نفرة الحجيج من عرفة على مراحل

هل يجوز شرعًا أن تكون نفرة الحجيج من عرفات على مراحل؛ لتتم النفرة في سهولة ويسر لهذه الأعداد الغفيرة المتزايدة؟ وهل هذا يعتبر تغييرًا لمناسك الحج؟

لا مانع شرعًا من تنظيم النفرة من عرفات على مراحل حسبما تقتضيه المصلحة العامة للحجيج، ولا يُعَدُّ هذا تغييرًا لمناسك الحج بحال من الأحوال.

التفاصيل ....

الإسلام دين راقٍ في تعاليمه ونظامه؛ فهو يهدف في العبادات الشرعية إلى أدائها بطريقة تحفظ على المكلفين أمنهم وراحتهم وسلامتهم، ويقدم المصلحة العامة في ذلك على المصلحة الخاصة، ولا مانع من ترك التقيد ببعض المذاهب الفقهية إذا كانت المصلحة في غيرها، كما قلنا في الرمي مثلًا؛ إذ في التقيد بأدائه في بعض الأوقات دون بعض مشقة كبيرة على الحجيج، ومن القواعد الشرعية المقررة أنه "إذا ضاق الأمر اتسع".
وعلى ذلك فيمكن للجهات المسؤولة أن تنظم النَّفرة والإفاضة من عرفات متخيِّرة من أقوال الفقهاء ما يتلاءم مع أعداد الحجيج ويمنع تكدُّسهم وتدافعهم، ومن المقرر في قواعد الفقه الإسلامي أنه يجوز لولي الأمر تقييد المباح للمصلحة العامة، وله أن يتخير من مذاهب العلماء ما يراه محققًا للمقاصد الشرعية والمصالح المرعية، فتصرُّفه على الرعية منوط بالمصلحة.
قال الإمام الزركشي الحنبلي في "شرحه على مختصر الخِرَقي" (3/ 244-245، ط. مكتبة العبيكان): [الإمام هو الذي إليه أمر الحج، ولا نزاع في مطلوبية اتِّباعه، وأن لا يُدفَع إلا بعد دفعه؛ لأنه الأعرف بأمور الحج وما يتعلق بها، وأضبطُ للناس من أن يتعدى بعضهم على بعض] اهـ.
وعليه: فيجوز لحكام المسلمين القائمين على تنظيم الحج أن يتخيروا من المذاهب الفقهية المعتبرة ما يرونه أنسب لسلامة الحجاج وأقرب لأمنهم وراحتهم، ويجوز لهم أن يجعلوا النفرة من عرفات على مرتين أو أكثر حسبما تقتضيه المصلحة العامة للحجيج، ولا يُعَدُّ هذا تغييرًا لمناسك الحج بحال من الأحوال، وإنما يكون حسن تطبيق لشعائر الله تعالى مع رعاية ضيوفه والمحافظة على وفده سبحانه؛ فإن الحُجَّاجَ والعُمَّارَ وفدُ الله تعالى؛ إن دعَوْه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم كما جاء في الحديث الشريف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

اقرأ أيضا

نفرة الحجيج من عرفة على مراحل

هل يجوز شرعًا أن تكون نفرة الحجيج من عرفات على مراحل؛ لتتم النفرة في سهولة ويسر لهذه الأعداد الغفيرة المتزايدة؟ وهل هذا يعتبر تغييرًا لمناسك الحج؟

لا مانع شرعًا من تنظيم النفرة من عرفات على مراحل حسبما تقتضيه المصلحة العامة للحجيج، ولا يُعَدُّ هذا تغييرًا لمناسك الحج بحال من الأحوال.

التفاصيل ....

الإسلام دين راقٍ في تعاليمه ونظامه؛ فهو يهدف في العبادات الشرعية إلى أدائها بطريقة تحفظ على المكلفين أمنهم وراحتهم وسلامتهم، ويقدم المصلحة العامة في ذلك على المصلحة الخاصة، ولا مانع من ترك التقيد ببعض المذاهب الفقهية إذا كانت المصلحة في غيرها، كما قلنا في الرمي مثلًا؛ إذ في التقيد بأدائه في بعض الأوقات دون بعض مشقة كبيرة على الحجيج، ومن القواعد الشرعية المقررة أنه "إذا ضاق الأمر اتسع".
وعلى ذلك فيمكن للجهات المسؤولة أن تنظم النَّفرة والإفاضة من عرفات متخيِّرة من أقوال الفقهاء ما يتلاءم مع أعداد الحجيج ويمنع تكدُّسهم وتدافعهم، ومن المقرر في قواعد الفقه الإسلامي أنه يجوز لولي الأمر تقييد المباح للمصلحة العامة، وله أن يتخير من مذاهب العلماء ما يراه محققًا للمقاصد الشرعية والمصالح المرعية، فتصرُّفه على الرعية منوط بالمصلحة.
قال الإمام الزركشي الحنبلي في "شرحه على مختصر الخِرَقي" (3/ 244-245، ط. مكتبة العبيكان): [الإمام هو الذي إليه أمر الحج، ولا نزاع في مطلوبية اتِّباعه، وأن لا يُدفَع إلا بعد دفعه؛ لأنه الأعرف بأمور الحج وما يتعلق بها، وأضبطُ للناس من أن يتعدى بعضهم على بعض] اهـ.
وعليه: فيجوز لحكام المسلمين القائمين على تنظيم الحج أن يتخيروا من المذاهب الفقهية المعتبرة ما يرونه أنسب لسلامة الحجاج وأقرب لأمنهم وراحتهم، ويجوز لهم أن يجعلوا النفرة من عرفات على مرتين أو أكثر حسبما تقتضيه المصلحة العامة للحجيج، ولا يُعَدُّ هذا تغييرًا لمناسك الحج بحال من الأحوال، وإنما يكون حسن تطبيق لشعائر الله تعالى مع رعاية ضيوفه والمحافظة على وفده سبحانه؛ فإن الحُجَّاجَ والعُمَّارَ وفدُ الله تعالى؛ إن دعَوْه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم كما جاء في الحديث الشريف.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

اقرأ أيضا

مواقيت الصلاة

الفـجــر
الشروق
الظهر
العصر
المغرب
العشاء
;