7 ذي الحجة 1439 هـ   -  18 اغسطس 2018 م
الرئيسة  >> الفتاوى >> شؤون عادات  >> الاختلاط 

الاقتصار على العلوم الشرعية والاختلاط في التعليم

ما حكم ما ينادي به بعض الجماعات المتشددة من وجوب قصر التعليم على العلوم الشرعية دون غيرها، ومنع تعليم البنات بدعوى الاختلاط بالذكور؟ 

الجواب : الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام

دراسة العلوم الدنيوية لا تنافي دراسة العلوم الشرعية، بل يكمل كلٌّ منهما الآخرَ ولا استغناء للمسلم عن أحدهما، ومن هنا كانت الحاجة إلى التعلم والتعليم متفاوتةً حسب تقسيم العلوم؛ فمنه ما يتعيَّن تعلُّمُه وطَلَبُه على سبيل الوجوب، ومنه ما هو مباح، ومنه ما هو منهيٌّ عنه؛ فالعلوم الشرعية كلها محمودةٌ، وحكم تعلمها يكون ما بين فرض عين وفرض كفاية، مرورًا بالمندوب، ولا يخرج عن المباح.
أما العلوم غير الشرعية -الدنيوية-؛ فمنها ما هو محمود، ومنها ما هو مذموم، والمحمود منها يتردد ما بين فرض الكفاية -كالطب والحساب والهندسة والفلاحة والحياكة وغيره- وما هو مباح، وكل هذا يكون بحسب الحاجة والضرورة.
وما ينادي به بعض أرباب التشدد من وجوب قصر التعليم على العلوم الشرعية دون غيرها من العلوم الكونية إنما هو فكرٌ سطحيٌّ ناشئٌ عن مفهومٍ ضيقٍ للشريعة، بل ومُنافٍ لما تدل عليه الشريعة ونصوصها المتكاثرة من الأمر المطلق بطلب العلم، وأن الكون والوحي كليهما من عند الله؛ فلا يُكتَرُث لهذه الدعوى ولا يعوَّل عليها.
وأما الاختلاط بين الجنسين في المدارس والجامعات وغيرها من المحافل العامة فلا مانع منه شرعًا ما دام في حدود الالتزام بالآداب العامة والتعاليم الإسلامية.

Feedback
هذه الخدمة تعمل من الساعة التاسعة صباحا، حتي الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل، أو بلوغ الحد الأقصى لتلقي الأسئلة، وذلك يوميا ما عد الجمعة والسبت والإجازات الرسمية.