6 ربيع الأول 1439 هـ   -  25 نوفمبر 2017 م
Skip Navigation Linksالرئيسة > إصدارات الدار
الإفتاء المصري
الإفتاء المصري

"السيَر بحر الفتيا وخزانة القضاء، وعلى قدر اطلاع الفقيه عليها يكون استنباطه"، فالاطلاع على تاريخ الفتوى يمكِّن المتصدر لها من فهم التراث الفقهي الذي قام فيه الأئمة الفقهاء بواجب الوقت فيما يتصل بزمانهم دون استغراق في مسائل التراث الجزئية التي تغيرت مع الوقت، فتغيرت الأحكام الملتفتة لها، وذلك أكبر دافع إلى وجوب الجمع بين الأصالة والمعاصرة لتشكيل عقلية المفتي.

ومسيرة الإفتاء في مصر ثرية بقدر ثرائها الحضاري الممتد منذ القدم، منذ نزلها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونشروا فيها علومهم المستقاة من مدرسة النبوة، ثم استمر العلم فيها يضرب بأطنابه حتى نشأت أكبر جامعة إسلامية عرفها المسلمون بالجامع الأزهر الشريف. وما زالت مدرسة الفتوى في مصر تخرج أئمة الفقه وتتطور عبر القرون من مذهب لكل مفتٍ، ثم إلى مفتٍ لعموم الديار المصرية حتى استقرت بشكلها المؤسسي الذي انتهت إليه الآن كطليعة للمؤسسات الدينية المعنية بالإفتاء على مستوى العالم الإسلامي والأكثر تعبيرًا عن حقيقة المنهج الوسطي لعلماء المسلمين الجامع بين أصالة التراث وحضارة العصر.

ويأتي هذا العمل التاريخي التوثيقي عن دار الإفتاء المصرية شاملًا لتاريخ الفتوى في مصر، شارحًا الدور المؤسسي الذي آلت إليه الدار في دورها الأخير، على النحو التالي:
الفصل الأول: الإفتاء لغة واصطلاحًا
وفيه تعريف للفتوى والمفتي والمستفتي وأحكام كل منهم وآدابه وتعريف بدوره ودور أمين الفتوى وشروطه، وأهم كتب الفتاوى التي عليها مدار العمل في دار الإفتاء المصرية.
الفصل الثاني: الإفتاء المصري في عهد الصحابة وتابعيهم.
الفصل الثالث: أعلام المفتين المصريين من أصحاب الإمامين مالك والشافعي حتى بداية العصر الفاطمي.
الفصل الرابع: الإفتاء المصري في العصرين الفاطمي والأيوبي.
الفصل الخامس: الإفتاء المصري في العصر المملوكي قبل ظهور مفتي دار العدل وتطوره.
الفصل السادس: مفتو دار العدل؛ الشافعية والمالكية والحنفية والحنابلة.
الفصل السابع: الإفتاء المصري بعد إهمال دار العدل.
ويستمر الكتاب يعرض لتاريخ دار الإفتاء المصرية ونشأتها في العصر الحديث، بشكل مؤسسي عصري يجعلها في طليعة دور الإفتاء على مستوى العالم، لتخدم المستفتين في أنحاء المعمورة بأكثر من لغة وبكل وسيلة تواصل أتاحتها تكنولوجيا الاتصالات حتى الآن.

 

Feedback