27 ذي الحجة 1435 هـ
بحث متقدم
طالع أيضًا
Facebook Twitter Youtube RSS
مفتي الجمهورية يدين اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي للأقصى والاعتداء على المصلين      في سابقة هي الأولى .. مفتي الجمهورية شخصية العدد بأكبر صحيفة في عاصمة الاتحاد الأوروبي      
عقائد عبادات مجتمع وأسرة معاملات مالية آداب وأخلاق جنايات وأقضية شؤون عادات مستجدات ونوازل
الرئيسة    >>  معارف إفتائية>>  مفاهيم إفتائية  
مفاهيم إفتائية
أركان الإفتاء
مراحل الفتوى
أدب المفتي والمستفتي
من تاريخ الإفتاء
فتاوى لها تاريخ
اختلاف الفتوى والمفتين
التقليد والمذاهب
أصول الفقه
تعريف أصول الفقه: هو علم بقواعد وقوانين يحتاج إليها الفقيه؛ ليتعرف منها كيفية استنباط الأحكام الشرعية لأفعال المكلفين من أدلتها التفصيلية([1]). موضوع علم أصول الفقه: يبحث علم أصول الفقه في الأدلة الشرعية الكلية من حيثُ كيفية استنباط الأحكام الشرعية الفرعية منها([2]). المصادر التي أُخذ منها علم أصول الفقه: مباحث علم أصول الفقه مأخوذة من: علوم اللغة العربية، وبعض العلوم الشرعية، كالفقه وعلم الكلام والتفسير والحديث, وبعض العلوم العقلية([3]). الغرض من علم أصول الفقه (الذي يقصِده الدارس له، ويب
الاجتهاد
المعنى اللغوي والاصطلاحي: في اللغة: الجَهْدُ والجُهْدُ الطاقة، وقيل: الجَهْد المشقة، والجُهْد الطاقة، والجَهْدُ ما جَهَد الإِنسان من مرض أَو أَمر شاق، فهو مجهود قال: والجُهْد لغة بهذا المعنى، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، وجَهَدَ يَجْهَدُ جَهْدًا واجْتَهَد كلاهما جدَّ وجَهَدَ دابته جَهْدًا وأَجْهَدَها بلغ جَهْدها[1]. وسواء كان ذلك في معرفة حكم شرعي اعتقادي أو عملي، أو معرفة حكم لغوي أو مسألة عقلية، أو كان في أمر محسوس كحمل شيء[2]. الاجتهاد في الاصطلاح: بذل الطاقة من الفقيه في تحصيل حكم شرع
الإجماع
يشتمل علم أصول الفقه على أقسام عدة، لعل أهمها هو قسم الأدلة([1])؛ إذ في هذا القسم من أقسام علم الأصول يتبين للدارس المصادرُ التي يتوجه إليها طالب الحكم الشرعي ليستخلص منها مطلوبه، ويظفر فيها ببغيته. وهذه الأدلة تنقسم إلى قسمين: الأدلة المتفق عليها. والأدلة المختلف فيها. أما الأدلة المتفق عليها، فهي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس. وقد نازع البعض في حجية الإجماع والقياس([2])، لكنَّ رأيهم شاذ غير معتبر؛ لضعف ما استندوا إليه. وليس كلُّ خلاف جاء معتبرًا إلا خلافٌ له حظ م
الإفتاءُ بين اللغة والشرع
أ- معاني الإفتاء ومشتقاته في اللغة: - الإفتاء لغةً: مصدر بمعنى: الإبانة عن الأمر، ورفع الإشكال عنه. يقال: أَفْتَى الرجلُ في المسأَلة واسْتفتيته فيها فأَفتاني إفتاءً. ويقال: أفتيت فلانًا رؤيا رآها: إذا عبرتها له([1])، ومنه قوله تعالى حاكيًا:﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ﴾([2]). - والفتوى: ما أفتى به الفقيه، والجمع: الفتاوَى والفتاوِي، يقال: أفتيته فتوى وفُتيا، إذا أجبته عن مسألته. والفتوى بفتح الفاء اتفاقًا، وأجاز بعض أهل اللغة فيها (الفُتوى) بضم الفاء. والفتح لغةُ أهل المدينة
التلفيق
التعريف اللغوي: لَفَقَ الثَّوبَ يلْفِقُه لَفْقًا: ضمَّ شُقّةً إلى أخْرى فخاطَهما كَمَا فِي الصّحاح. ولَفَقَ فُلانٌ الأمرَ لَفْقًا: طَلَبه فَلم يُدْرِكْه([1])والتّلْفيقُ: ضمُّ إحْدى الشُّقّتين إلى الأخْرى، فتخِيطُهما، وَهُوَ أعمُّ من اللَّفْقِ. وَفِي العُباب: التّلْفيقُ فِي الثِّياب: مُبالَغَة فِي اللَّفْقِ. قلت: وَمِنْه أُخِذَ التّلْفيقُ فِي المسائِل([2]). التعريف الاصطلاحي: يستعمل علماء الفقه والأصوليون مصطلح "التلفيق" ويقصدون به معاني متعددة. منها التلفيق بمعنى الضم ، كما
التوقف
المعنى اللغوي: قال في المعجم الوسيط: "تَوَقَّفَ عن كذا امتنع وكف، وعليه تثبت وفيه تمَّكث وانتظر([1]) (تَوَقَّفَ) عن الأمر أمسك عنه([2]) ، ويأتي التوقف في اللغة: بمعنى التلوم والتلبث والتمكث: التلبث". ويقال:توقف عن الأمر إذا أمسك عنه وامتنع وكف. وتوقف في الأمر تمكث وانتظر ولم يمض فيه رأيًا([3]). التعريف الاصطلاحي: التوقف هو عدم إبداء قول في المسألة الاجتهادية؛ لعدم ظهور وجه الصواب فيها للمجتهد([4]). حقيقة التوقف في الفتوى: تقوم العملية الإفتائية على عنصرين أساسيين هما: إدراك النص
الحكم الشرعي
خلق الله تعالى الخلق لعبادته، والحكيمُ لا يكلف أحدًا بأداء شيء إلا إذا عرَّفه بهذا الشيء، وعلَّمه كيفية أدائه، فاقتضت حكمة الله -سبحانه وتعالى- أن يبعث الرسل إلى الناس كافة؛ ليبلغوهم ما أمرهم به ربهم من توحيده وعبادته، ويعلموهم كيفية العبادات. من هنا جاءت الأحكام الشرعية التي تبين مراد الله تعالى من خلقه على لسان أنبيائه ورسله. إذًا فالحكم الشرعي باختصار هو: مراد الحق من الخلق. ولو سار الإنسان على مراد ربه منه في كل حركة من حركاته في الحياة، فإنه ينال السعادة في الدنيا والآخرة. أما لو أهمل ا
الدين
في اللغة والاصطلاح: الدين يأتي في اللغة بعدة معان منها: الجزاء والحساب، ومنه قوله تعالى:﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: 4]. الحُكم، ومنه قوله تعالى :﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾ [يوسف: 76])([1]). وأما الدين في اصطلاح علماء المسلمين فهو: كل ما شرعه الله تعالى لعباده من الأحكام، سواء ما يتصل منها بالعقيدة أو الأخلاق أو الأحكام العملية. وقد بين النبي في حديث جبريل المشهور أن الدين يشتمل على أقسام ثلاثة هي: الإسلام والإيمان والإحسان. أما الإسلام فهو الخضوع
