3 رمضان 1438 هـ   -  29 مايو 2017 م
Skip Navigation Linksالرئيسة > فتاوى بحثية

الاستنساخ والهندسة الوراثية

الســؤال

ما حكم استخدام الهندسة الوراثية بصفة عامة والاستنساخ بصفة خاصة في المجال البشري والنباتي والحيواني؟

الجـــواب


ليس هناك حَجْر في الإسلام على البحث العلمي أيًّا ما كان نوعه ومداه، إنما القيود والضوابط تكون على الاستخدام والانتقال من دائرة الدراسة العلمية النظرية إلى دائرة التطبيق الواقعي، وهذه القيود منها ما يتعلق بضوابط الأخلاق، وبآداب المهنة، وبالاتفاق والموافقة، وبالنية والهدف والمآل، وبالرؤية السائدة، وبالنظام القانوني، وبالحلال والحرام في الشريعة الإسلامية.

وبدراسة الاستنساخ البشري على ضوء هذه القيود فقد ذهب علماء المسلمين المعاصرين إلى تحريمه، أما الاستنساخ الحيواني والنباتي فهو جائزٌ ولا مانع منه إذا كان مصلحة ومنفعة؛ كتحسين السلالات مثلًا، بشرط أن لا يعود بالضرر أو الأذى على الحيوان أو النبات، أو يؤدي إلى خلل في التوازن البيئي، ولو على المدى الطويل.

وقد أصدر المجمع الفقهي الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة في المملكة في شهر صفر 1418هـ الموافق 28 يونيو 1997م بناءً على ما استمعه من مناقشات حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء ما يلي:
قرار رقم 94 (2/ 10) بشأن الاستنساخ البشري:
- أولًا: تحريم الاستنساخ البشري بطريقته أو بأي طريقة أخرى تؤدي إلى التكاثر البشري.
- ثانيًا: إذا حصل تجاوز للحكم الشرعي في الفقرة (أولًا) فإن آثار تلك الحالات تعرض لبيان أحكامها الشرعية.
- ثالثًا: تحريم كل الحالات التي يقحم فيها طرف ثالث على العلاقة الزوجية، سواء أكان رحمًا أم بيضة أم حيوانًا منويًّا أم خلية جسدية للاستنساخ.
- رابعًا: يجوز شرعًا الأخذ بتقنيات الاستنساخ والهندسة الوراثية في مجالات الجراثيم وسائر الأحياء الدقيقة والنبات والحيوان في حدود الضوابط الشرعية بما يحقق المصالح ويدرأ المفاسد.
- خامسًا: مناشدة الدول الإسلامية إصدار القوانين والأنظمة اللازمة لغلق الأبواب المباشرة وغير المباشرة أمام الجهات المحلية أو الأجنبية والمؤسسات البحثية والخبراء الأجانب؛ للحيلولة دون اتخاذ البلاد الإسلامية ميدانًا لتجارب الاستنساخ البشري والترويج لها.
- سادسًا: المتابعة المشتركة من قِبل كل من مجمع الفقه الإسلامي والمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية لموضوع الاستنساخ ومستجداته العلمية، وضبط مصطلحاته، وعقد الندوات واللقاءات اللازمة لبيان الأحكام الشرعية المتعلقة به.
- سابعًا: الدعوة إلى تشكيل لجان متخصصة تضم الخبراء وعلماء الشريعة لوضع الضوابط الخلقية في مجال بحوث علوم الأحياء لاعتمادها في الدول الإسلامية.
- ثامنًا: الدعوة إلى إنشاء ودعم المعاهد والمؤسسات العلمية التي تقوم بإجراء البحوث في مجال علوم الأحياء.
- تاسعًا: تأصيل التعامل مع المستجدات العلمية بنظرة إسلامية، ودعوة أجهزة الإعلام لاعتماد النظرة الإيمانية في التعامل مع هذه القضايا وتجنب توظيفها بما يناقض الإسلام لتوعية الرأي العام للتثبت قبل اتخاذ أي موقف. اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

Feedback