24 ربيع الآخر 1438 هـ   -  22 يناير 2017 م
Skip Navigation Links

- مرصد فتاوى التكفير.

-  مرصد الإسلاموفوبيا
.

 

 


مرصد فتاوى التكفير والآراء المتشددة 

ماهية المرصد:
إن ظاهرة التكفير المنفلت والتشدد في الرأي والقول، واحدة من أخطر الظواهر التي تعاني منها مصر والأمة الإسلامية، والتي ساهمت إلى حد بعيد في إضعاف عرى الأمة والمجتمع، والتي كانت السبب في تمزيق المجتمعات الإسلامية وإحلال التنازع فيها بدل التعاون، لذا كان من الأهمية بمكان الوقوف عند هذه الظاهرة لاستجلاء أسبابها والعوامل التي ساهمت في نشأتها، باعتبار أنه لا يمكن تقديم أي رؤية لعلاج هذه الظاهرة، إذا لم تركز جهودها على الأسباب التي أدت إليها، فعلاج الظاهرة جذريًّا يكمن في علاج أسبابها التي أنتجتها، وأي علاج لأعراضها، رغم أهميته، لن يستأصلها من أساسها وجذورها.

ويعد مقترح المرصد الإعلامي لرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة، أداة رصدية وبحثية لخدمة المؤسسة الدينية باعتبارها المرجعية الإسلامية الأولى في مجال الفتوى، حيث يقدم الدعم العملي والفني والشرعي اللازم والخطوات لتحقيق هذا الهدف، كما يقدم المرصد العون والدعم للمؤسسات الدينية والاجتماعية المصرية في مواجهة تلك الظاهرة وآثارها، بالإضافة إلى تقديم أنماط التشدد والمتشددين، ودليل تعامل مع الفكر والفرد المنتمي والمتبني لهذا الفكر.

ويتكون المرصد من شقين؛ الأول: يتعلق بالجوانب المعرفية ومنهجية العمل والأداء، والثاني: يتعلق بالجوانب العملية والإجرائية لعمل المرصد.

أولًا: الجوانب المعرفية والمنهجية لعمل المرصد:
تهتم الجوانب المعرفية والمنهجية بمضمون ومنهج المرصد في الرصد والتحليل، ورؤيته وتناوله للمواد الإعلامية ذات العلاقة بالمؤسسة الدينية، وطبيعة الأهداف التي يضعها المرصد لتحقيقها، والأدوات والآليات المستخدمة في تحقيق تلك الأهداف، بالإضافة إلى الضوابط والمعايير التي يضعها المرصد والتي تحكم عمل المرصد وطبيعته.

1- أهداف المرصد:
تنبثق أهداف المرصد الإعلامي من رؤية ورسالة دار الإفتاء المصرية باعتبارها المؤسسة الأهم في مجال الفتاوى ومعالجتها، عبر استخدام عدد من الأدوات والآليات لتحقيق تلك الرسالة على المستوى الإعلامي، ونشرها على المستوى المجتمعي، وتتركز تلك الأهداف في:
التصدي لظاهرة فتاوى التكفير والآراء المتشددة في مختلف وسائل الإعلام المحلية والعالمية.
تقديم معالجات فكرية ودينية لتلك الظاهرة وآثارها.
محاولة الوقوف على الأنماط التكفيرية والمتشددة في المجتمع لتكون محل مزيد من البحث والدراسة لتقديم تصور لعلاج الظاهرة والمرتبطين بها.

  • تحسين صورة الإسلام وتنقيح الخطاب الديني من ظواهر التشدد التي طرأت عليه بفعل أيديولوجيات وافدة أو مجتزئة والتي تدعو إلى العنف والتطرف.
  • متابعة ومراقبة وسائل الإعلام محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا وتقديم خريطة للموضوعات والفتاوى الدينية بها.
  • تقديم النشرات الإخبارية الدينية المركِّزة على الفتاوى والمقولات التكفيرية بشكل منتظم ودوري.
  • خلق ذاكرة رصدية لدى العالم الإسلامي بشكل عام، ولدى مؤسسة الإفتاء بشكل خاص بما يتعلق بمسائل الفتوى والآراء المتشددة.
  • تقديم الاستشارات الإعلامية المتخصصة.
  • توفير مواد إعلامية باللغتين العربية والإنجليزية.
  • تقديم المشورة حول الشئون الإقليمية والعالمية والأحداث التي ينبغي أن تدلي فيها المؤسسة الدينية بِدَلْوِها.
  • التنسيق والتكامل مع المؤسسات الدينية الإسلامية في مصر (الأزهر والأوقاف) وتقديم توصيات المرصد إليهم لتضمينها في الخطاب الديني الرسمي.
  • تقييم ردود الفعل حول الخطاب الديني والفتاوى والآراء الصادرة عن المؤسسة الدينية، سواء الأزهر الشريف أو دار الإفتاء أو وزارة الأوقاف، والهيئات التابعة لهم، وتقديم المشورة والتوضيح إذا لزم الأمر.

