6 ربيع الأول 1440 هـ   -  14 نوفمبر 2018 م
الرئيسة  >> الفتاوى >> معاملات مالية  >> الكسب 

الرهان على الخيول وغيرها والمقامرة فى الإسلام

 هل الرهان والمقامرة، والرهان على الخيول المتسابقة، يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، أو لا؟

الجواب : فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق

الرِّهان والقمار لا يتفقان مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وهما من المحرَّمات باعتبارهما مِن أفراد المَيْسِر، ومِن أكلِ أموالِ الناسِ بالباطلِ، علاوةً على ما يترتب عليهما من المضارِّ النفسية والمالية.
وقد استثنى الشارع الحكيم من هذا التحريمِ ما كان عملُهُ لدوافع مشروعة؛ كالتسابق بالخيل والإبل والأقدام لتعلُّم الفروسية وإعداد الخيل للحرب، والرمي لاكتساب الخبرة والمهارة فيه، والعلوم للتفقُّه في الدين.
ولَمَّا كان الرهان على الخيول المتسابقة تؤدَّى جوائزُهُ من حصيلة تذاكر المراهنات، وكان الإقدامُ على شرائها إنما هو للمراهنةِ والكسب بهذا الطريق فقط، وليس تبرعًا لإنماء روح الفروسية المشروعة، ولا تجري تلك المسابقات لتدريب الخيول المتسابقة على فنون الفروسية، وإنما أُعدَّت تلك الخيول لهذه المراهنات، لَمَّا كان ذلك كان إجراءُ هذه المسابقات مُحرَّمًا، وكانت هذه المراهنات ليست لغرضٍ مشروعٍ، ولا بالشروط التي نصَّ عليها الشَّارع في الأحاديث الشريفة، وكان كلُّ ذلك داخلًا بواقعه وشروطه في القِمار المُحرَّمِ شَرْعًا، ويؤكِّد هذا حديثُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: «الخيل ثلاثة: فرسٌ يربطه الرجل في سبيل الله؛ فثمنه أجرٌ، وركوبه أجرٌ، وعاريته أجرٌ، وعلفه أجرٌ، وفرسٌ يغالق فيه الرجل ويراهن؛ فثمنه وزرٌ، وعلفه وزرٌ، وركوبه وزرٌ، وفرس للبِطنة؛ فعسى أن يكون سِدادًا من الفقر إن شاء الله تعالى» رواه أحمد.

Feedback