميقة للعقلية المتطرفة وتحليل جذورها المعرفية والسلوكية، موضحًا أن أول نموذج للتطرف في التاريخ الإنساني تجلى في موقف إبليس حينما أُمر بالسجود لسيدنا آدم عليه السلام، فكان رده: (أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ)، في مقابل تسليم الملائكة الكرام للأمر الإلهي: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ). وبيَّن أن هذا المشهد يكشف عن أصل العلة؛ فالعقلية المتطرفة تقوم على الجدل والاستعلاء ورفض التسليم، مقابل منهج الطاعة والانقياد للحق.


اختتمت دار الإفتاء المصرية فعاليات الدورة التدريبية "تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة" التي نظمتها إدارة التدريب بالدار لعدد من طلاب اتحاد إندونيسيا العام البالغ عددهم سبعين متدربًا وذلك في إطار التعاون العلمي والتبادل المعرفي بين دار الإفتاء المصرية ودولة إندونيسيا الشقيقة، بهدف تعزيز مهارات الإفتاء المؤسسي والتعرف على آليات العمل الشرعي والإداري


شهد جناح دار الإفتاء المصرية ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، اليوم الأحد، عقد جلسة حوارية نظمها "اتحاد بشبابها"، وذلك بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة ودار الإفتاء، تحت عنوان: "الشباب وصناعة الأثر المجتمعي بين الفكر والعمل… نموذج التعاون المؤسسي الوطني"، وناقشت الجلسة عدة محاور أساسية، من بينها تجارب الشباب داخل اتحاد “بشبابها” في العمل التطوعي، وكيفية تحويل الأفكار إلى مبادرات عملية على أرض الواقع، بالإضافة إلى دَور المؤسسات الوطنية مثل دار الإفتاء في توجيه الشباب وتوفير بيئة حاضنة للابتكار والفكر الوسطى، كما تناول المشاركون سُبل تمكين الشباب وتأهيلهم لمواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية.


استقبل فضيلةُ الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الأستاذ الدكتور مصطفى العطار، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل، والأستاذة الدكتورة إنصاف حسين محمد، أستاذ مساعد كلية الحاسبات والمعلومات بجامعة النيل؛ وذلك لبحث آليات تنفيذ مشروع تطوير نظام الفتوى الذكي الذي تعمل عليه دار الإفتاء المصرية، بهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم منظومة الفتوى وفق الضوابط العلمية والشرعية المعتمدة.


- الهُوية الفلسطينية راسخة تشكَّلت عبر تفاعل التاريخ مع الجغرافيا وليست طارئة- لا توجد في فلسطين هُويتان ثقافيتان بل هُوية عربية واحدة ممتدة عبر التاريخ- الهُوية الفلسطينية تواجه تحديات العولمة والشتات لكنها قادرة على التجدد دون فقدان جذورها- الأزهر الشريف أدى دورًا مهمًّا في الحفاظ على الهُوية الثقافية الفلسطينية من خلال استقباله طلابًا فلسطينيين على مدى عقود


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أبريل 2026 م
الفجر
4 :11
الشروق
5 :40
الظهر
11 : 58
العصر
3:30
المغرب
6 : 16
العشاء
7 :35