الرفق
المعنى اللغوي والاصطلاحي: الرِّفْقُ:بكسر الراء المشددة وسكون الفاء، اللطف ولين الجانب، ولطافة الفعل، وصاحبه رفيق، وهو ضد العنف، قال الإمام العضد: الرفق: حسن الانقياد لما يؤدي إلى الجميل([1]). الرفق مبدأ من مبادئ الشريعة الإسلامية: والرفق قيمة عظيمة من أبرز القيم التي تجلت بها الشريعة الإسلامية، وظهر هذا التجلي على مستويات الشريعة الإسلامية الثلاثة: العقائد والمعاملات والأخلاق. فمن مظاهر الرفق في العقيدة الإسلامية أن الله تعالى لم يكلف العبد أن يعتقد إلا بما يمكن له أن يتعقله وفي هذا احترام لل
الشرع والشريعة
في اللغة والاصطلاح: الشرع في اللغة مصدر: شرع للناس كذا ؛ أي سنَّ لهم كذا. والشريعة في اللغة لها معنيان هما: المذهب والطريقة المستقيمة، ومورد الماء الذي يقصد للشرب. ومثلها في المعنى: شِرعة. وأما الشرع والشريعة في الاصطلاح فهما مرادفان للدين، فيكون معناهما: كل ما شرعه الله لعباده من الأحكام. وسميت هذه الأحكام بالشريعة؛ لاستقامتها من ناحية، وشبهها بمورد الماء من ناحية أخرى؛ من حيث إن فيها حياةً للنفوس والقلوب والعقول والأرواح، كما أن الماء فيه حياة للأبدان(1). الشريعة الواحدة والمتعددة: وعلى
العلم
العلم في اللغة والاصطلاح " العلم" من علم يعلم، و"العين واللام والميم" أصل صحيح واحد، يدل على أثر بالشيء يتميز به عن غيره. من ذلك العلامة، وهي معروفة.. والعِلم: نقيض الجهل، وقياسه قياس العلم والعلامة، والدليل على أنهما من قياس واحد قراءة بعض القراء: "وإنه لعلم للساعة"، قالوا: يراد به نزول عيسى - عليه السلام -، وإن بذلك يعلم قرب الساعة. وتعلمت الشيء، إذا أخذت علمه. والعرب تقول: تعلم أنه كان كذا، بمعنى اعلم([1]). والعلم في اللغة يطلق على المعرفة والشعور والإتقان والي
الفقه
تعريف الفقه في اللغة والاصطلاح: الفقه لغة: الفهم والفطنة. يقال: افقه عني ما أقول أي: افهمه وافطنه. وقد استعمل الفقه في القرآن بهذا المعنى، قال تعالى -حكاية عن قوم شعيب-:﴿قَالُوا يَا شُعَيْبُ مَا نَفْقَهُ كَثِيرًا مِمَّا تَقُولُ﴾ [سورة هود - 91]. لا يكفي التعريف اللغوي السابق لتصور حقيقة مصطلح: "الفقه الإسلامي" الذي نحن في مقام التعريف به؛ وذلك لأن الفقه في اللغة هو الفهم مطلقًا، أي: الفهم لأي شيء في الوجود، وهذا المعنى عام لا يتميز به مصطلح الفقه عن غيره؛ لأن الفهم كما يكون لأحكام ا
القياس
تمهيد: يشتمل علم الأصول على أقسام عدة، لعل أهمها هو قسم الأدلة ([1])؛ إذ في هذا القسم من أقسام علم الأصول يتبين للدارس المصادرُ التي يتوجه إليها طالب الحكم الشرعي؛ ليستخلص منها مطلوبه، ويظفر فيها ببغيته. وهذه الأدلة تنقسم إلى قسمين: 1- الأدلة المتفق عليها. 2- الأدلة المختلف فيها. أما الأدلة المتفق عليها، فهي: الكتاب، والسنة، والإجماع، والقياس. وقد نازع البعض في حجية الإجماع والقياس ([2])، لكنَّ رأيهم شاذ غير معتبر؛ لضعف ما استندوا إليه، ومخالفته أصول أهل السنة. وليس كلُّ خلاف جاء
المرجعية
المرجعية: مصدر صناعي من ((مرجع)) بمعنى الأصل والمصدر صيغ للدلالة على صفة فيه وهي إمكان الصدور عنه والاحتجاج به اعتدادا واستدلالا أواحتجاجا واستئناسا وله في الوقت ذاتهالحاكميةالإنسانية والاجتماعية. ومن ثم فإن المفهوم قريب الصلة من مفهومالنموذج المعرفي والصبغةالتي تحكم الأفعال والسلوك وهو مفهوم حاكم على منظومة المفاهيم والقيم. وقد عاشت أمتنا أحقابا من التاريخ لم يظهر فيها سؤال عن حقيقة مرجعيتها بهذا الإلحاح الذي يلحظه من يتابع الحالة المعرفية الراهنة حيث كان الأمر من البداهة والفطرية بحيث لم
المشافهة
الْمُشَافَهَةُ: اشْتِقَاقُ فِعْلِها من الشَّفَةِ([1])، وهي لُغَةً: مَصْدَرٌ عَلَى وَزْنِ: مُفَاعَلَةٍ الدَّال غَالِبًا عَلَى الْمُشَارَكَةِ الْحَاصِلَةِ أَوِ الْمُتَوَقَّعَةِ، مِنْ شَفَهَهُ يُشَافِهُهُ إِذَا خَاطَبَهُ مُتَكَلِّمًا مَعَهُ، وسُمِّي بذلك؛ لأنَّ شفاههما تكون مُتَقَابِلَة([2]). يقال: (شافَهَه) أدنى شَفَتَهُ من شَفَتِهِ فَكَلَّمَهُ، وَيقال: (كَلَّمَهُ مشافَهَةً) جَاؤوا فيه بِالْمَصْدَرِ على غير فعله([3]). وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ((أقْرَأَنيها رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَل
الورع
الورع: مفهوم قلبي وهو الكف والعفة وله انعكاسات سلوكية ظاهرة فمادة "الواو والراء والعين: أصل صحيح يدل على الكف والانقباض"[1] لذا تلحظ بعض تعريفاته أصله القلبي وتلحظ بعضها مظاهره ويستعمل الورع بإزاء عدة مفاهيم فقهية وأصولية فمنها اجتناب الشبهات الأورع: التارك لبعض المباحات خوف الوقوع في الشبهات ، والورع : التارك للشبهات خوف الوقوع في المحرمات [2]ترك المحرمات المعلوم تحريمها، خوفا من الله تعالى وتعظيما له[3]. والقاعدة في التعامل مع الشبهات أنه ينبغي للعبد أن يدع ما لا بأس به حذرًا
رفع الحرج
