11 رجب 1434 هـ En | De | RU | ID
بحث متقدم
طالع أيضًا
Facebook Twitter Youtube RSS
مفتي الجمهورية لممثل الحوار بين الحضارات: دار الإفتاء قريبة من التفاعلات الاجتماعية التي تحدث في الواقع المصري      مفتي الجمهورية : اتقوا الله في خير أجناد الأرض      
عقائد عبادات مجتمع وأسرة معاملات مالية آداب وأخلاق جنايات وأقضية شؤون عادات مستجدات ونوازل
الرئيسة    >>  الفتاوى  >>  عبادات    >>  الحج والعمرة  

المبادرة إلى الحج عند الاستطاعة والقدرة

اطلعنا على الطلب المقيد برقم 609 لسنة 2004م المتضمن:أنه يمتلك قدرًا من المال لشراء شقتين لولديه، وعنده قطعة أرض من الأراضي الصحراوية ويريد الحج هو وزوجته، وأن تكاليف الحج تصل إلى ما يقرب من أربعين في المائة من المبلغ المدخر لشراء الشقتين، فهل يخرج لأداء فريضة الحج أم يُبقي على هذا المبلغ بأكمله لولديه ليساعدهما على شراء المسكن الملائم، وإعداد عش الزوجية لكل منهما؟

الـجـــواب : فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد

 فرض الله عز وجل الحج على عباده، وجعله من أركان الدين الحنيف، وذلك على المستطيع قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران: 97]. وقال سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الشريف عن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من لم يحبسه مرض أو حاجة ظاهرة أو سلطان جائر ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا أو نصرانيا)). رواه البيهقي في سننه.
وقال - صلى الله عليه وسلم- في حديث أبي هريرة قال: ((حجوا قبل أن لا تحجوا)).
سنن البيهقي، فإذا ما توافر عند الإنسان المسلم الزاد وأمن الطريق والقدرة البدنية فإنه يجب عليه المسارعة لأداء فريضة الحج؛ لأنه لا يدري ماذا يكون غدًا.
وفي واقعة السؤال يجب على السائل المبادرة والإسراع إلى أداء فريضة الحج، ولا يعمل على إسعاد ولديه وحرمان نفسه من أداء هذه الفريضة؛ فإن الأرزاق بيد الله تعالى، وهو مدبر الكون، قال عز وجل: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22]. وقال سبحانه وتعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [هود: 6].
وخاصة أن ولديه قد بلغا وعملا في مناصب تدر عليهما دخلا لا بأس به، والله سبحانه وتعالى هو المستعان، وعليه التوكل وحده دون غيره، وقال سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لو أنكم توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصًا وتروح بطانًا)) رواه الترمذي. والله من وراء القصد، وهو حسبنا ونعم الوكيل. والله سبحانه وتعالى أعلم.
 

طالع الملف
حكم تكرار العمرة للمتمتع
حكم الحج عن الغير
حكم نفقات من حج عن غيره إذا أُحْصِر
الحج عن الميت من تركته
الحج عن الميت الذي كان مستطيعا من مال الحاج
طالع أيضًا
الرئيسة عن الدار طلب فتوى خريطة الموقع آراء ومـقـتـرحــات اتصل بنا