الموضوعات التي يهتم بها المرصد:
يقوم المرصد بمتابعة مقولات التكفير في جميع وسائط التواصل المقروءة والمسموعة والمرئية وعلى شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، إيمانًا منا بأنه من خلال امتلاك منظومة متكاملة للرصد والمتابعة نستطيع أن نتواصل ونتفاعل ونتعاطى مع الحدث بشكل أفضل وأسرع وأكثر إيجابية، وتتنوع الموضوعات التي تدخل داخل دائرة اهتمام المرصد الإعلامي، وبشكل عام فإن عملية الرصد تتسم بالشمولية والاتساع بشكل مباشر أو غير مباشر، بأمور الفتاوى والآراء الدينية المرتبطة بها في كافة المجالات والموضوعات، كما يقوم المرصد برصد الظواهر والأسباب المؤدية لنشوء مثل تلك الآراء والفتاوى المتشددة، والسياق الذي يأتي في إطاره، وعلاقته بالأطراف المختلفة في المجتمع.

لذا يهتم المرصد بكافة الفتاوى الصادرة عن المؤسسة الدينية المصرية (الأزهر والأوقاف والإفتاء والهيئات التابعة لهم) والحركات والتيارات والفِرق الإسلامية المختلفة، كما يقوم المرصد بمتابعة الفتاوى الصادرة عن علماء الدين والأفراد من كافة الاتجاهات والتيارات المختلفة.

 

 

 

 

مرصد الإسلاموفوبيا دار الإفتاء المصرية

نحو ذاكرة رصدية للعالم الإسلامي
 

تمهيد:
العلاقة بين الحضارات وبعضها البعض، وبين أصحاب الأديان وبعضهم البعض، وبين البشر عمومًا، دائمًا ما تحتاج إلى عمليات من الرصد والتحليل والتنبؤ من أجل إنضاج العلاقة ودفعها إلى الأمام، وتصحيح مسارها دومًا، والاستفادة من خبرات الماضي وقضايا الحاضر لبناء المستقبل. والتحليل العلمي السليم والأمين يقوم على المتابعة الجيدة والرصد الدقيق لكل ما يصدر من مختلف الأطراف. وحتى تكون صناعة القرار سليمة وإيجابية، لا بد أن تستند إلى رصيد قوي من الرصد والتحليل والمتابعة، وهو ما بات لازمة من لوازم صناعة القرار في الغرب بشكل عام. بحيث بات القرار صناعة وحرفة تبدأ من الرصد وتنتهي عند متخذ القرار، مرورًا بمراحل عدة من بينها جمع المعلومات وتحليلها وتقديم التصورات والتوصيات إلى متخذ القرار، وهم في العادة من القادة والساسة. ونحن في عالمنا العربي والإسلامي إذ نواجه صراعًا حضاريًّا ودينيًّا وثقافيًّا من أطراف عدة تحاول تشويه الإسلام ورموزه ومحاربة المسلمين، وإعاقة كل جهد يُبذَل لتجسير العلاقة بين المسلمين وغيرهم؛ لا بد لنا أن نواجه ذلك بالعلم الحديث والقرار السليم، ولا بد لنا من الاستفادة من تجارب الآخرين وتحليلها وتقييمها واستخلاص النتائج منها. إننا في حاجة ماسة للتسلح بسلاح العلم والمعرفة والبحث العلمي، فهي أداوت لا غنى عنها في مواجهات الصدامات الثقافية والأزمات الحضارية بين أتباع الديانات المختلفة.


أهمية المرصد:
عاصرنا في الآونة الأخيرة عددًا من الإساءات المتكررة والانتهاكات المتزايدة والتجاوزات في حق الإسلام والمسلمين، وهي انتهاكات قديمة متجددة، تحدث منذ القدم وستحدث كثيرًا، وبالرغم من تكرارها كثيرًا وتنوعها ما بين رسوم كارتونية وتصريحات نابية وأفلام مقززة وانتهاكات مقدساتنا المادية والمعنوية، فإننا في العالم العربي والإسلامي لم نعِ بعدُ كيفية الرد العلمي السليم الذي يوظف تلك الإساءات لنشر المعرفة الصحيحة بالدين الإسلامي وبرموزه العظام، ويمحو الجبن عنه والتشويش.

إننا في كل حادثة نبدأ من الصفر لندور في الدائرة نفسها، ولا نبرح نحدث أنفسنا دون أن نلتفت إلى من أساء إلينا، ودون أن نعي أسباب الإساءة ودوافعها، والهدف من ورائها، والأطراف المحرضة عليها، وشكل الرد المناسب وكيفيته وتوقيته المناسب، حتى يمكن استغلال الأزمة لتكون المحنة منحة تنشر المعرفة السليمة بالإسلام وتزيل اللبس عن صورة المسلمين في العالم. إن الأزمات الأخيرة سواء الخاصة بالرسوم المسيئة لشخص الرسول الكريم، أو الفيلم المسيء أو الكتابات الغربية المشوهة عن الإسلام، كل ذلك كشف وبصورة جلية أننا في حاجة ماسة وملحة لكيان رصدي وبحثي إسلامي يقوم برصد الإساءات ضد الإسلام والمسلمين، ويبحث في أطراف الإساءة وسياقها ويحلل المعطيات ويتواصل مع الجاليات المسلمة في الخارج والمؤسسات الإسلامية المعتبرة في الداخل لتقديم أفضل السبل المطروحة للرد على الإساءة وردها والاستفادة منها في تحسين صورة الإسلام والمسلمين، فهو كيان إسلامي يدعم صانع القرار ومتخذه، ويساعد الشعوب على التعاطي مع الأزمات بحكمة وعقلانية بما يحقق صالح الإسلام والمسلمين.
 