"رفع الحرج"و"دفع الحرج" و"نفي الحرج" و"منع الحرج" يستخدم بعض العلماء هذه الكلمات على معانٍ مترادفة، وإن كان يمكن إيجاد بعض فوراق بينها؛ بأن يكون الدفع والمنع قبل الوقوع، وأن يكون الرفع والنفي بعد الوقوع، والخطب في ذلك يسير. فالتفرقة بينها ليست مؤكدة بل إنها أشبه ما تكون -بحكم النحوي- أنها تشم ولا تفرك، كما يقولون. تعريف رفع الحرج: رفع الحرج: مركب إضافي، لا تتأتى معرفة المراد به إلا بمعرفة لفظيه، فالرفع لغةً: نقيض الخفض في كل شيء([1]). وفي الاصطلاح ل
الاستنباط
تمهيد: مما لا مراء فيه أن شريعة الإسلام صالحة لكل زمان ومكان مهما تعاقبت الأزمنة وتجددت الحوادث، ولكي يحفظ الإله الحكيم شرعَه العظيم خالدا إلى يوم الدين- شاءت حكمته ألا يَنُصَّ- صراحةً- في كتابه وسنة نبيه على أحكامِ جميعِ الحوادث، لأن الحوادث تتجدد على مر العصور، فيحدث في كل زمان من الوقائع ما لم يكن في الزمان السابق. ولذا فقد اقتضت حكمة الله تعالى أن تكون بعض نصوص الشريعة وأدلتها قابلة لتعدد الاحتمالات التي تُفهم منها، حتى يتأتى لفقهاء كل عصر أن يستخرجوا منها أحكامَ الحوادث التي جدَّت في ع
فقه الواقع
مفهوم الواقع، فقه الواقع: دلت مصادر الشرع الحنيف وسير أعلام الأمة وأئمة الدين على ضرورة فقه المسلم لواقع زمانه. فرُوي عن النبي (صلى الله تعالى عليه وآله وسلم) أنه قال نقلا عن صحف إبراهيم:"وَعَلَى الْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بِزَمَانِهِ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ حَافِظًا لِلِسَانِهِ"([1]). ودلت سيرة النبي صلى الله عليه وسلم على المعرفة العالية بواقع عصره؛ فقد تخير لأصحابه الحبشة مفرا من اضطهاد قريش معللا هذا بأن بها ملكا لا يظلم عنده أحد. وكان الصحابة تابعون الوقائع العالمية من حو
السؤال
المطلوب من المسلم أن تكون أفعاله ابتداءً وفق المناهج الإسلامية، وأن يتقبَّل حكم الشرع في نتائج أفعاله، وأن يتصرَّف على النحو المشروع في علاقته مع الآخرين، فإذا جهل ذلك أو بعضه وجب عليه أن يعرفه؛ ليكون سلوكه وفق الحدود الشرعية، ومن سبل المعرفة: قيام العلماء بتعليم الناس أمور الدين وتبليغهم أحكامه، أو قيام غير العالـِم بسؤال العلماء عن أحكام الإسلام؛ عملا بقوله تعالى:﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل : 43]. السُّؤَالُ: مصدر الفعل سَأَلَ، ويأتي على قسمين: الأَو
الأصولي والأصولية
من هو الأصولي؟ من المهم -بعد أن عرفنا معنى علم أصول الفقه- أن نعرف معنى: (الأصولي)، وهو اللقب الذي اشتهر به علماء هذا الفنِّ. وقد عرفنا أن أصول الفقه علم بقواعد يَتوصل بها الفقيهُ إلى استنباط الأحكام الشرعية -لأفعال المكلفين- من أدلتها التفصيلية. ومن هذا نعرفُ أنَّ الأصولي هو: العارف بهذه القواعد. الأصولي والفقيه: وأما الفرق بين الأصولي والفقيه فيكمن في أن الفقيه ينظر في أفعال المكلفين ليعرف الحكم الشرعي لكل فعل منها. وأما الأصولي فينظر في الأحكام والقواعد الكلية التي تفيد الفقيهَ ف
المنهج العلمي
مفهوم المنهج العلمي: للمسلمين مفهومهم لـ"العلم"، ولـ"المنهج"، ولغيرهم فهوم أخرى. وقد أدى هذا الاختلاف –مع قلة التدقيق- إلى التباسٍ كبير امتدّ إلى ساحة العلم الشرعي والفكر الإسلامي، ومن الضروري بيانه وكشف الحُجب عنه. فالمتفق عليه بين طلبة العلم الشرعي وعلمائه أن الخوض في مسائل العلم بلا منهج يضر ويفسد أكثر مما ينفع أو يصلح. كما أن المنهج لا يأتي هكذا تلقاء بل يحتاج إلى جهد وجهاد، وتراكم من جماعة علمية واسعة وممتدة. التعريف اللغوي والاصطلاحي الْمنْهَج -لُغَةً- كالن
بين القاضي والمفتي
الفرق بين القاضي والمفتي: * المفتي مخبر بالحكم الشرعي، أما القاضي فهو ملزم بمقتضى الحكم الشرعي. * فحكم القاضي ملزِم لِمَنْ تحاكم إليه، يَنْفُذُ حكمه قهرًا، أمَّا فتوى المفتي فغير ملزمة في المنازعات بين الخصوم؛ إذ ليس من شأنه طلب البينات واستشهاد الشهود واستحلاف أطراف النـزاع، وليس مجلسه مجلسَ إقرار، بخلاف القاضي في كل ذلك. وعلى هذا فالمفتي أقرب إلى السلامة من القاضي؛ لأنه لا يُلزِم بفتواه، وإنما يخبر بها من استفتاه، فإن شاء قبل قوله، وإن شاء تركه، والقاضي يُلزِم بقوله، فيشترك هو والمفتي في ال
البدعة والابتداع
التعريف اللغوي: جاء في لسان العرب: بدَع الشيءَ يَبْدَعُه بَدْعاً وابْتَدَعَه: أَنشأَه وبدأَه. والبِدْعةُ: الحَدَث وَمَا ابْتُدِعَ مِنَ الدِّينِ بَعْدَ الإِكمال. والبِدْعةُ كلُّ مُحْدَثةٍ. المبتدع الذي يأتي أمرًا على شَبَهٍ لم يكن ابتدأَه إِيَّاه، وَفُلَانٌ بِدْعٌ فِي هَذَا الأَمر أَي أَوّلٌ لَمْ يَسْبِقْه أَحد، بل ابتدأه هو. وأبدع وابتدع وتبدّع: أتى ببدعة،وبدَّعه: نسبه إلى البدعة، وأبدعت الشيء: اخترعتُه لا على مثال([1]). اتجاهات العلماء في المراد بالبدعة: للعلماء في فهم كلمة "البدعة&
أقسام الحكم الشرعي
تنقسم الأحكام الشرعية العملية إلى خمسة أقسام عند جمهور الفقهاء، هي: (الواجب والمندوب والمباح والمكروه والحرام) ويزيد فقهاء الأحناف هذه الأقسام إلى سبعة، حيث يضيفون فرقًا بين الفرض والواجب، وبين المكروه تنزيهًا والمكروه تحريمًا. • فالواجب([1]): هو ما طلب الشارع من المكلف أداءه على سبيل الإلزام، أو هو الفعل الذي يعاقب تاركه على تركه، كالصلاة.. يجب على المكلف أداؤها ويأثم إذا تركها وقصَّرَ في أدائها. وينقسم الواجب إلى عدَّة تقسيمات: 1- من حيث الزمن: إلى مطلق عن الزمن ومقيد به، فالمطلق
التوقيع عن رب العالمين
