تقديم أعمال يوم النحر بعضها على بعض

ما حكم تقديم أعمال يوم النحر -العاشر من شهر ذي الحجة– بعضها على بعض؟

يفعل الحاج بمنًى يوم النحر ثلاثة أعمال على هذا الترتيب هي:
رمي جمرة العقبة، ثم ذبح الهدي إن كان قارنًا أو متمتعًا، ثم الحلق أو التقصير، ثم يذهب إلى مكة فيطوف طواف الزيارة -طواف الإفاضة-؛ والأصل في هذا الترتيب هو فعله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمِنًى فَدَعَا بِذِبْحٍ، فَذُبِحَ، ثُمَّ دَعَا بِالْحَلَّاقِ، فَأَخَذَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ، فَحَلَقَهُ، فَجَعَلَ يَقْسِمُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْسَرِ، فَحَلَقَهُ" أخرجه أبو داود في "سننه".
وهذا الترتيب قد ذهب الإمام الشافعي والصاحبان -أبو يوسف ومحمد من السادة الحنفية- ورواية عن الإمام أحمد إلى أنه سنة، وليس بواجب؛ بمعنى أنه لا يترتب على مخالفة هذا الترتيب دم، واستدلوا بحديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: «اذْبَحْ وَلا حَرَجَ»، فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: «ارْمِ وَلا حَرَجَ»، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلاَ أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: «افْعَلْ وَلا حَرَجَ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (8/ 153-154، ط. دار الفكر): [وَاعْلَمْ أَنَّ الأَعْمَالَ الْمَشْرُوعَةَ لِلْحَاجِّ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ وُصُولِهِ مِنًى أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ ذَبْحُ الْهَدْيِ، ثُمَّ الْحَلْقُ، ثُمَّ طَوَافُ الإِفَاضَةِ، وَتَرْتِيبُ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ هَكَذَا سُنَّةٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَلَوْ طَافَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَوْ ذَبَحَ فِي وَقْتِ الذَّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَازَ، وَلا فِدْيَةَ عَلَيْهِ؛ لَكِنْ فَاتَهُ الأَفْضَلُ] اهـ.
وبناءً عليه: فتقديم أعمال يوم النحر بعضها على بعض جائزٌ ولا حرج فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

التفاصيل ....
اقرأ أيضا

تقديم أعمال يوم النحر بعضها على بعض

ما حكم تقديم أعمال يوم النحر -العاشر من شهر ذي الحجة– بعضها على بعض؟

يفعل الحاج بمنًى يوم النحر ثلاثة أعمال على هذا الترتيب هي:
رمي جمرة العقبة، ثم ذبح الهدي إن كان قارنًا أو متمتعًا، ثم الحلق أو التقصير، ثم يذهب إلى مكة فيطوف طواف الزيارة -طواف الإفاضة-؛ والأصل في هذا الترتيب هو فعله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمِنًى فَدَعَا بِذِبْحٍ، فَذُبِحَ، ثُمَّ دَعَا بِالْحَلَّاقِ، فَأَخَذَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْمَنِ، فَحَلَقَهُ، فَجَعَلَ يَقْسِمُ بَيْنَ مَنْ يَلِيهِ الشَّعْرَةَ وَالشَّعْرَتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ بِشِقِّ رَأْسِهِ الْأَيْسَرِ، فَحَلَقَهُ" أخرجه أبو داود في "سننه".
وهذا الترتيب قد ذهب الإمام الشافعي والصاحبان -أبو يوسف ومحمد من السادة الحنفية- ورواية عن الإمام أحمد إلى أنه سنة، وليس بواجب؛ بمعنى أنه لا يترتب على مخالفة هذا الترتيب دم، واستدلوا بحديث عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ، فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ، قَالَ: «اذْبَحْ وَلا حَرَجَ»، فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ، قَالَ: «ارْمِ وَلا حَرَجَ»، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ قُدِّمَ وَلاَ أُخِّرَ إِلَّا قَالَ: «افْعَلْ وَلا حَرَجَ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (8/ 153-154، ط. دار الفكر): [وَاعْلَمْ أَنَّ الأَعْمَالَ الْمَشْرُوعَةَ لِلْحَاجِّ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ وُصُولِهِ مِنًى أَرْبَعَةٌ، وَهِيَ رَمْيُ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ ذَبْحُ الْهَدْيِ، ثُمَّ الْحَلْقُ، ثُمَّ طَوَافُ الإِفَاضَةِ، وَتَرْتِيبُ هَذِهِ الأَرْبَعَةِ هَكَذَا سُنَّةٌ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ، فَلَوْ طَافَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ أَوْ ذَبَحَ فِي وَقْتِ الذَّبْحِ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ جَازَ، وَلا فِدْيَةَ عَلَيْهِ؛ لَكِنْ فَاتَهُ الأَفْضَلُ] اهـ.
وبناءً عليه: فتقديم أعمال يوم النحر بعضها على بعض جائزٌ ولا حرج فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

التفاصيل ....
اقرأ أيضا

مواقيت الصلاة

الفـجــر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
;