موضع الإحرام لمن يمر بميقاتين

من يمرُّ في طريقه إلى الحجِّ بميقاتين، من أيهما يجب عليه أن يحرم؟

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يجب على من يمر بميقاتين أن يُحرِم من الميقات الأبعد من مكة، وقيل: الأقرب إليه منهما، كأهل الشام ومصر والمغرب، ميقاتهم الجحفة، فإذا مروا بالمدينة وجب عليهم الإحرام من ذي الحليفة ميقات أهل المدينة، وإذا جاوزوه غير محرمين حتى الجحفة كان حكمهم حكم من جاوز الميقات من غير إحرام.
ويرى الشافعية أن من لم يحاذِ في طريقه ميقاتًا أصلًا، فميقاته الموضع الذي بينه وبين مكة مرحلتان، وهى مسافة قصر الصلاة (85 كم تقريبًا).
وذهب المالكية إلى أن من يمر بميقاتين -الثاني منهما ميقاته-، ندب له الإحرام من الأول، ولا يجب عليه الإحرام منه؛ لأن ميقاته أمامه.
وذهب الحنفية إلى أن من يمر بميقاتين، فالأفضل له الإحرام من الأول، ويكره له تأخيره إلى الثاني الأقرب إلى مكة، ولم يقيدوه في الأصح عندهم بأن يكون الميقات الثاني ميقاتًا له.
واستدل الشافعية والحنابلة بحديث المواقيت؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ» أخرجه البخاري في "صحيحه"، فإن هذا بعمومه يدل على أن الشامي مثلًا إذا أتى ذا الحليفة فهو ميقاته؛ يجب عليه أن يحرم منه، ولا يجوز له أن يجاوزه غير محرم.
واستدل المالكية والحنفية بعموم التوقيت لأهل المناطق المذكورة، إلى جانب العموم الذي استدل به الشافعية، فيحصل من ذلك له جواز الأمرين.
فأخذ الحنفية بالعموم على ظاهره في العبارتين، وجوزوا الإحرام من أي الميقاتين، مع كراهة التأخير، ويدل لهم ما ثبت: "أن ابن عمر رضي الله عنهما أَهَلَّ من الفرع"، وهو موضع بين ذي الحليفة ومكة.
وبناء عليه: نرى جواز الإحرام في هذه الحالة من أيِّ الميقاتين أراد وتيسر له ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

التفاصيل ....
اقرأ أيضا

موضع الإحرام لمن يمر بميقاتين

من يمرُّ في طريقه إلى الحجِّ بميقاتين، من أيهما يجب عليه أن يحرم؟

ذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يجب على من يمر بميقاتين أن يُحرِم من الميقات الأبعد من مكة، وقيل: الأقرب إليه منهما، كأهل الشام ومصر والمغرب، ميقاتهم الجحفة، فإذا مروا بالمدينة وجب عليهم الإحرام من ذي الحليفة ميقات أهل المدينة، وإذا جاوزوه غير محرمين حتى الجحفة كان حكمهم حكم من جاوز الميقات من غير إحرام.
ويرى الشافعية أن من لم يحاذِ في طريقه ميقاتًا أصلًا، فميقاته الموضع الذي بينه وبين مكة مرحلتان، وهى مسافة قصر الصلاة (85 كم تقريبًا).
وذهب المالكية إلى أن من يمر بميقاتين -الثاني منهما ميقاته-، ندب له الإحرام من الأول، ولا يجب عليه الإحرام منه؛ لأن ميقاته أمامه.
وذهب الحنفية إلى أن من يمر بميقاتين، فالأفضل له الإحرام من الأول، ويكره له تأخيره إلى الثاني الأقرب إلى مكة، ولم يقيدوه في الأصح عندهم بأن يكون الميقات الثاني ميقاتًا له.
واستدل الشافعية والحنابلة بحديث المواقيت؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ» أخرجه البخاري في "صحيحه"، فإن هذا بعمومه يدل على أن الشامي مثلًا إذا أتى ذا الحليفة فهو ميقاته؛ يجب عليه أن يحرم منه، ولا يجوز له أن يجاوزه غير محرم.
واستدل المالكية والحنفية بعموم التوقيت لأهل المناطق المذكورة، إلى جانب العموم الذي استدل به الشافعية، فيحصل من ذلك له جواز الأمرين.
فأخذ الحنفية بالعموم على ظاهره في العبارتين، وجوزوا الإحرام من أي الميقاتين، مع كراهة التأخير، ويدل لهم ما ثبت: "أن ابن عمر رضي الله عنهما أَهَلَّ من الفرع"، وهو موضع بين ذي الحليفة ومكة.
وبناء عليه: نرى جواز الإحرام في هذه الحالة من أيِّ الميقاتين أراد وتيسر له ذلك.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

التفاصيل ....
اقرأ أيضا

مواقيت الصلاة

الفـجــر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
;