التبليغ عن الله سبحانه وتعالى شرف كبير ومنزلة عظيمة وفي الوقت ذاته مهمة ثقيلة وأمانة كبيرة، وإشعارًا لهذا المعنى سمى بعض العلماء هذه العملية بـ(التوقيع عن رب العالمين) يقول الإمام ابن القيم في إشارة بالغة الدلالة على تعامل البشر مع حكامهم ورؤسائهم: «وإذا كان منصب التوقيع عن الملوك بالمحل الذي لا ينكر فضله، ولا يجهل قدره، وهو من أعلى المراتب السَّنِيَّات، فكيف بمنصب التوقيع عن رب الأرض والسموات؟»([1]). والتوقيع في اللغة([2]): ما يوقع في الكتاب أو الخطاب ويلحق به بعد الفراغ منه كتوق
الجواب
الجواب: رديد الكلام، والفعل: أجاب يجيب، تقول: أجابه عن سؤاله، والإجابة والاستجابة بمعنى واحد، يقال: استجاب الله دعاءه والاسم الجواب، والجواب ما يكون ردًّا على سؤال، أو دعاء، أو دعوى، أو رسالة، أو اعتراض ونحو ذلك، والجمع أجوبة وجوابات([1]). وحكم الجواب يختلف باختلاف موضعه، فقد يكون واجبا عينيا كجواب المدَّعَى عليه عن الدعوى الصحيحة، أو واجبا كفائيا كجواب أو رَدِّ السلام على جماعة، وقد يكون حراما كجواب المفتي إذا أفتى بما لا يعرف، وقد يكون مكروها كجواب من يقضي حاجته على من ألقى عليه السلام، ويج
السبب
• السبب في اللغة: الحبل، كما في قوله تعالى:﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ [الحج:15] ثم استُعْمِلَ لكلِّ شيء يُتَوَصَّلُ به إلى غيره، وفي الاصطلاح عند جمهور الفقهاء هو الأمر الظاهر المضبوط الذي جعله الشارع أمارة لوجود الحكم([1])، كدخول شهر رمضان، فإنه سبب لوجوب الصيام، والأحكام التكليفية تكون من الله تعالى، فالسبب لا يكون سببا إلا بجعل الشارع له سببًا. • وينقسم السبب إلى قسمين([2]): أحدهما ما كان من فعل المكلف، والآخر ما ليس من فعله، أما ما كان من فعل المكلف فكالسفر فإنه سب
الصحة والفساد والبطلان
الصحة: عند جمهور الفقهاء عبارة عما وافق الشرع، سواء وجب القضاء أو لم يجب، ويشمل العبادات والعقود، وذهب الحنفية إلى التفرقة بين العبادات والمعاملات فقالوا إن الصحة في العبادات: اندفاع وجوب القضاء، بمعنى عدم وجوب قضاء العبادة مرة أخرى، فيجب عندهم أن تتم العبادة مستوفية الأركان والشروط حتى يحكم بصحتها، فمن صلى وهو يظن أنه متطهر ثم تبيَّن أنه قد انتقض وضوؤه فصلاته صحيحة عند الجمهور، ويجب عليه قضاء الصلاة بأمر متجدد، أما الحنفية فيرون أن الصلاة غير صحيحة من الأساس لعدم اندفاع القضاء. وذهب الحنفية
الــعــــــادة
يعتاد الناس كثيرًا من الأشياء في حياتهم لأسباب مختلفة أو حتى لغير ما سبب، يفعلون ذلك في طريقة الحديث وصياغة الألفاظ وارتداء الأزياء وبناء المباني وسلوك طرق معينة في إدارة شؤون المؤسسات، وتلقي العلم وقضاء الأوقات..... إلى غير ذلك من شؤون الحياة. فماذا عسى أن يكون موقف الشرع الشريف من مثل هذه العادات؟ وكيف يتعامل معها؟ هل ينظم كل صغيرة وكبيرة من هذه الشؤون؟ أم ينظم البعض ويسكت عن غيره؟ وهل العادات تؤثر في الشرع وأحكامه؟ أم أنه لا تأثير لها في الحكم على الأقوال والأفعال؟ لتناول الإجابة عن هذه
المذهبية واللامذهبية
تُعَدُّ المذاهب الفقهية من العلامات البارزة في تاريخ الفقه الإسلامي، والركنَ الركين الذي حافظ على هذا العلم وفق معايير ثابتة وواضحة على مدى القرون المتطاولة، ومع ذلك يسعى البعض بدعاوى مختلفة "كإطلاق حرية الفكر وعدم التحجر والانغلاق وفتح باب الاجتهاد إلى نبذ هذه المذاهب وإطلاق العنان لكل أحد في النظر المباشر إلى نصوص الكتاب والسنة واستنباط الأحكام منها، فكيف يكون التقييم الموضوعي لقضية المذهبية واللامذهبية؟ هذا ما تسعى السطور التالية للإجابة عنه. تعريف المذهب والمذهبية واللامذهبية: المذ
المـشـقَّــة
المشقة في اللغة: تعني الجهد والعناء والشدة والثقل، يقال: شَقَّ عليه الشيء يشق شقًّا ومشقَّة إذا أتعبه، ومنه قوله تعالى:﴿لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ﴾ [النحل:7] أي بجهد الأنفس، ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن هذا المعنى اللغوي. ومن الألفاظ ذات الصلة بهذا المصطلح: الحرج: وهو لغة الضيق، واصطلاحا: ما فيه مشقة فوق المعتاد([1]). أنواع المشقة: وقد ذكر الإمام الشاطبي أربعة أوجه توجد فيها المشقة([2])، هي: 1- مشقة الأمر الذي لا يطاق، وهو الذي لا يقدر العبد على حمله أصلا، وهذا ال
سـد الذرائـع
سد الذرائع مصطلح أصولي يكثر تداوله في الأمور الفقهية وفي الحياة بصفة عامة خارج الإطار الفقهي، وهو مصطلح له شروط وضوابط وأقسام، وفي السطور التالية تعريف به وبأهم ما يتعلق به من أحكام. تعريف سد الذرائع: السد في اللغة: إغلاق الخلل، والذريعة: الوسيلة إلى الشيء يقال: تذرع فلان بذريعة أي توسل بها إلى مقصده، والجمع ذرائع. وفي الاصطلاح: هي الأشياء التي ظاهرها الإباحة ويتوصل بها إلى فعل المحظور، أو ما تكون وسيلة وطريقًا إلى الشيء الممنوع شرعًا، ومعنى سد الذريعة: منع الطرق المؤدية إلى المفسدة دفعًا ل
عموم البلوى
يعد تعبير "عموم البلوى" من المصطلحات المنتشرة في كتب الفقه والأصول، وعموم البلوى أمر مؤثِّرٌ في الأحكام؛ حيث يتم اعتباره كأحد أسباب التخفيف والتيسير ورفع الحرج والمشقة عن العباد، فما المقصود بهذا المفهوم؟ تعريف عموم البلوى: العموم من عَمَّ، ومن معانيها: الشمول والجمع، يقال: عَمَّ الشيء يعم عمومًا: شمل الجماعة، يقال: عمَّهم بالعطية، أي خَيِّرٌ يعُمُّ القوم بخيره وعقله(1). والبلوى من الابتلاء والبلاء، ومن معانيها: الاختبار والمحنة والامتحان(2). وعموم البلوى كمركب اصطلاحي يقصد ب