ويمكن القول أن المتابعة المستمرة لكل ما ينشر عن الإسلام والمسلمين والرد عليه بشكل علمي صحيح وسليم، سيجعل وسائل الإعلام حريصة ودقيقة في كل ما ينشر عن الإسلام والمسلمين؛ لأنها تعي جيدًا أن هناك مَن يرصد ويحلل ويرد إذا احتاج الأمر إلى رد. وهو ما سينعكس على حجم الإساءات، الذي بالتأكيد سيقل كمًّا ونوعًا، كما أنه سينعكس على رد فعل المسلمين حول العالم، بالإضافة إلى أنه سيساهم في تحسين القرار ودعم صانعه.
 

إن تجربة اليهود في تجريم إنكار الهولوكوست ومحاربة كل من يشكك فيها لجديرة بالتأمل والدراسة، وهي التي بدأت في أعقاب سقوط ألمانيا النازية، حيث استطاع اليهود من خلال عدد من المراكز البحثية والرصدية جمع كل ما يسيء إلى اليهود أو يشكك في معاناتهم، وتكوين ما يمكن أن نطلق عليه "الذاكرة الرصدية" التي ساهمت بشكل كبير وفعال في اختيار أفضل السبل للتواصل مع الأطراف المختلفة وخاصة في الإعلام، والتواصل مع صنَّاع القرار في مختلف الكيانات، تواصل مبني على المعرفة المسبقة والرصد والتحليل لتلك الكيانات ولتوجهاتها، وهو ما أنتج سيطرة شبه تامة لليهود على الآلة الإعلامية الضخمة في الغرب عمومًا وفي الولايات المتحدة على وجه الخصوص. وهو ما أدى إلى إنتاج خطاب إعلامي خادم لمصالح اليهود في العالم، ودفع نحو مساندتهم على المستويين الرسمي والشعبي لدى الغرب، وهو ما يفسر لنا بعضًا من أسباب الازدواجية الغربية في التعاطي مع انتهاكات إسرائيل ضد العرب والمسلمين.

لقد كشفت الأزمة الأخيرة بعد الفيلم المسيء للرسول الكريم عن أن المؤسسات الإسلامية التي تملك قليلًا من الرصد والمتابعة قد استطاعت أن تتواصل وتتفاعل مع الحدث بشكل أفضل وأسرع وأكثر إيجابية، واستطاعت أن تتواصل مع الغرب وتسهم في توضيح صورة الإسلام والمسلمين بشكل جيد، فدار الإفتاء المصرية بما تملكه من إمكانات محدودة وموارد قليلة، قد استطاعت أن تتفاعل بشكل سريع وقوي مع الحدث، واستطاعت أن ترد على الإساءة وتلاحق المسيئين، وتتواصل مع الإعلام الغربي لمحو ما يسيء للإسلام والمسلمين وتوضيح حقيقة هذا الدين العظيم، ففي أعقاب هذه الأزمة ظهرت مقالات وردود لفضيلة مفتي الديار المصرية في الـ"واشنطن بوست" -الصحيفة الأمريكية الأوسع انتشارًا حول العالم- ثم في المجلة الأولى في ألمانيا "دير شبيجل" وفي المجلة الأولى سياسيًّا في أمريكا والعالم "فورين أيرز" وفي الإعلام الدنماركي، وفي الـ"لوموند" الفرنسية، توج ذلك بلقاء تلفزيوني مع المحطة الإخبارية الأولى على مستوى العالم "سي إن إن" لاقى استحسانًا كبيرًا وصدًى واسعًا، وهو يعد العالِم الإسلاميَّ الأول الذي تستضيفه تلك الشبكة الإخبارية الضخمة، وأخيرًا أفسح الموقع الرسمي للأمم المتحدة مساحة واسعة للحوار الذي أجرته المنظمة الأممية مع فضيلة المفتي. كل هذا إنما هو ناتج عن قراءة علمية صحيحة للحدث، ارتكزت على الرصد السليم والدقيق، ساهم في دعم صانع القرار بحيث أصبحت معالجة دار الإفتاء المصرية للأزمة هي المعالجة الأفضل والأوسع بشهادة المنصفين حول العالم، تجلت في الاهتمام الكبير من مختلف وسائل الإعلام لمواقف وتصريحات دار الإفتاء وفضيلة المفتي في الأزمة.

 

Feedback
هذه الخدمة تعمل من الساعة التاسعة صباحا، حتي الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل، أو بلوغ الحد الأقصى لتلقي الأسئلة، وذلك يوميا ما عد الجمعة والسبت والإجازات الرسمية.