14 رجب 1434 هـ En | Fr | De | Id | Ru | اردو | Tr
بحث متقدم
طالع أيضًا
Facebook Twitter Youtube RSS
مفتي الجمهورية يتقدم بالتحية لكل من ساهم في تحرير الجنود دون إراقة نقطة دم      مفتي الجمهورية لسفير قبرص: دار الإفتاء تسعى دائمًا لتعزيز السلم الاجتماعي في المجتمع المصري      
عقائد عبادات مجتمع وأسرة معاملات مالية آداب وأخلاق جنايات وأقضية شؤون عادات مستجدات ونوازل
Skip Navigation Linksالرئيسة > المسلمون عبر العالم

زواج المرأة بلا ولي

    اطلعنا على الطلب المقيد برقم 2036 لسنة 2005م المتضمن : تزوجت من امرأة تحمل الجنسية الإماراتية وهي ثيب وتبلغ من العمر سبعة وثلاثين سنة، وتم عقد الزواج بعقد عند محامٍ بشهود ومهر ومكتمل الشروط عدا أن الولي لم يكن موافقا على هذا الزواج بحجة اختلاف الجنسية، وبعد كتابة العقد قمت برفع قضية صحة توقيع وحكمت المحكمة فيها، ثم وثقت هذا الحكم في كل من وزارة العدل ووزارة الخارجية والسفارة الإماراتية، ثم أشهرت الزواج للجميع حتى أهل الزوجة، ولكن الأب لجأ إلى المحكمة في دولة الإمارات العربية المتحدة مدعيا عدم شرعية هذا الزواج؛ لعدم توافر شرط الولي. فهل هذا الزواج شرعي؟ وما رأي الشرع في ذلك؟

الـجـــواب

    الولاية في النكاح نوع رعاية كفلها الشرع الشريف للمرأة حفاظًا عليها وهي تبدأ مرحلة كبرى في حياتها، وقد راعى الشرع عند وضع أحكام هذه الولاية أن تقوم على معاني الشفقة على المرأة ونصرتها وعونها، وقد رأى الإمام أبو حنيفة أن البالغة الرشيدة لا ولاية لأحد عليها، وعليه فلها أن تزوج نفسها بأن تباشر عقد نكاحها بكرًا كانت أم ثيبًا، وحَصَرَ الولايةَ الحقيقيةَ في الصغيرةِ غير البالغة، وجعل الولايةَ على البالغة الرشيدة وكالةً وليست ولايةً.
    وقد أخذ القانون المصري بمذهب السادة الحنفية فجعل للمرأة البالغة حق تزويج نفسها، ويعدُّ زواجها صحيحًا إذا تزوجت مِن كفء بمهر مثلها.
    وقد جعل الشرع البلوغ أمارة على بدء كمال العقل، وجعل أيضًا البلوغ بالسن معتمدًا عند عدم وجود العلامات الأخرى للبلوغ، وقد اختلف الفقهاء في سن البلوغ فرأى الشافعية والحنابلة والصاحبان: أبو يوسف ومحمد أنه خمس عشرة سنة قمرية للذكر والأنثى، ورأى المالكية أنه ثماني عشرة سنة، ووردت تحديدات أخرى في المذهب فقيل: خمس عشرة وقيل: تسع عشرة وقيل: سبع عشرة، أما أبو حنيفة فقد فصَّل فجعل سن بلوغ الغلام ثماني عشرة سنة والجارية سبع عشرة.
    وقد نَظَّم القانون المصري إجراءات التقاضي في قضايا الأحوال الشخصية بصدور القانون رقم 56 لسنة1923م الذي حدد أقل سن للزواج من الوجهة النظامية والقضائية بمنع سماع الزوجية إذا كانت سن الزوجة تقل عن ست عشرة سنة والزوج عن ثماني عشرة وقت الزواج إلَّا بأمر من ولي الأمر ثم صدرت اللائحة الشرعية المرسوم بقانون 78 لسنة 1931م موافقًا لما سبق، ثم عدلت مادة 99/ 5 منه في قانون 88 لسنة1951 بتحديد السنوات بالهجرية، ثم استقر الأمر في قانون 1 لسنة 2000م بالتحديد بالسنوات الميلادية.
    وعلى ذلك وفي واقعة السؤال: فإن ما تم من عقد الزواج على المرأة المذكورة صحيح شرعا إذا كان الزوج كفئا لها وأعطاها مهر مثلها من النساء.     ومما ذكر يعلم الجواب.    والله سبحانه وتعالى أعلم.

الرئيسة عن الدار طلب فتوى خريطة الموقع آراء ومـقـتـرحــات اتصل بنا