الرأي ومكانته في المنظومة الشرعية
من المصطلحات وثيقة الصلة بعملية الإفتاء: الرأي، يقال: رأى الفقيه -أو المفتي- كذا فأفتى به. وفي السطور التالية نسلط الأضواء على هذا المصطلح. معنى الرأي: الرَّأْيُ في اللغة: الْعَقْلُ وَالتَّدْبِيرُ، وَرَجُلٌ ذُو رَأْي أَيْ: بَصِيرَةٍ وَحِذْقٍ بِالْأُمُورِ، وَجَمْعُ الرَّأْي: آرَاءٌ(1). ويعرفه المناطقة بأنه: اعتقاد النفس أحد النقيضين عن غلبة ظن. وقيل: استخراج صواب العاقبة(2). والمراد بالرأي في استعمال الفقهاء: ما يترجح للفقيه أو العالم بعد فكر وتأمل(3). والرأي (عِنْد الْأُصُولِيِّينَ) استن
الاستحسان
الاستحسان في اللغة: الاستحسان في اللغة: عد الشيء حسنًا، يقول الرجل: استحسنت كذا، أي: اعتقدته حسنًا على ضد الاستقباح، أو معناه: طلب الأحسن(1). الاستحسان عند الأصوليين: تعددت تعريفات الأصوليين وتنوعت عباراتهم في التعبير عنه تبعا لمذاهبهم في جواز الاستحسان والاعتداد به في إثبات الأحكام الشرعية. فعرفه بعضهم بأنه: إثبات الحكم من غير دليل شرعي. وهو تعريف من يرى بطلان الاستحسان، ولهذا نقل عن الشافعي - رضي الله عنه – أنه قال: (من استحسن فقد شرع(2))، أي وضع شرعا من قبل نفسه، وليس له ذلك(3).
دلالات الأمــــــر على الحكم الشرعي
تأتي صيغة الأمر في اللغة والشرع على عِدَّة معان، منها ما تفيد طلب الفعل طلبًا جازمًا، ومنها ما تفيده على سبيل الندب، ومنها ما تفيده على سبيل الإباحة، وغير ذلك، فكيف يتمُّ التعامل مع صيغ الأمر الواردة في النصوص الشرعية؟ تعريف الأمر: لغة: يأتي بمعنيين: 1- بمعنى الحال، وجمعه: أمور، وعليه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود:97]. 2- بمعنى الطلب، وجمعه: أوامر(1) . واصطلاحًا: هو القول الطالب للفعل مطلقًا، سواء صدر هذا القول من الأعلى للأدنى أو بالعكس، أو صدر من المساوي(2) ، فهو ما
دلالات النهي على الحكم الشرعي
النهي لغة: خلاف الأمر، وهو طلب الامتناع عن الشيء، تقول: نهاه ينهاه نهيا فانتهى وتناهى: كَفَّ(1) . واصطلاحًا: هو طلب الكَفِّ عن الفعل، فالمطلوب بالنهي فعل مخصوص وهو الكَفُّ عن فعل آخر من حيث إنه كَفٌّ عنه لا من حيث إنه عدم فعل(2) . وصيغة النهي: (لا تفعل) وقد استعملت في معاني سبعة: 1- التحريم مثل قوله:﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا﴾ [الإسراء:32]. 2- الكراهة كقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يمسكن أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول) رواه مسلم. 3- الإرشاد كقوله تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ
الإفتاء والسياسة الشرعية
تعريف السياسة الشرعية: السياسة الشرعية مصطلح مكون من لفظين (سياسة ـ شرعية). والسياسة: من الفعل ساس، تقول: ساس الأمر سياسة: قام به، وفي الحديث: (كان بنو إسرائيل يسوسهم أنبياؤهم)(1) أي: تتولى أمورهم كما يفعل الأمراء والولاة بالرعية، والسياسة: القيام على الشيء بما يصلحه(2) . والشرعية وصف للسياسة متى التزمت بالشريعة ومقاصدها وأحكامها. فالسياسة الشرعية يمكن تعريفها بأنها تدبير الشؤون العامة بما يوافق الشريعة الإسلامية ويحقق مقاصدها وغاياتها. يقول ابن تيمية: "فالمقصود الواجب بالولايات: إصلاح
مقاصد الشريعة الإسلامية
القصد لغة: إتيان الشيء، واستقامة الطريق، والتوسط والاعتدال(1) . والشريعة: الطريق، والمنهاج، والدين، وأصلها مورد الماء التي لا تنقطع يشرب منها الناس، وربما الأنعام(2) . ومقاصد الشريعة: هي المعاني والأهداف الملحوظة للشرع في جميع أحكامه أو معظمها، أو هي الغاية من الشريعة، والأسرار التي وضعها الشارع عند كل حكم من أحكامها. ومعرفتها أمر ضروري على الدوام ولكل الناس، للمجتهد عند استنباط الأحكام وفهم النصوص، ولغير المجتهد للتعرف على أسرار التشريع(3) . واستقراء أدلة كثيرة من القرآن والسنة الصحيحة يوجب
إطلاق نصوص الشريعة وتقييدها
أولا- المطلق لغة: اسم مفعول من إطلاق، وهو بمعنى التخلية والإحلال من غير تقييد ولا اشتراط، يقال: أطلقت الأسير إذا حلَّلْت إساره وخليت عنه فانطلق أي ذهب في سبيله، ومن هنا قيل أطلقت القول إذا أرسلته من غير قيد ولا شرط(1) . واصطلاحًا: هو اللفظ الخاص الذي يدل على فرد شائع أو أفراد على سبيل الشيوع، ولم يتقيَّدْ بصفة من الصفات، مثل: رجل ورجال، وكتاب وكتب، وطائر وطيور، فإنها ألفاظ تدل على فرد شائع في جنسه، أو أفراد غير معيَّنَة، دون ملاحظة العموم أو الاستغراق(2) . حكم المطلق: أنه إذا ورد نص من النصوص
المفتي والدليل الشرعي
الدليل لغة: المرشد والكاشف(1) . واصطلاحًا: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري، وقيل: هو ترتيب أمور معلومة للتأدي إلى مجهول(2) . وقد اتفق العلماء على أربعة أدلة هي: الكتاب والسنة والإجماع والقياس، كما اختلفوا في أدلة أخرى كالاستحسان والعرف والمصالح المرسلة وسد الذرائع والاستصحاب وقول الصحابي وشرع من قبلنا وإجماع أهل المدينة. وينقسم الدليل إلى عدَّة أنواع وذلك بتنوع الاعتبارات. فباعتبار أفراده التي يدل عليها يمكن أن يكون الدليل كليًّا أو جزئيًّا: والدليل الكلي هو الذي لا يدل على حك
الفتوى والرأي العام
حلل بعض الباحثين مصطلح الرأي العام وقسموه إلى لفظين: هما لفظ (رأي) ولفظ (عام)، والرأي: من قولك أرى كذا، وكلمة أرى في ذاتها تعبير عن أمر قابل للشك، وعلى هذا فالرأي معناه عدم الجزم أو القطع بصحة أمر معين، تقول: فلان يتراءى برأي فلان أي يميل إلى رأيه ويأخذ به، أما كلمة العام: فيقصد بها الجماعة التي تشترك في الرأي، وهذه الجماعة تتألَّف من أفراد يتباينون في أخلاقهم وتقاليدهم ومعتقداتهم وثقافاتهم(1) . ويشير الرأي العام: إلى محصلة رؤى المواطنين لجملة قضايا مؤثرة في حياتهم اليومية، وفي مصائرهم أيضاً(2)
الشرط
• الشرط: هو الأمر الذي يتوقف على وجوده وجود الحكم، ويلزم من عدمه عدم الحكم، ولا يلزم من وجوده وجود الحكم، فالفرق بينه وبين السبب، أن الشرط إذا وجد فإن ذلك لا يستلزم وجود الحكم، فالوضوء شرط للصلاة، لكن وجود الوضوء لا يلزم منه قيام المتوضئ بالصلاة، ومن ناحية أخرى لا يمكن أن يصلي المرء بغير وضوء(1)، وهذا يعني أن الشرط قد يكون عبادة قائمة بذاتها كالوضوء، فقد يتوضأ الإنسان لتحصيل الثواب ولا يصلي بهذا الوضوء. أما السبب فإنه يلزم من وجوده وجود الحكم إلا إذا حال دون ذلك مانع من الموانع، كدخول رمضا
البدعة الحسنة
هل هناك بدعة حسنة في الدين، إم إن كل بدعة سيئة محرمة؟ لمعرفة معنى البدعة ومفهومها الصحيح لا بد أن نتعرف على معناها في اللغة، وكذلك معناها في الاصطلاح الشرعي؛ حتى نتوصل إلى جواب السؤال السابق، ونبدأ بالمعنى اللغوي. فالبدعة في اللغة: هي الحَدَث، وما ابْتُدِعَ من الدِّين بعد الإِكمال. قال ابن السِّكِّيت: البِدْعةُ كلُّ مُحْدَثةٍ. وأَكثر ما يستعمل المُبْتَدِعُ عُرْفًا في الذمِّ. وقال أَبو عَدْنان: المبتَدِع الذي يأْتي أَمْرًا على شَبَهٍ لم يكن ابتدأَه إِياه. وفلان بِدْعٌ في هذا الأَمر أَي: أَوَّلٌ
اللحظة اللطيفة
تمهيد: مسألة (اللحظة اللطيفة) هي إحدى المسائل التي يمكن أن تبحث تحت عنوان: (الزمن وأثره على متعلق الحكم الشرعي). وقد اعتنى الفقهاء والأصوليون ببحث آثار الزمن في الأصول والفروع في أبواب متعددة وفروع كثيرة، منها: كلامهم على الواجب الموسع والواجب المضيق، وكلامهم على تعارض العام والخاص: هل يؤخذ بالخاص مطلقا سواء علم تأخيره عن العام أو تقديمه أو لم يعلم شيء منهما، أو لا بد من تحقق تقدم العام؟ ومنها: الكلام على النسخ، وكذلك كلامهم على حكم تأخير البيان عن وقت الحاجة وإلى وقت الحاجة، واستقرار الإجما
الشبهة
تمهيد: لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وسلم بدين ارتضاه ختام الأديان، ولم يتركنا النبي صلى الله عليه وسلم إلا على المحجة البيضاء بعد أن بيَّن الحلال والحرام، وأمرنا بالتحري في معرفة ذلك؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المرْسَلِينَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُون
الشخصية الاعتبارية
يتردد في المؤلفات الفقهية الحديثة مصطلح "الشخصية الاعتبارية"، فما المقصود من هذا المصطلح، وهل هناك فارق بينه وبين مصطلح "الشخصية الطبيعية"؟ لقد أفرزت النُّظُم القانونية الحديثة ما يسمى بـ "الشخصية الاعتبارية"، وقد يعبَّر عنها بـ"الحُكمية" أو "المعنوية" أو "التقديرية"، ومهَّدت تلك النظم لها أحكامًا تتباين عن أحكام الشخصية الطبيعية، وعلى الرغم مِن حداثة مصطلح "الشخصية الاعتبارية" من ناحية التسمية إلا أنه لا يُعد غريبًا على الت
ذهاب المحل وأثره على الحكم الشرعي
من المباحث التي تُذكَر كمدخل للكلام على أصول الفقه: "الحكمُ الشرعي"، وقد عرَّف الأصوليون "الحكم الشرعي" بأنه: خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلَّفين بالاقتضاء أو التخيير، وزاد البعض: أو الوضع. وقيل في تعريفه غير ذلك. وقد صرَّح الأصوليون والفقهاء بأن الحكم الشرعي لا بد له من محل -وقد يعبِّرون عنه بالموضوع-، وتكلموا عن حالة ذهاب هذا المحل، وعبَّروا عن هذا الذهاب بتعبيرات مختلفة، منها: "ذهاب المحل"[انظر: بداية المجتهد (2/185)، ط. دار الفكر]. ومنها: "فوات ال
حرية الرأي والقول في الدين بغير علم
اقتضت حكمة الله تعالى أن يخلق الناس مختلفين في آرائهم متباينين في توجهاتهم، وحتى لا يتيه الناس في ظلمات الغواية أرسل إلى عباده الرسل وأنزل عليهم الكتب لإرشاد العباد إلى سبل الهدى والرشاد، ومع هذا ترك الشرع الحنيف للعقل البشري مساحات واسعة لم يقطع الشرع فيها بحكم جازم؛ وذلك حتى يتيح للعقل الإنساني أن يستثمر طاقاته الفكرية في تدبير ما ينفعه ويدرأ عنه المفاسد، وفي استكشاف أسرار الله تعالى التي بثها في هذا الوجود، والناس في سعيهم لتحقيق هذه الغاية تتباين مسالكهم، وتتشعب آراؤهم تبعا لاختلاف تقديرهم ل
تفريق الأحكام
تعريفه: حقيقة تفريق الأحكام: أن يتنازع أصلان مختلفان فرعًا واحدًا، فيكون مترددًا بينهما؛ لثبوت مناطه في كل منهما، ولا يستطاع فك الجهة في التشابه، أو جعل الفرع يأخذ حكم أحد الأصلين؛ لشدة الاشتباه، وعدم ثبوت ترجيح أحدهما على الآخر، فحينئذ يلجأ إلى تفريق الأحكام، فيعطى الفرع أحكامًا في بعض الأحوال طبقًا لأحد الأصلين، بينما يعطى أحكامًا أخرى في غيرها من الأحوال طبقًا للأصل الآخر. وقد ورد ما يدل على ذلك المعنى في الحديث الشريف: من ذلك ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أم المؤمنين عائشة رضي الل
حكمة التشريع
تعريف الحكمة: الحكمة في اللغة: إتقان الشيء وإحكامه. وتأتي أيضًا بمعنى المنع، ومنه قول الشاعر: أبني حنيفة أحكِموا سفهاءكم إني أخاف عليكمُ أن أغضبا(1) أي: امنعوا عني سفهاءكم.(2) الحكمة في اصطلاح الأصوليين: تعددت تعريفات الأصوليين للحكمة الشرعية: أولًا: من الأصوليين من عرفها بأنها: ما يترتب على التشريع من جلب مصلحة أو تكميلها، أو دفع مفسدة أو تقليلها(3)، وهذا هو الاستعمال الغالب في عبارات الأصوليين. ثانيًا: أطلقها البعض على عين ال
ضوابط اعتبار المصلحة
قد يفتي الفقيه برأي ويعلِّل ما ذهب إليه بأن ذلك ما تقضي به المصلحة، أو أن ذلك يحقق المصلحة، فما هي ضوابط المصلحة التي يصح الترجيح بها بين الأقوال؟ المصلحة في اللغة: مفعلة، وهي مفرد: مصالح، من صَلَحَ، والصاد واللام والحاء أصل واحد على خلاف الفساد، يقال: أصلحه: ضد أفسده، وقد أصلح الشيء بعد فساده أي: أقامه، والإصلاح: نقيض الإفساد، والمصلحة: الصلاح، والاستصلاح: نقيض الاستفساد، ويقال: رأَى الإمامُ المصلحة في كذا، وهُم من أهل المصالح أو المفاسد، والمصلحة: المنفعة. فالمصلحة في اللغة تستعمل بمعنيي
دليل سد الذريعة
نسمع من بعض الناس أن الدليل على تحريم مسألةٍ مَا هو سدُّ الذريعة. فما سد الذريعة؟ وهل هو من الأدلة الشرعية؟ سدُّ الذرائع عبارة عن كلمتين: إحداهما مضافة إلى الأخرى، أما الأولى -وهي سد- فالسين والدال أصل واحد يدلُّ على ردم شيء ومُلاءَمَته، ومن ذلك قولك: سدَدت الثُّلمة سدًّا. وكلُّ حاجزٍ بين الشيئين سَدٌّ. ومن ذلك السَّديد، ذُو السَّداد، أي الاستقامة؛ كأنَّه لا ثُلْمة فيه. أما «ذرع» فقد ورد في «معجم مقاييس اللغة»: «الذال والراء والعين أصلٌ واحدٌ يدلُّ على امتدادٍ وتح
الفرق بين العادة والعبادة
من المقرر عند أهل الشريعة أن هناك فرقًا بين العادات والعبادات من منظور الفقه الإسلامي، فهل كل واجب لا بد وأن يكون من العبادات؟ أم يجوز وصف بعض الواجبات بأنها من العادات؟ بيان هذا في السطور الآتية: العبادة في اللغة: تعني الطاعة والخضوع والانقياد، كما في قوله تعالى:﴿وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا 92 إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾ [مريم: 92، 93]، قال شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره (جامع البيان 18/ 261، ط. مؤسسة
نسخ الحكم الشرعي بالعقل
للنسخ أسباب متعددة تحدث عنها علماء الأصول، ومن هذه الاسباب: النسخ بالعقل، وفيما يأتي بيان حكم هذه المسألة: النسخ لغة: إِبطال الشيء وإِقامة آخر مقامه، والشيء ينسخ الشيء نَسْخًا، أَي: يزيله ويكون مكانه، ويقال: نسخت الشمس الظل أي: أزالته (انظر: لسان العرب 3/ 61، ط. دار صادر)، ونقل ما في الكتاب يسمى نسخًا؛ لإقامة المنقول فيه مقام الكتاب الأول في إفادة المعلومات المسطورة فيه، فبهذا يزول اختصاصه بالإفادة، ويمكن الاستعاضة عنه بغيره، وكأن في هذا إبطالا له؛ لإقامة آخر مقامه، قال الزركشي في البحر المحيط
قطعية أصول الفقه
للقواعد الأصولية طبيعة خاصة تميزها عن غيرها من قواعد الشريعة، ومن المعلوم أن الفقه في غالبه مظنون، فهل قواعد أصول الفقه قطعية أم ظنية؟ في السطور الآتية بيان هذه المسألة: إن علم أصول الفقه واحد من العلوم الآلية الخادمة لغيرها، فهو أداة يتوصل بها المجتهدون إلى معرفة أحكام الشريعة الإسلامية المتعلقة بأفعال المكلفين، وكذلك يتوصلون بها إلى معرفة المنهجية الصحيحة للتعامل مع نصوص الشريعة ومصادرها؛ لاستفادة الفروع الفقهية منها. ويُعرِّف البيضاوي أصول الفقه فيذكر في تعريفه المحاور الثلاثة التي تدور
النص على أصول الشريعة
هل يشترط في أصول الشريعة أن تكون جميعها منصوصًا عليها في القرآن والسنة؟ تبين السطور الآتية حكم استمداد أصول الشريعة من مصادر أخرى غير القرآن والسنة: الأصول جمع أصل، وهو في اللغة: ما يبنى عليه غيرُه، وما يستند إليه وجودُ الشيء وتحققه، قال الراغب: أصل كل شيء قاعدتُه التي لو توهمت مرتفعة ارتفع بارتفاعها سائره. [ينظر: تاج العروس للزبيدي 27/ 447، مادة: «أصل»، ط. دار الهداية]. وفي اصطلاح الأصوليين يطلق لفظ الأصل على أربعة معان: أحدها: الدليل، كقولهم: الأصل في هذه المسألة الكتاب والسنة
تلازم الحرمة والإثم
هل فعل الأشياء المحرمة يستلزم حصول الإثم لفاعلها؟ وهل كل ما يترتب على فعله الإثم يكون حراما؟ وهل ثم مستثنيات لا تكون فيها الحرمة ملازمة للإثم؟ وهل يعد من هذه المستثنيات ما نقل عن الإمام الزركشي من عبارة مفادها أن: (الحرمة ليست ملازمة للذم والإثم) ؟ في السطور الآتية نعالج قضية التلازم بين الحرمة والإثم مجيبين عن الأسئلة المتقدمة، فنقول: العبارة المذكورة صحيحة من حيث نسبتها إلى العلامة بدر الدين الزركشي الشافعي رحمه الله تعالى حيث قال في كتابه «البحر المحيط في أصول الفقه» (1/ 337
الاستدلال بالقواعد الفقهية
هناك بعض النصوص الشرعية التي وردت عامة، وورد من النصوص الأخرى ما يخصصها، وهناك نصوص شرعية وردت مطلقة فقيدتها نصوص أخرى، وقد تكلم العلماء فيما يخصص العام ويقيد المطلق، وذكروا ذلك في مباحث أصول الفقه وغيرها، وقد ذكروا ما يخصص ويقيد النصوص؛ كالقرآن والسنة والإجماع والقياس، على تفصيل في ذلك، فهل ذكر بعض أهل العلم أن القواعد الفقهية تخصص وتقيد النصوص، وإن لم يكن هناك ذكر لذلك، فما موقف دار الإفتاء من ذلك؟ في السطور الآتية نعالج هذه القضية فنقول: اختلف الفقهاء في تعريف القاعدة الفقهية بناء على اخت
تجديد الخطاب الديني ومناهجه وضوابطه
لا نفهم من تجديد الخطاب الديني إلا معنى واحدا هو العودة المباشرة للمصادر الأصلية التي ينطلق منها الخطاب الديني وهي: القرآن الكريم والسنة الصحيحة وما تعارف عليه أئمة المسلمين وعلماؤهم وأجمعوا عليه، وهذا يعني أن ينقى الخطاب الديني مما لحقه في الحقب المتأخرة من التأثر بالعادات والتقاليد والابتعاد -قليلا أو كثيرا- عن روح النصوص المقدسة ومقاصدها وغاياتها، مثل النظرة غير الإسلامية للمرأة، والتي أثقلت كاهل المرأة المسلمة -وبخاصة المرأة العربية- بشيء غير قليل من القيود والحواجز التي لا نجدها لا في صريح
هل البدعة مقتصرة على العبادات
البدعة في اللغة: من بدع الشيء يبدعه بدعا، وابتدعه: إذا أنشأه وبدأه، والبدع: الشيء الذي يكون أولا، ومنه قوله تعالى:﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: 9]: أي لست بأول رسول بعث إلى الناس، بل قد جاءت الرسل من قبل، فما أنا بالأمر الذي لا نظير له حتى تستنكروني، وفي لسان العرب: المبتدع الذي يأتي أمرًا على شبه لم يكن، بل ابتدأه هو، وأبدع وابتدع وتبدع: أتى ببدعة، ومنه قوله تعالى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ [الحديد: 27]،
القياس والتخريج
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد، فالقياس في اللغة من مادة: قَوَسَ، التي تدل على تقدير شيء بشيء، والمقدار: مِقْيَاسٌ. (ينظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 5/ 40، ط. دار الفكر). واصطلاحا قيل في تعريفه إنه: مساواة فرعٍ لأصلٍ في علة الحكم، أو زيادته عليه في المعنى المعتبر في الحكم. وقيل: حمل معلوم على معلوم في إثبات حكم لهما أو نفيه عنهما؛ بجامعِ حُكْمٍ أو صفة أو نفيهما. وقد اختلف علماء الأصول في تعريف القياس، حتى قال إمام الحرمين: يتعذر الحد الحقيقي ف
الاستدلال بالحديث الضعيف في الأحكام
هناك أحاديث ضعيفة تكون نصًّا في مسألة فقهية، لكنها تكون ضعيفة السند، فنجد بعض الفقهاء قد استدل بها في الباب، وهنا يأتي التساؤل: كيف يحتج الفقيه بهذا الحديث الضعيف؟ وهل يجوز أن ننسج على هذا المنوال فيحتج الفقيه والمفتي الآن بالحديث الضعيف؟ هذه المسألة تتعلق بالحديث؛ لكونه المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، لكن هذا المصدر في غالبه ظني الثبوت؛ لكون الغالب عليه هو أحاديث الآحاد وليست المتواترة. وقد قام المحدثون بوضع أسس علم الحديث، وبيَّنوا صحيحه من سقيمه، كما بيَّنوا أن الضعف ينقسم إلى
القياس في العبادات
النظر في جريان القياس في العبادات وما يتفرع على هذا -من القضايا المهمة المترددة بين الفقه والأصول، والتي تؤثِّر على موقف الباحث من القضايا التي يتعرض لها ويحتاج فيها لإعمال القياس واعتباره أو إهماله واطراحه، وقد جرى خلاف بين العلماء هل القاعدة في أصول الأحكام أن تكون غير مُعَلَّلة ما لم يقم الدليل على كونها معللة، أو الأصل أنها مُعَلَّلة إلا لدليل مانع؟ قولان حكاهما الإمامان الدبوسي وشمس الأئمة الحنفيَين، قالا: «والأشبه بمذهب الشافعي أنها مُعَلَّلة في الأصل، إلا أنه لا بد لجواز التعليل في
إثبات الرخص بالقياس
هناك تسهيلٌ من الشرع الشريف في بعض أحكامه، وهو ما يعرف في الفقه بالرخصة الشرعية، وهذا الاستثناء من الأدلة العامة لرفع الحرج عن المكلفين يُنظر إليه على أنه مخالفٌ للأصل، فهل يجوز - بعد الوقوف على علته- قياسُ الفقيه عليه أو لا؟ وَالرُّخْصَةُ لُغَةً: السُّهُولَةُ. قال الفيومي في «المصباح المنير»: «وَالرُّخْصَةُ التَّسْهِيلُ فِي الأَمْرِ وَالتَّيْسِيرُ، يُقَالُ: رَخَّصَ الشَّرْعُ لَنَا فِي كَذَا تَرْخِيصًا وَأَرْخَصَ إرْخَاصًا: إذَا يَسَّرَهُ وَسَهَّلَهُ، وَفُلانٌ يَتَرَخَّصُ فِ
هل فقه المذاهب الأربعة دون أدلة
هناك من ينكر الآن على المذاهب الأربعة ويزعم أن فقهها بلا دليل، وأنه لا يجوز الأخذ بها لذلك، فهل هذا صحيح؟ من اطلع على كتب أئمة المذاهب الأربعة وعلمائها تيقن من أن علماء المذاهب لا يجرؤون على الكلام في دين الله تعالى ولا أحكام الشريعة دون دليل، وكل مسألة عندهم لها دليلها من الكتاب والسنة والإجماع والقياس وغير ذلك من الأدلة الشرعية المقبولة عندهم، فينبغي لكل مسلم أن يكون على ثقة ويقين من هذا. وكتبهم المطولة خير شاهد على هذا، وأما الكتب المختصرة المؤلفة لصغار الطلبة والمبتدئين فربما أخلوها من ا
فقه الأقليات
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد ، وبعد... فقد اتسم الفقه الإسلامي في عصرنا الحاضر بعدة سمات اختلف فيها عما وُسِم به في كنف نشأة المذاهب الفقهية وتدوينها، كما اختلفت أيضًا طرق تناول قضاياه، ولا يتعجب المرء من اختلاف طرائق تناول موضوعات الفقه أو اختلاف سماته في عصر عما كان عليه في عصور سابقة؛ وذلك لأن من أهم ثمرات الفقه: تقديم حلول شرعية لنوازل ومشكلات الواقع، فالفقه يصطبغ لا محالة بمشكلات عصره الذي يعيش فيه. ومن الموضوعات التي دار النقاش فيها بين الفقهاء والباحثين المعاصرين: ما
الرئيسة عن الدار طلب فتوى خريطة الموقع آراء ومـقـتـرحــات اتصل بنا